AL-Roo7
27-07-2004, 09:42 AM
تذكر أن الله يراك
كلنا ذوو ذنب، وكلنا ذوو خطيئة، وكلنا ذوو معصية، قال(صلى الله عليه وسلم) : { كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون }، والإنسان بطبعه ضعيف الإرادة وقد تغلبه نفسه ويضعف أمام الشهوات والمغريات ويميل إلى المعصية، فإذا رأيت أخي الحبيب من نفسك شيئاً من هذا الضعف ورأيت منها ميلاً إلى المعصية فتذكر قبل ارتكاب المعصية أن الله يراك ومُطلع عليك فهو العليم الخبير وهو السميع البصير قال تعالى: يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ [البقرة:77] ويسمع كلامك ويرى مكانك ويعلم سرك ونجواك، فهو سبحانه معك بعلمه واطلاعه فاحذر كل الحذر أن تجعل الله أهون الناظرين إليك.
قبل أن تعصي الله تذكر نعمه الكثيرة عليك خلقك الله من عدم، وشفاك من سقم، وأسبغ عليك وافر النعم، أطعمك من جوع وكساك من عُري، وأرواك من ظمأ فكيف يا عبد الله تبدل نعمة الله كفراً؟! وفضله وجوده عليك جحوداً ونكراً؟! كيف تقابل الإحسان بالنكران؟! والعطايا بالخطايا؟! كيف تعصي الله وأنت تتقلب في نعمه؟ وهل تعصيه إلا بنعمه فبأي وجه تلقى الله وقد أعطاك ومنحك وأكرمك ووهبك هذه النعم ثم تأتي وتعصيه بها؟! أما تخاف من عقابه؟ وتجزع من عذابه؟ وهو القادر على أن يسلبها منك كيفما شاء ومتى شاء، فكم من نعمة أسبغها الله على صاحبها فيدلها كفراً وأعقبها نكراً فكانت نهاية صاحبها خسراً.
تذكر يوم تشهد عليك الشهود وتفضحك فيه الجوارح والجلود! فأين يكون مهربك وإلى أين يكون الملجأ؟ والشهود منك والشهادة عليك، فتأمل يا مسكين!! تعصي الله بها ومن أجلها وتذود عنها، ثم تأتي يوم القيامة تشهد عليك! وتذكر أيضاً المكان الذي عصيت الله فيه يأتي يوم القيامة شاهداً عليك، وتذكر أن الزمان شاهدٌ عليك! وتذكر أن الله أرصد لك وبك ملائكة كراماً يرونك من حيث لا تراهم ويعملون ما تقول وما تفعل، ويوم القيامة يشهدون عليك، فأين المهرب من كل هؤلاء الشهود؟!
تذكر الموت وسكرته، والقبر وظلمته، والميزان ودقته، والصراط وزلته، والحشر وأهواله، تذكر يوم القيامة يوم الحسرة والندامة الذي تكون دعوى الأنبياء وهو الأنبياء في ذلك اليوم ( نفسي نفسي لا أسألك إلا نفسي، اللهم سلم سلم )، فأي حال يكون حالك أنت؟ وأي مقال يكون مقالك في تلك اللحظات الرهيبة التي تأتي فيها وتحمل وزرك الذي بارزت الله به ليلاً ونهاراً، سراً وجهراً، إنه موقف الذل والخزي، فبأي وجه تلقى الله وأنت قد خالفت أوامره وانتهكت حدوده، فهل أعددت الحجة وجهزت الجواب للسؤال.
قد آن لك الآن أن تقلع وتتوب من كل الذنوب وأن تلتزم بالطاعة التي يُعزك الله بها والتي فيها سعادتك في الدنيا والآخرة.
