المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الشاعر : عبدالله السالم


نهايات الوله
17-11-2007, 03:24 PM
هذا الإنسان.. سخيٌ كبحره
خصبٌ كأرضه ..
عميقٌ كتاريخه الضارب في أطناب النخيل ..

صدفةٌ جميلة ساقتني لمساقٍ خليجيةٍ عذبة ..
وبعد ما قرأتُ منهم ، أنا أول من يقدم اعتذاره لأقلامٍ ناصفتنا الأرض وما أنصفناها ..



فشكراً لمن ساعدني في العثور عليهم ..




هي محاولة بسيطة للغوص في أعماق هذا الأدب المنسي
و التنقيب عن درر أدباء غيب الموت بعضهم .. و الإعلامُ أكثرهم ..


المساحةُ هذه قابلـه للأضافـه ..
http://www.xx5xx.com/vip/vip/i.gif

نهايات الوله
17-11-2007, 03:26 PM
عبدالله السالم


شاعر و كاتب قطري ..
له مجموعات قصصية
يكتب الشعر الشعبي والشعر الفصيح - بشقيه
العمودي والتفعيلة ..

هذا ما استطعت جمعه عنه .. من يعرفه أكثر لا يبخل ..

.


.



يعرّف عن نفسه بمشاكسة جميلة فيقول :
* من أنا ؟


أنا عبدالله السالم ، الشاعر والكاتب والمفكر والفيلسوف وفلتة العصر وباقعة الزمان ، " ولا أكتب الشعر بل هو
من يكتبني " – طبعا أراهن أنكم لأول مرة تقرأون هذه الجملة - نعم ، أنا المتفرد الأوحد ومتضخم الكاريزما
لا لا لا ، ماذا أبقيت للزملاء في المجلات الشعبية ..
حسنا ، أنا عبدالله السالم إياه ، الرجل المتهور الفوضوي المتفلسف بإطناب حين تكون المساحة قطعة ورقة ، والسلبي جدا في كل مامن شأنه التنفيذ الواقعي ، أنا المفكر أجل ولكن المحبوس في حدود جمجمتي ، والكاتب أجل ، ولكن العازف عن الأضواء الاستهلاكية .
إذن أنا كل هذا ربما .
مراهق ثلاثيني وقور ، تنقلت في مراحل حياتي بين السعودية والإمارات والأردن بإزاء وطني الأم : قطر .
ولأوشوش لك شيئا خاصا ، بعيدا عن المجاملات السياسية ، أعشق قطر إن لم تكن تعرف ، أعشقها هكذا كما هي عليه ، البحر والصحراء والهدوء والتعداد السكاني المريح ، وطيبة الناس وبذخهم وبساطة المسئولين وعفويتهم الدمثة ، ومرونة الأنظمة وتطورها الدائم والبحث الدؤوب والتحدي و... إلخ .
أكتب القصيدة بشقيها البنائي : العمودي والتفعيلة وشقيها اللغوي : الشعبي والفصيح .
وأكتب القصة القصيرة ولدي مشروع روائي لم ينجز .
وأكتب المقال إلا المقال السياسي لأني أحترم نفسي وفي نفس الوقت لا زلت أحب الحياة الكريمة .
ولأني أخبرتك أعلاه ، فإنه لاشيء من ذلك مطبوع إلى الآن ، سوى مزق هنا وهناك في المطبوعات الخليجية .
تورطت في الإنترنت منذ عام 1996 ومن ذاك الوقت إلى هذه الساعة وأنا أمارس التمزق بكل صوره .
المادة الشعرية المطروحة لا تثير رغبتي في الاستزادة منها إلا بعض الأسماء التي لا تزال تفتنني ، ولا أثق في مجمل الذوق العام ولا أجلس في ستار بوكس طيلة المساء .
وحبي المفرط للكورن فليكس مجرد إشاعة .
أشياء كثيرة أحبها وأشياء كثيرة أكرهها وأشياء قليلة أحتقرها وأشياء قليلة لا أفهمها .
لدي قدرة منقطعة النظير على احتواء الأفكار والأشياء المتناقضة ، أو التي تبدو كذلك ، أعالجها ببعض التأوسل ونتصالح سريعا ..


* من موقعه الشخصي ..

