المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصه وقصيده


أول الوسم
25-09-2004, 07:42 AM
قصه وقصيد

لم يكن قد تجاوز العاشرة من عمره ‘ كتلة من الطهر والنقاء ‘تطابق تام بين الداخل والخارج..
استيقظ لحظة تعانق الليل والنهار على صوت والده وهو يردد (لا إله إلا الله .. أصبحنا وأصبح الملك لله .. قم يا صالح .. يالله اسبقني للمسجد وانا ابوك ) سمع قرع نعال والده وهو يعبر الدهليز إلى خارج المنزل ‘استلقى مرة أخرى مستجيبا لدعوة النوم‘ ثم تذكرها ‘ابتسم دون شعور منه.. ترى هل استيقظت ؟ تتسع ابتسامته ‘يغادره النوم إلى غير رجعه.. يسبح في الخيال .. يرتمي في أحضانها الدافئة .. يستقبل قبلة حانية من شفتيها الورديتين ‘ أفاق فجأة من أحلامه على صوت والده (إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون * لا يسمعون حسيسها وهم فيما اشتهت أنفسهم خالدون * لا يحزنهم الفزع الأكبر وتتلقاهم الملائكة هذا يومكم الذي كنتم توعدون ) هب فزعا إلى( الصهروج ) ‘ اغتسل مسرعا وانطلق إلى المسجد..


في المساء استأذن والدته ‘ اتجه صوب بيت صديقه حمد ‘ الباب مفتوح كالعادة ‘دخل دون استئذان ‘خفق قلبه ‘رباه .. باب حجرتها موارب ‘حانت منه التفاتة نحو فرجة الباب ‘ لمحها مستلقية على الفراش ‘ تسمرت عيناه على ساقيها البضتين وقد انداح عنهما القميص ‘ أحس برعشة في جسمه ... استيقظ من أحلامه على صوت حمد (صالح ..صالح .. يالله نلعب )


ظلام دامس ‘ وهدوء مخيف ‘صراصير النخيل تعزف ألحانها المعتادة في كل ليلة ' تملكه الرعب اليومي ‘تذكرها ‘أحس بالطمأنينة تسري في بدنه ‘ تسلل النوم إلى عينيه ‘ زاره طيفها كعادته كل ليلة منذ استبدله بحلوى العيد‘ قبلها دون حياء ‘ ضمته إلى صدرها ‘ أحس بوخز لذيذ في صدره ‘عاوده السؤال .. أي شعور هذا الذي يتملكه حين يتذكرها؟ أي لذة تسري في بدنه الغض لا تعادلها كل لحظات السعادة التي مرت به عبر سني طفولته التي لم ببارحها؟ آه يا سلمى .. أتراك تشعرين ؟ أتراك يا ابنة العشرين تعين مايعتلج فؤاد من لا يملك سوى نصف عمرك ؟ ألا ليتك تملكين نصف ما يكنه لك من حب..


أفاق من نومه ذات صباح ‘ كانت صراصير الظلام لا تزال تعزف ألحانها في وحشية مرعبة ‘ و الطيور قد استبدلت بتغريدها نواحا مكتوما ‘ طيف سلمى لم يزره في تلك الليلة ‘ أطل من النافذة فلم يجد الشمس ‘تحسس قلبه الصغير فغارت أنامله داخل هوة سحيقة من الدم ‘ هرع مسرعا إلى خارج الغرفة فوجد جارتهم أم حمد تقول لأمه : ( أبشرك سلمى بنتي بتتزوج ) سقط مغشيا عليه في بركة من الدم والألم..


ارتدت القرية الصغيرة أبهى حللها وعلقت في سمائها القناديل ‘ ووزعت الحلوى على الأطفال ‘ وتهامس الرجال مشيرين إلى العريس في غيرة لم تفلح في إخفائها الابتسامات المصطنعة ‘ وهناك في الغرفة الصغيرة انكفأ صالح على نفسه يبكي حبه الطاهر‘ ذلك الحب الذي لم تدنسه ادعاءات الشوق ولا نداءات الشبق ‘ حب من نوع نادر تتهاوى أمامه كل أساطير الحب وقصص العشق..

وفي لحظة من لحظات اليأس قرر الصغير أن يحسم صراعه النفسي الذي ظل يعتمل داخل نفسه الصغيرة منذ صعقه الخبر متشبثا بأوهى خيوط الأمل00أجل إنه وقت الحسم لا بد أن يصارحها بحبه الذي ناء قلبه الغض باحتماله ..


