شموخ الملتاع
12-06-2006, 01:59 AM
مايزيد علي السنة أقتنيت مجله حديثه في نشأتها ذات طابع تراثي فهي تهتم بالقنص والفروسية والأشعار القديمة وفي أول الصفحات شدتني صورة ذاك الرجل مؤسس المجله الذي لا أعرف إلا أسمه ولكن حينما حدقت في ملامحة أحسست وكأني أنظر إلي حراً عشق الصحراء بدمه قرأت مقالته تحت زاوية حديث الصحراء سوف أترككم مع المقالة
كنت مع بعض رفاقي وأقاربي منذ حوالي العشرين سنة نقضي في رحلات الصيد حوالي الشهرين سنوياً في فصل الشتاء في العديد من الدول حتي استقر بنا الحال في دول شمال أفريقيا الجزائر وليبيا
وفي كل رحلة نعيش الحياة الفطرية كأهلنا القدامي فتحدث لنا النوادر وغرائب القصص ونقابل الرجال فنستفيد ونفيد
والصقر هو العشق الأصيل وأري في حبة حباً للرجال بشكل أخر ومن هنا تأتي تسميتنا للصقر بكل شهم نعرفة أو نذكر تاريخة ومواقفة
ولقد كان لي صديق من شيوخ قبيلة الزنتان وهي قبيلة عربية تسكن في ليبيا والجزائر وصديقي هذا رغم كبر سنة وقدرة إلا أنه يحمل في داخلة روح الشباب
وفي تلك السنة كان معي طير"صقر" بدأت قصتة غريبة فلا عجب أن تنتهي غريبة فقد أشتريتة وأنا في طريقي لرحلة الصيد،، والصقر المتوحش يحتاج علي أقل تقدير من 15 إلي 20 يوم لترويضة ،، فكيف سنستطيع ترويضة ونحن مشغولون بالصيد وتعليم الصقور الأخري، والصقر الوحش يحتاج ملازمة في هذة المرحلة من صقارة ،ومن هنا أصر كل من معي علي إلا أشتري هذا الصقر الذي أعجبني أنا فقط ولم يشاركني أعجابي به أي من رفاقي وهم خير من يعرف الصقر ومواصفاتة الجمالية...
والحقيقة لم ألمهم (بضم الميم الأولي) لعدم أعجابهم له فأوصافة لم تكن فاتنة بما يبرر شراءة بعد فوات الأوان
إلا انني رأيت فية خصوصية تٌحس ولا ترى وهذا الشعور نادراً ماينتابني وأنا ألتقي برجل أو صقرا ًلأول مرة........................... ....
المهم اشتريت هذا الصقر الداكن اللون وافي الأطرف حاد النظرة بثمن قليل مقارنة بأسعار الصقور الأخري ..,,وبدأت رحلة معانتنا أو بالأحري معانتي أنا وحدي معه لأنه كان رهاني الشخصي
وصلنا إلي أرض المقناص بعد مسيرة أربعة أيام وكان في استقبلنا صاحبي البدوي الزنتاني (سابق الذكر) فأستعرضنا كل صقورنا في تلك الليلة وأنا أشرح له قصة كل صقر وكيف ومن أين جاءنا ولاحظ أهتمامي بالصقر الذي أشتريتة مؤخراً وشارك باقي رفاقي رأيهم في أن الطير لايستحق هذا الآهتمام ، فزاد عندي التحدي وأبلغت صديقي "الزنتاني " أنني سأسمي صقري هذا "زنتان " تيمناً باسم قبيلتة الأصيلة، فسكت!!!!!!!!
مرت الأيام والليالي ولا يزال زنتان لم يعلم أي شئ ولم يألف البشر إلا أنه لم يكن شرساً أو قاسي الطبع بل كان هادئاً على غير عادة الطيور المتوحشة حتي أنني بدأت أشك أنه قد لا يستطيع الطيران لأنه يبدي هدوءاً علي غير عادة الطيور المتوحشة ،،وفي اليوم الثاني عشر لم يستجيب زنتان لتدريبي له علي أن يأتي لعلفة علي يدي وعلي بعد متر واحد فقط..........
في المساء قررت أن اراهن مراهنة غريبة غداً ،، سأعلمة الصيد مباشرة دون تعليمة التالف معي وهذة سابقة أظن أنها لم تحدث حسب ماأعرفة مع أحد في هذة الهواية من قبل ،،
وفي الصباح أخذت أحدي الحباري من طير قد صادها أستطعنا إخراجها سليمة فأتيت بسلك رفيع وقوي وربطت طرفة في أحدي رجلي الحباري وطرفة الأخر في إحدي كفي زنتان وتركت الحباري تطير وخلعت عن زنتان برقعة فما أن رأها حتي أنتهض كأنة يبيت لها ثأراً وتعلم زنتان صيد الحباري إلا أنهلا يزال غير أليف مما يضطرني أن أـيه علي أقل من مهلي وبحذر شديد ىعلي صيدتة ،، وكانت المراهنة خطيرة جداً حيث أنه لم يستطيع صيد فريسته فليس هناك أي طريقة يعرفها أو تدرب عليها ليعود،، فكنت أعيش طوال مدة هدده وأنا على أعصابي..