نهايات الوله
17-11-2007, 03:35 PM
من وسومه في الشعر الشعبي


عناقيد الأسامي




وارفـعــي فنـجـانـك الله لا يـديـمــه
ايه انا قاطع طريق ونـذل مشهـور وحرامـي
ايه بياع الكلام السمـج ، وانتـي يـا غشيمـة
لو بغيت ، استغفلك هالحيـن وابيعـك كلامـي
وسط قلبـي شجـرة للحـب ملعونـة واثيمـة
لو رميـت الظـن تساقـط عناقيـد الأسامـي
وش تبين أكثر ؟ تبين افتـح ملفاتـي القديمـة
واستثير الحقد والغيرة واراضيـك الظوامـي ؟
والله اني مدركٍ هالحب فـي ثـوب الشتيمـة
واقدر استشعر دفا انفاسك تبعثر فـي مسامـي
بس انا ماني من ادنى السوق يا مـال الغنيمـة
وانتي اخر شخص ينجح يوم ويثيـر اهتمامـي
جاهلة ، وستايلـك مقـرف واساليبـك عقيمـة
والله اعلم داخلـك شخـص معقـد وانتقامـي
صح أنا مفتـون بالأنثـى ، وحالـة مستديمـة
وكنت اغازل طفلة الجيران في حفلـة فطامـي
بس عمري ما استغل الحـب لاهـداف لئيمـة
العب اوراقي على المكشوف لين اوصل مرامي
لو انا لي نيـةٍ ماهـي علـى الفطـرة سليمـة
انكر عيوبي على شان ابهرك واجيـك حامـي
ايه انا مجرم ، لكن في عرفي أن أقذر جريمـة
إني أرفع راية استسلام ليـن اطلـق سهامـي
وبس يكفي ، هالعتب ما ينقصه غير الحشيمـة
وانتي انسب شخص يستاهل ، مع كل احترامي



عصفورتي




عصفورتي يا فديـت يدينـك الناحلـة
اللي ليـا طوقتنـي (ذل منـي جنـاح)
أرجـوك تتفهميـن اعـذاري العاجلـة
بس اضحكي لي عشان آحس بالارتياح
" با ودعك يا الضنى " وارجع لك القابلة
وان كان طالت عليك القابلـة فالسمـاح
لا تخاصميني دخيـل البسمـة الذابلـة
مثل اسود الغيم لا غطى جبين الصبـاح
هذي المدينة ضيـاع أو وحشـة قاتلـة
مافيه شـي هنـا يدعـوك للانشـراح
تطغى الشوارع باهلها والبيـوت آهلـة
لكني اقرا اغترابي في الوجيه الشحـاح
عصفورتي لك مـدارٍ عادنـي داخلـه
حبيس وجهك وانا شكلي طليق السراح
اشيل وجهك معي وافقده واشتـاق لـه
واشم ريحتك حتى في المطر والريـاح
أمس اشتكوا منك قالـوا منتـي بعاقلـة
وانك تعيثين فيهـم بالشغـب والصيـاح
قلت اتركوهـا رجـاءً عادهـا جاهلـة
بكرة بتكبر ويلحقها العتـب والجـراح
تكفون عصفورتـي لا تطولهـا طايلـة
حتى ولوّ ايش سوت ! ما عليها جُنـاح
خلوني آحـس فـي هاللحظـة القاتلـة
ان اسود الغيم ما غطى جبين الصبـاح



عقدة حجاجي




ما تشبع مـن السـؤال وكثـر تكـراره
عن ضيقي المستديـم وعقـدة حجاجـي
وين ابتهج واتعـدى الضيـق واسـواره
إلا أنت عطني سبب يستدعـي إبهاجـي
عندي من الضيق ما يستعصي إضمـاره
لو تكتمه بسمتـي يحتـد فـي اوداجـي
ينتابنـي الحـب وانـا الحاقـد الكـاره
ويحيط بي الخوف وانا المؤمن الراجـي
خايف ومرتـاب كنـي ف أول الغـارة
والناس تقتـل وراي ووحـدي الناجـي
عايش على اعصابي أخفي الضيق وآثاره
كني انتظر شي ياتـي عجـل ومفاجـي
آزجّ ( نفسـي ) بتأويـلات محـتـارة
وأرمي على ( الآخر ) إشكالية إخراجي
لو شفت لي طفل يلعب ف آخر الحـارة
يدور في بالـي إنـه يقصـد إزعاجـي
هذي السكينـة مجـرد معطـف فـارِه
تخفي ضياعي وفقر ايـديّ واحراجـي
بينـي وبيـن الشغـب شبـاك وستـارة
لو هبت الريح عرت خافـي أدراجـي
وتجي وتطـرح سـؤال كثـر تكـراره
لابالله إلا باضيـق وباعقـد حجـاجـي

عاشــقّ الريــمّ
17-11-2007, 03:42 PM
عطاء كريم وراقي
عرفني بشاعر لأول مره أتعرف عليه