إذا ما خلوت الدهر يوماً فلا تقل *** خلوت ولكن قل عليّ رقيب
ولا تحسبن الله يغفل ساعةً *** ولا أن ما تُخفي عليه يغي
تحياتي
اختكم في الله
لا اله الا انت سبحانك كنت الظالمين
كلنا ذوو ذنب، وكلنا ذوو خطيئة، وكلنا ذوو معصية، قال(صلى الله عليه وسلم) : { كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون }، والإنسان بطبعه ضعيف الإرادة وقد تغلبه نفسه ويضعف أمام الشهوات والمغريات ويميل إلى المعصية، فإذا رأيت أخي الحبيب من نفسك شيئاً من هذا الضعف ورأيت منها ميلاً إلى المعصية فتذكر قبل ارتكاب المعصية أن الله يراك ومُطلع عليك فهو العليم الخبير وهو السميع البصير قال تعالى: يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ [البقرة:77] ويسمع كلامك ويرى مكانك ويعلم سرك ونجواك، فهو سبحانه معك بعلمه واطلاعه فاحذر كل الحذر أن تجعل الله أهون الناظرين إليك.
قبل أن تعصي الله تذكر نعمه الكثيرة عليك خلقك الله من عدم، وشفاك من سقم، وأسبغ عليك وافر النعم، أطعمك من جوع وكساك من عُري، وأرواك من ظمأ فكيف يا عبد الله تبدل نعمة الله كفراً؟! وفضله وجوده عليك جحوداً ونكراً؟! كيف تقابل الإحسان بالنكران؟! والعطايا بالخطايا؟! كيف تعصي الله وأنت تتقلب في نعمه؟ وهل تعصيه إلا بنعمه فبأي وجه تلقى الله وقد أعطاك ومنحك وأكرمك ووهبك هذه النعم ثم تأتي وتعصيه بها؟! أما تخاف من عقابه؟ وتجزع من عذابه؟ وهو القادر على أن يسلبها منك كيفما شاء ومتى شاء، فكم من نعمة أسبغها الله على صاحبها فيدلها كفراً وأعقبها نكراً فكانت نهاية صاحبها خسراً.
تذكر يوم تشهد عليك الشهود وتفضحك فيه الجوارح والجلود! فأين يكون مهربك وإلى أين يكون الملجأ؟ والشهود منك والشهادة عليك، فتأمل يا مسكين!! تعصي الله بها ومن أجلها وتذود عنها، ثم تأتي يوم القيامة تشهد عليك! وتذكر أيضاً المكان الذي عصيت الله فيه يأتي يوم القيامة شاهداً عليك، وتذكر أن الزمان شاهدٌ عليك! وتذكر أن الله أرصد لك وبك ملائكة كراماً يرونك من حيث لا تراهم ويعملون ما تقول وما تفعل، ويوم القيامة يشهدون عليك، فأين المهرب من كل هؤلاء الشهود؟!
تذكر الموت وسكرته، والقبر وظلمته، والميزان ودقته، والصراط وزلته، والحشر وأهواله، تذكر يوم القيامة يوم الحسرة والندامة الذي تكون دعوى الأنبياء وهو الأنبياء في ذلك اليوم ( نفسي نفسي لا أسألك إلا نفسي، اللهم سلم سلم )، فأي حال يكون حالك أنت؟ وأي مقال يكون مقالك في تلك اللحظات الرهيبة التي تأتي فيها وتحمل وزرك الذي بارزت الله به ليلاً ونهاراً، سراً وجهراً، إنه موقف الذل والخزي، فبأي وجه تلقى الله وأنت قد خالفت أوامره وانتهكت حدوده، فهل أعددت الحجة وجهزت الجواب للسؤال.
قد آن لك الآن أن تقلع وتتوب من كل الذنوب وأن تلتزم بالطاعة التي يُعزك الله بها والتي فيها سعادتك في الدنيا والآخرة.
إذا ما خلوت الدهر يوماً فلا تقل *** خلوت ولكن قل عليّ رقيب
ولا تحسبن الله يغفل ساعةً *** ولا أن ما تُخفي عليه يغي
تحياتي
اختكم في الله
لا اله الا انت سبحانك كنت الظالمين