المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كيف نستقبل رمضان شهر التوبة والغفران بالمسلسلات ام بالعبادات


@ محتاجكـ أبيكـ @
05-10-2004, 09:56 AM
رمضان فرصة الزمان .. هكذا ينبغي أن يعتقد المسلم، وهكذا كان يعتقد سلفنا
الصالح رضوان الله عليهم، فلم يكن رمضان بالنسبة لهم مجرد شهر من الشهور، بل
كان له في قلوبهم مكانة خاصة ظهرت واضحة من خلال استعدادهم له واحتفائهم به
ودعائهم وتضرعهم إلى الله تعالى
أن يبلغهم إياه لما يعلمون من فضيلته وعظم
منزلته عند الله عز وجل
اسمع إلى معلى بن الفضل وهو يقول: كانوا " يعني الصحابة " يدعون الله ستة أشهر
أن يبلغهم رمضان، ثم يدعونه
ستة أشهر أن يتقبله منهم وقال يحيى بن أبي كثير كان من دعائهم: اللهم سلمني
إلى رمضان، اللهم سلم لي رمضان، وتسلمه مني
متقبلاً والدعاء ببلوغ رمضان، والاستعداد له سنة عن النبي المصطفي صلى الله عليه وسلم
فقد روى الطبراني عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: "أنه كان
إذا دخل رجب قال: اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان" (قال الألباني:
إسناده فيه ضعف)
وقد وصفت أمنا عائشة رضي الله عنها حال نبينا صلى الله عليه وسلم في استعداده
لرمضان فقالت: كان يصوم شعبان كله
كان يصوم شعبان إلا قليلاً
فهذا عن استعدادهم فكيف عن
استعدادنا نحن ؟
لقد جمعت لك أخيّ عدة نقاط
أراها مهمة في استقبال رمضان
ولعل هناك ما هو أهم
منها ولكن هذا حسب ما فتح الله
ويسر والله أرجو أن ينفعنا وإياك
النية الخالصة
التوبة الصادقة
الاهتمام بالوقت
تعلم أحكام الصيام
التقلل من الطعام قدر المستطاع
تعويد النفس على: الصيام، القيام، قراءة القرآن، الأذكار، الجود
المسابقة والجدية
النية الخالصة من التأهب لرمضان وحسن الاستعداد له: أن تعقد العزم على تعميره بالطاعات وزيادة
الحسنات وهجر السيئات، وعلى بذل المجهود واستفراغ كل الوسع في استغلال كل لحظة
فيه في رضا الله سبحانه
وهذا العزم ضروري فإن العبد لا يدري متى توافيه منيته ولا متى يأتيه أجله ؟
فإذا انخرم عمره وسبق إليه من الله أمره، وعادت الروح إلى باريها قامت نيته
مقام عمله فيجازيه الله على حسن نيته وعلى هذا العزم فينال الأجر وإن لم يعمل
عن ابن عباس رضي الله عنهما: الحديث متفق عليه
وقالمتفق عليه
ونحن نعرف أناسًا كانوا معنا في رمضان الماضي وليسوا معنا في عامنا هذا وكم ممن
أمل أن يصوم هذا الشهر فخانه أمله فصار قبله إلى ظلمة القبر
كم كنت تعرف ممن صام في سلف .. من بين أهل وجيران وخلان
أفناهم الموت واستبقاك بعدهم .. حيا فما أقرب القاصي من الداني
فكم من مستقبل يومًا لا يستكمله ؟ ومؤمل غدًا لا يدركه ؟ إنكم لو أبصرتم الأجل
وميسره لأبغضتم الأمل وغروره، خطب عمر بن عبد العزيز الناس فقال: رواه الترمذي
تعلم أحكام فقه الصيام
وأحكامه وآدابه حتى يتم الإنسان صيامه على الوجه الذي يحبه الله ويرضاه فيسحتق
بذلك تحصيل الأجر والثواب وتحصيل الثمرة المرجوة والدرة الغالية وهي التقوى
وكم من إنسان يصوم ولا صيام له لجهله بشرائط الصيام وآدابه وما يجب عليه فيه
وكم ممن يجب عليه الفطر لمرض مهلك أو لعذر شرعي، ولكنه يصوم فيأثم بصومه، فلابد
من تعلم فقه الصيام وأحكامه، وهذا واجب وفرض من عين على من وجب عليه الصيام
تعويد النفس على
الصيام: وقد كان النبي يصوم شعبان كله كان يصوم شعبان إلا قليلاً
وكان هذا ضروريًا لتعويد النفس على الصيام حتى إذا جاء رمضان كانت مستعدة بلا