أختي الكريمه / نهايات الوله
تسلم كفوفك جزلة العطاء

وصح لسان الشاعر عبدالله السالم
استمتعت بتذوق قصيدة عناقيد الأسامي

لك جزيل الشكر والاحترام والتقدير
على روعة جهودك الراقيه والشيقه

بنتظار جديد اضافاتك بكل شوق

نهايات الوله
17-11-2007, 03:46 PM
من وسومه في الشعر الفصيح


المجلس الطاريء



اصبري بغدادُ ، فيمَ العجلة ؟
سوف نأتي لنحـلَّ المشكلـة
نحن لم ننسـكِ يومـاً إنمـا
شغلتنا قصـصٌ ذاتُ صلـة
إننـا لمـا عقدنـا مجلسـاً
طارئاً في حالـةٍ مستعجلـة
فاجأتنـا قـدرةُ اللهِ بــأنْ :
صادفَ التاريخُ " عيدَ الفيلة "
ولعينـيـكِ تحملـنـا الأذى
وضربنا في الفـداءِ الأمثلـة
فاجتمعنا رغـم مـا يشغلنـا
وتركنـا العالـمَ المحتفـلـة
وافتتحنا الجلسةَ الأولى معـاً
واختلفنا عندَ ذكـرِ البسملـة
إنها جزءٌ مـن الديـنِ وقـد
تستثيـرُ الطاقـةَ المختزلـة
إنّ من واجبِنـا تحجيـمُ مـا
قد ينمّي في الشعوبِ الأخْيلة
ربما قد يصنعُ البعـضُ بهـا
دعـوةً أو ثـورةً أو قنبلـة
ولعينـيـكِ تحملـنـا الأذ
ىوضربنا في الفـداءِ الأمثلـة
فتخلى بعضُنا عـن بعضـهِ
وتجاوزنا خـلافَ المسألـة
وانتقلنـا بعـد أيـامٍ إلــى
نقطةٍ أخرى أثـارتْ بلبلـة
قد رصدنا مبلغـاً محترمـاً
ليغطـي الغـارةَ المحتملـة
واختلفنا عندمـا جئنـا إلـى
عدّهِ ، بالفلـسِ أم بالهللـة ؟
ولعينـيـكِ تحملـنـا الأذى
وتجاوزنا خـلافَ المسألـة
فاتفقنـا فـي بيـانٍ ثـائـرٍ
يرفضُ العدوانَ والتبريرَ iiله
عندمـا يقـرؤه أعـداؤنـا
سوفَ تغلي أرضُهم مزّلزلة
واختلفنا ، أنْ متـى نرسلُـهُ
واتفقنـا أننـا لـن نرسلَـه
اصبـري بغـدادُ إنـا أمـةٌ
بجراحـاتِ المآسـي مثقلـة
ما انتهينا بعـدُ مـن مأتمنـا
في شهيـدٍ غـدروه القتلـة
كي نفاجأ أن "ميرا " أخرجتْ
من سباقِ الحلقاتِ المقبلـة !
حدثٌ مـن فـرطِ شرعيتـهِ
سوف يُولى جلسةً منفصلـة
نحن يا بغدادُ جسـمٌ واحـدٌ
لو شكى عضوٌ بترنا مفصله
ولـذا تلعنـنـا أشـلاؤنـا
في دهاليزِ الشتاتِ الممهملـة
فاهدأي جداً ليقضوا إربهـم
وعلينـا الغفلـةُ المبتـذلـة
وغـداً إن ساءنـا تاريخُنـا
سوف نبني قصـةً مفتعلـة
اصمتي بغداد صمتـاً لائقـاً
بطقوسِ الاغتصابِ المخجلة
واكشفي عوراتكِ الكبرى لهم
في نطاقِ السلعِ المستعملـة
وإنِ احتاجوا لخبثٍ مسرحـا
فاركعي عند صعودِ السفلـة





صلاة السنابل

سِنينَ مِن الجدْبِ

حتى السنابلُ تبكي

تزيدُ انحناءً

تُصلي



وأنا مُمعنٌ في التجلي

تجليتُ حتى تخليتُ عني

أنكرتُ نفسي

تجاهلتها

عفتُها

وأخيراً ...

رحتُ ألعنُها

تكرمةً لكِ

لا للتسلي



أنا قد شهدتُ انتحارَ السنابلِ

أحفظُ آخِرَ نزْعاتِها

أتذكَّرُ جداً صريرَ الجفافِ بأعماقِها

باللهِ كمْ نبَتَتْ في انتظاركِ سنبلةٌ

تنامتْ بطيشٍ على راحَتي

وانتظرْنا سوياً

ولمَّا يئسْنا

بكَتْ

بالغَتْ في انحناءَتِها

ثمَّ صلَّتْ

وأخيراً ...