إلا إن وفي نادرة أعتز بها كثيراً لم يخسر أي صيد أطلقتة إليه .. حتي أنه في مرة طلب مني خالي طلال السبهان وكان تنافسنا علي عدد من الصيد على اشده ان يشاهد هدد زنتان بعد ان سمع حديثنا عنه فنادنا بعد ان وجد جول حباري (مجموعة من الحباري) عدده ست بالقرب من المخيم فجئناه على عجل وكانت الحباري تتدارج في روض أخضر( وكأني أنظر لها الأن)
فأخذت عن زنتان برقعه فأقدم علي أحدي الحباري وصادها وجئنا له مسرعين حتي نتمكن من صيد بقية الحباري فترك الحباري التي كان قد صادها بعد ان اخافتة السيارة ،وفجأة يري بقية الحباري وينقض على واحدة أخري فنأتيه مسرعين ويتركها صريعة ويذهب للثالثة ، في هذه الأثناء كان كان" سعد" أحد رفاقنا قد أطلق طيره علي أحد الحباري الباقية في أتجاه أخر فذهب طيره الذي كان يسميه " ارهاب" ولا أعرف لماذا هذة التسمية!!! المهم اقتربنا بهدوء من زنتان
وبين يديه الحباري الثالثه التي صادها وبعد ان اقتربت منه بهدوء لكي اتمكن منه فأذا به يلتفت فجأة ويلمح الصقر الأخر "ارهاب" وهو يطارد إحدي الحباري فيطير ويلحق بالصقر الأخر ويتجاوزه ليصيد الحباري الرابعة من نفس السرب الحباري الأول...بعد ذلك اكتشفنا أن زنتان يجيد "الطلع"وهو رؤية الحباري عن بعد وهذه ميزه مهمة لا تتوافرفي كل الصقور ،ولم أسمع عن ميزة للصقور لم يجيدها زنتان من سرعة وشجاعة وحدة البصر وهدوء وشراهة في الصيد
وداعاً زنتان فقد مات في القرناس الصيفي
بقي أن أقول أن مراهنتي علي الصقور وأن نجحت مرة فقد تفشل كثيراً
ولكن مراهنتي علي الرجال هي ما أعتز به
بعدما اقرت كتابته عاهدت نفسي علي أخذ المجله كلما صدرت
ولكن وقبل أن أقراء العدد الجديد
فجعنا بوفاة هذا الرجل
إلا وهو
طلال الرشيد
فرحم الله أبا نواف رحمةً واسعة وأسكنة فسيح جناتة
شموخ الملتاع
كنت مع بعض رفاقي وأقاربي منذ حوالي العشرين سنة نقضي في رحلات الصيد حوالي الشهرين سنوياً في فصل الشتاء في العديد من الدول حتي استقر بنا الحال في دول شمال أفريقيا الجزائر وليبيا
وفي كل رحلة نعيش الحياة الفطرية كأهلنا القدامي فتحدث لنا النوادر وغرائب القصص ونقابل الرجال فنستفيد ونفيد
والصقر هو العشق الأصيل وأري في حبة حباً للرجال بشكل أخر ومن هنا تأتي تسميتنا للصقر بكل شهم نعرفة أو نذكر تاريخة ومواقفة
ولقد كان لي صديق من شيوخ قبيلة الزنتان وهي قبيلة عربية تسكن في ليبيا والجزائر وصديقي هذا رغم كبر سنة وقدرة إلا أنه يحمل في داخلة روح الشباب
وفي تلك السنة كان معي طير"صقر" بدأت قصتة غريبة فلا عجب أن تنتهي غريبة فقد أشتريتة وأنا في طريقي لرحلة الصيد،، والصقر المتوحش يحتاج علي أقل تقدير من 15 إلي 20 يوم لترويضة ،، فكيف سنستطيع ترويضة ونحن مشغولون بالصيد وتعليم الصقور الأخري، والصقر الوحش يحتاج ملازمة في هذة المرحلة من صقارة ،ومن هنا أصر كل من معي علي إلا أشتري هذا الصقر الذي أعجبني أنا فقط ولم يشاركني أعجابي به أي من رفاقي وهم خير من يعرف الصقر ومواصفاتة الجمالية...
والحقيقة لم ألمهم (بضم الميم الأولي) لعدم أعجابهم له فأوصافة لم تكن فاتنة بما يبرر شراءة بعد فوات الأوان
إلا انني رأيت فية خصوصية تٌحس ولا ترى وهذا الشعور نادراً ماينتابني وأنا ألتقي برجل أو صقرا ًلأول مرة........................... ....