دخل إلى حجرتها فاستقبلته رائحة عطر أشبه ما تكون برائحة الموت ‘ تذكر تلك الرائحة التي طالما أسكرته في الأيام الخوالي وعجز عن أن يعرف كنهها ‘ وجدها متربعة على كرسي صغير اختفى تحت فستانها الأحمر القاني ‘ ذكرته حمرته بالدم الذي غارت فيه أصابعه ذلك الصباح المظلم ‘ تأمل في شعرها الغجري وقد انسدل على ظهرها راسما لوحة سريالية ملائكية ‘ أفاق من تأملاته على صوتها الرخيم: صالح وش عندك .. مادت به الأرض ‘ خارت كل قواه ‘ حدق في وجهها المستدير كشمس فقدت شعاعها ذات غيم أو كقمر غادرته الظلمة ' ثم قال مستجمعا كل ما بعثره الألم من أشلاء طفولته : أحبك .... وفي تلك اللحظة الإلهية أضاءت الشمس أرجاء الكون مخرسة كل القناديل المشعلة ‘ وغردت الطيور هازئة بالظلمة البلهاء ‘ وفقدت الطبيعة سيطرتها على الكون ' تجاهلت سلمى كل نداءات الكون وافتر ثغرها عن ابتسامة كشفت عن عقده اللؤلؤي وقالت وهي تربت بكفها المخضب بالحناء على ظهره الناحل : ( توك صغير على الحب )

:icon26: :icon26:







ابن المطوع ما لقى الـدار ماهـول =مخلى جنابه من جميع الونس خـال

شافه خلا من عقب ماهوب منـزول = واقفى على اقدام الحفا يهذل اهـذال

ابن المطوع مات مع درب مجمـول=عطشان في راس ابرق نايـف عـال

لكن سواتي مـا بعـد عاشهـا زول=ولا سمعت لها مع اهل الهوى امثال

عايشتها عمري ثلاثة عشـر حـول=أو هو يقل عن الثلاثة عشـر حـول

انا صغير وناحل الخصـر مدلـول=سبع وثـلاث معديتنـي ورا الجـال

الفرق عشر منهن اريـاف ومحـول=فارق هوانـا فـرق راحـل ونـزال

وصبرت عل الضيق ينزاح و يـزو=لوحمل العنا عن بايد الحيـل ينحـال

اقول اظن الصبـر ينـدار بحلـول=صبرت واثر الصبر ماهوب حـلال

وعزمت اكسر حاجزالصمت واقول=أمـا طمـع والا مناكيـف واجـزال

واجهتها سايـف وخايـف ومذهـول=واخبرتها في الحال عن خافي الحال

كلمتها من راس ماارسلت مرسـول=وردت بعلم ما خطر لي علـى بـال

قالت واشافيها تفـرق عـن اللـول=توك صغير وما بعد صرت رجـال

بيني وبينك سيف الاعمـار مسلـول=ينحاك عن ممشى معي عمر الاطفال

لاشتد عودك واصبح الزنـد مفتـو=لومشيت مـا بيـن المناعيـر تختـال

يمديك تلقى مـن يسليـك بـد لـول=ويحط لك باقصـى خفايـاه منـزال

واقفت يلحفها مـن الليـل مجـدول=ما غطته عن ناظر الطفـل بجـلال

اقفت وانا في ماقف الياس مخـذول=مفلس افلاس مضيع الجـاه والمـال

تفتر بي دنياي فـي حيـل مشلـول=من ماقفي ماطاعت الرجـل تنـزال

راحت بفال وغيب الاحداث مجهول=في فالها راحت وانا رحت في فـال

واقفىالزمان وراح واطول بي الطول=وابطيت في رجوى خيالات وهبـال

ابطيت جرحي في خفايـاي مشيـول=نوب يهيض ونـوب يلتـف باسمـال

لاطاب مما بـه ولا مـات مقتـولا=بطا وتأثيره علـى النفـس مـازال

جرح يزوره ساري الطيف محمـول=على متون الليل مـع مهمـه الـلال

يسقيه في لذة كرى الليـل معسـو=لحلو المـذاق بلـذة النـوم سلسـال

من منهل ياعنـك ماهـوب منيـول=صعب على اخيار النشاما والانـذال

واليا انتبه جرحي من النوم مثمـول=عادت عليه اتـراح الافـراح تنهـال

امر القضا لو مارضا العبد مفعـول=يصيبنـا مهمـا نحـاول ونحـتـال

@_AL-JaNRaL _@
01-10-2004, 03:10 AM
وصبرت عل الضيق ينزاح و يـزولوحمل العنا عن بايد الحيـل ينحـال

اقول اظن الصبـر ينـدار بحلـولصبرت واثر الصبر ماهوب حـلال


صح لسانك ويعطيك الف عافيه

تحياااااااتي

أول الوسم
01-10-2004, 06:44 AM
تسلم على المرور عزيزي الجنرال

أسيرة الماضي
02-10-2004, 05:16 AM
يسلمووو اخوي (( أول الوسم ))
قصة ممتعة ((الولد يا حليله توه صغير ويحب ..))
يعطيك الف عافية



أسيرة الماضي

أول الوسم
02-10-2004, 07:10 PM
يسلمو اسيره الماضي
حتى اول عندهم روميو وجولييت لانهم حبو بعض صغار!!