كلفة ولا تعب يمنعه عن العمل
ويحرمه من كثرة التعبد
القيام: وهي سنة عظيمة أضعناها، ولذة عجيبة ما تذوقناها، وجنة للمؤمنين
في هذه الحياة ولكنا يا للأسف ما دخلناها ولا رأيناها . مدرسة تربى فيها
النفوس، وتزكى فيها القلوب، وتهذب فيها الأخلاق . عمل شاق، وجهاد عظيم لا
يستطيعه إلا الأبطال من الرجال، والقانتات من النساء، الصابرين والصادقين
بالأسحار . هو وصية النبي لنا وعمل الصالحين قبلنا: رواه الترمذي
إن تعويد النفس على قيام الليل ضروري قبل رمضان وبعد رمضان وهو إن كان لازمًا
لكل الناس فهو للدعاة والأئمة ألزم، ففيه من الأسرار ما تنفتح له مغاليق القلوب
وتنكسر أمامه أقفالها، فتنزل الرحمات والبركات ويفتح على الإنسان من أبواب
الفهم والفتوح ما لا يعلمه إلا الله، ومن تخرج من مدرسة الليل يؤثر في الأجيال
بعده إلى ما شاء الله، والمتخلف عن مدرسة الليل تفسو قلوب الناظرين إليه
فعليك أيها الحبيب بمجاهدة النفس على القيام ولتكن البداية بركعتين ثم زد
رويدًا رويدًا حتى ينفتح قلبك
وتأتي فيوضات الرحمن
كثرة التلاوة: شهر رمضان شهر القرءان، فللقرآن في رمضان مزية خاصة، وقد
كان النبي صلى الله عليه وسلم يتدارس القرآن مع سيدنا جبريل في رمضان كما في
حديث ابن عباس وذلك كل ليلة، وكذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يطيل في قيامه
جدًا كما في حديث حذيفة
وهكذا كان السلف والأئمة يولون القرآن في رمضان
اهتمامًا خاصًا
المسابقة والجدية
وهي أصل في العبادة كما في كتاب الله وسنة رسوله، قال تعالى: (وَسَارِعُوا
إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ
وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ) (آل عمران:133) وقال سبحانه: (سَابِقُوا
إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ
وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ
(اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ
وفي الحديث: سبق المفردون سبق المفردون قالوا: وما المفردون يا
رسول الله! قال "الذاكرون الله كثيرًا، والذاكرات".
وقد كان كل واحد من الأولين يعتبر نفسه المخاطب بهذا الأمر دون غيره فكانوا
يتسابقون في الطاعة يدلك على هذا ما أثر عنهم من قولهم: " لو أن رجلا بالمشرق
سمع أن رجلا بالمغرب أحب إلى الله منه فانصدع قلبه فمات كمدا لم يكن عجبا "
وقالت جارية لعمرو بن دينار: رأيت في المنام كأن مناديا ينادي: الرحيل
الرحيل، فما رحل إلا محمد بن واسع !! فبكى عمرو حتى وقع مغشيا عليه
واعلم أيها الأخ الحبيب أن الأمر جد لا هزل فيه (فَوَرَبِّ السَّمَاءِ
( وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ
وقيل إن عطاء دخل على الخليفة الوليد بن عبد الملك وعنده عمر بن عبد العزيز
فقال عطاء للوليد: " بلغنا أن في جهنم واديا يقال له هبهب أعده الله للولاة
الظلمة " فخر الوليد مغشيا عليه .. فقال عمر لعطاء: قتلت أمير المؤمنين !! قال:
فأمسك عطاء بيدي وقال: يا عمر إن الأمر جد فجد .. قال عمر: فوجدت
ألمها في يدي سنة
فاجهد أيها الحبيب أن تكون من أهل الصيام والقيام لتنال الجائزة
بغفران ما تقدم من ذنبك وما تأخر . أسأل الله الكريم أن يبلغنا بمنه رمضان
أعواما عديدة وأزمنة مديدة، وأن يجعلنا في رمضان هذا من عتقائه من النار
آمين

abu_abe
05-10-2004, 06:50 PM
محتاجك أبيك.......


موضوعك شامل ومتكامل ،،،


شكراً لك