المهم اشتريت هذا الصقر الداكن اللون وافي الأطرف حاد النظرة بثمن قليل مقارنة بأسعار الصقور الأخري ..,,وبدأت رحلة معانتنا أو بالأحري معانتي أنا وحدي معه لأنه كان رهاني الشخصي
وصلنا إلي أرض المقناص بعد مسيرة أربعة أيام وكان في استقبلنا صاحبي البدوي الزنتاني (سابق الذكر) فأستعرضنا كل صقورنا في تلك الليلة وأنا أشرح له قصة كل صقر وكيف ومن أين جاءنا ولاحظ أهتمامي بالصقر الذي أشتريتة مؤخراً وشارك باقي رفاقي رأيهم في أن الطير لايستحق هذا الآهتمام ، فزاد عندي التحدي وأبلغت صديقي "الزنتاني " أنني سأسمي صقري هذا "زنتان " تيمناً باسم قبيلتة الأصيلة، فسكت!!!!!!!!
مرت الأيام والليالي ولا يزال زنتان لم يعلم أي شئ ولم يألف البشر إلا أنه لم يكن شرساً أو قاسي الطبع بل كان هادئاً على غير عادة الطيور المتوحشة حتي أنني بدأت أشك أنه قد لا يستطيع الطيران لأنه يبدي هدوءاً علي غير عادة الطيور المتوحشة ،،وفي اليوم الثاني عشر لم يستجيب زنتان لتدريبي له علي أن يأتي لعلفة علي يدي وعلي بعد متر واحد فقط..........
في المساء قررت أن اراهن مراهنة غريبة غداً ،، سأعلمة الصيد مباشرة دون تعليمة التالف معي وهذة سابقة أظن أنها لم تحدث حسب ماأعرفة مع أحد في هذة الهواية من قبل ،،
وفي الصباح أخذت أحدي الحباري من طير قد صادها أستطعنا إخراجها سليمة فأتيت بسلك رفيع وقوي وربطت طرفة في أحدي رجلي الحباري وطرفة الأخر في إحدي كفي زنتان وتركت الحباري تطير وخلعت عن زنتان برقعة فما أن رأها حتي أنتهض كأنة يبيت لها ثأراً وتعلم زنتان صيد الحباري إلا أنهلا يزال غير أليف مما يضطرني أن أـيه علي أقل من مهلي وبحذر شديد ىعلي صيدتة ،، وكانت المراهنة خطيرة جداً حيث أنه لم يستطيع صيد فريسته فليس هناك أي طريقة يعرفها أو تدرب عليها ليعود،، فكنت أعيش طوال مدة هدده وأنا على أعصابي..
إلا إن وفي نادرة أعتز بها كثيراً لم يخسر أي صيد أطلقتة إليه .. حتي أنه في مرة طلب مني خالي طلال السبهان وكان تنافسنا علي عدد من الصيد على اشده ان يشاهد هدد زنتان بعد ان سمع حديثنا عنه فنادنا بعد ان وجد جول حباري (مجموعة من الحباري) عدده ست بالقرب من المخيم فجئناه على عجل وكانت الحباري تتدارج في روض أخضر( وكأني أنظر لها الأن)
فأخذت عن زنتان برقعه فأقدم علي أحدي الحباري وصادها وجئنا له مسرعين حتي نتمكن من صيد بقية الحباري فترك الحباري التي كان قد صادها بعد ان اخافتة السيارة ،وفجأة يري بقية الحباري وينقض على واحدة أخري فنأتيه مسرعين ويتركها صريعة ويذهب للثالثة ، في هذه الأثناء كان كان" سعد" أحد رفاقنا قد أطلق طيره علي أحد الحباري الباقية في أتجاه أخر فذهب طيره الذي كان يسميه " ارهاب" ولا أعرف لماذا هذة التسمية!!! المهم اقتربنا بهدوء من زنتان
وبين يديه الحباري الثالثه التي صادها وبعد ان اقتربت منه بهدوء لكي اتمكن منه فأذا به يلتفت فجأة ويلمح الصقر الأخر "ارهاب" وهو يطارد إحدي الحباري فيطير ويلحق بالصقر الأخر ويتجاوزه ليصيد الحباري الرابعة من نفس السرب الحباري الأول...بعد ذلك اكتشفنا أن زنتان يجيد "الطلع"وهو رؤية الحباري عن بعد وهذه ميزه مهمة لا تتوافرفي كل الصقور ،ولم أسمع عن ميزة للصقور لم يجيدها زنتان من سرعة وشجاعة وحدة البصر وهدوء وشراهة في الصيد
وداعاً زنتان فقد مات في القرناس الصيفي
بقي أن أقول أن مراهنتي علي الصقور وأن نجحت مرة فقد تفشل كثيراً
ولكن مراهنتي علي الرجال هي ما أعتز به
بعدما اقرت كتابته عاهدت نفسي علي أخذ المجله كلما صدرت
ولكن وقبل أن أقراء العدد الجديد
فجعنا بوفاة هذا الرجل
إلا وهو
طلال الرشيد
فرحم الله أبا نواف رحمةً واسعة وأسكنة فسيح جناتة
شموخ الملتاع