ذَوَتْ

وأنا في محلي



سنين من الجدبِ

والعمرُ مثلَ القطارِ يمرُّ بنا

نتركُ عمداً دفاترَ أيامِنا

بمحطّاتِهِ

ذكرياتٍ من الأمسِ

تحملُ أسماءَنا

وتُهملُ أحلامَنا



" ييجي عَبالي

نِرجع انا ويّاك

إنتا حلالي

أرجع انا وياك

أنا وِنتا .. ملا إنتا "



فيروزُ

لا تسْخري بي

كانَ قطاراً ومرَّ

فلا تتمنَّيْ

ولن ترجعيْ " أنتي ويّاه "

وأنا وحبيبي



والسنينُ من الجدبِ تعصفُ بي

فيروزُ

إني بلغتُ الجفافْ

هلْ لديْكِ من الوعدِ ومضٌ

أسُدُّ بهِ رمَقي

في السنينِ العِجافْ



إدّاركيني وإلا

تلوتُ الصلاةَ الأخيرةِ

مثلي كأيَّةِ سنبلةٍ قدْ بكَتْ

ثم صلتْ

وأخيراً ..

ذوتْ .



ادّاركيني وإلا ..

تلوتُ طقوسَ يَباسي

فيروزُ ؟

" إنتا الأساسي

وبحبك في الأساس

بحبك إنتا .. ملا إنتا "


تقاطيع السقوط


• ملحوظة:

قالها أحدُ العابرين هنا

من البؤس أن :

تتغشاك حمى الكتابة

والفكرة اللا تضيء

تراود رأسك

تؤذيك

تغمس أظفارها في مسامك

تسكن خلدك

تقرب تقرب تقرب

تظلك مثل السحابة



كبرياء :

لكنني سوف أنجو

سأكتبني جيدا

أشعر اليوم أني سأكتبني جيدا

سوف أوغل في العري حتى لظى الإتقاد

أحمل إثمي وحيدا

ثقيل الرؤى

طاعنا في السواد



نكاية :

غيبي كما غابت الشمس

منذ ثلاث سنين

لن أسائل عنك أحد

لن أجوس خلال الديار لألقاكِ

لن أتساقط حزنا إذا ذكروك

ولن أسهر الليل أقرأ رسائلك النرجسية

تظنين أني سأبكي ؟

أنا الرجل المتوشح سيفَ ( بني شرق ) أبكي ؟

أنا الرجل المتوحش أبكي ؟

أنا الرجل / العهر / ذئب الكلام / المراوغ أبكي ؟



سقوط أول :

فشلت

انكسرت

تهشمت

وأخيرا بكيت



سقوط ثان :

أفقدك

أقسم أني حزين إلى آخر الجرح

أشتاق صوتك يبعثني

يبلسم حزني

أفقدك

وبحثت كثيرا

ولا أجدك







سقوط حر :

بريدك ما عاد يأتي كما كان

أقضي المساء وحيدا

أفتش في الكلمات الأليمة

أتصفح صندوق تلك الرسائل

أشقى بها

أتذكر كم كنت عذبا جميلا قريبا

في السنين القديمة



تعب :

قبلتان هنا

قبلةٌ للضياع القديم

وأخرى تنازعني الطهر

هذي شوارع عمّان تذكرني

بائعات الهوى يبذلون ابتساماتهن على أرصفة الطرقات / يفسدون الهواء بعطرٍ رخيص

وأنا ممعنٌ في اغترابي

أمشط ضيق الشوارع

ضيق الدهاليز

ضيق القميص



إحباط :

كلهم يعبرون الطريقَ إليّ

أو ألتقيهم على جنبات الصدف

نبحث في كسل ٍ

بين أزرار لوح المفاتيح عن أحرفٍ لم يقلها الهواة

نتشاقى بلا رغبةٍ

نتحلى إذا لفنا السأم باللامبالاة

يمضي المساء بطيئا

نبرر خيباتنا أننا نتعمد هذي الأناة



كلهم يعبرون الطريق إليّ

ندامى ، إخلاء ، أرباب منفعةٍ ، تائهون ، جواسيس ، أبناء كلبٍ ذوي أربٍ ، صادقون ..

إلى آخر العابرين الطريق إلي / سوى طيفكِ الليس يعبر كالآخرين



كلهم يعبرون الطريق إليّ ، ولا تعبرين

كلهم فوق لوح المفاتيح يسّاقطون كسالى ، ولا تعبرين

كلهم يُبطئون المساء عليّ ، ولا تعبرين

أتملص عن أعين العابرين

وأقضي المساء وحيدا

ولا تعبرين .

احلى خلود
17-11-2007, 05:35 PM
نهايات الوله

اختيار رائع

بصراحه أول مرة اعرف الشاعر عبد الله السالم

اعجبتني قصيدة عناقيد الاسامي للغـــــــايه

صح أنا مفتـون بالأنثـى ، وحالـة مستديمـة
وكنت اغازل طفلة الجيران في حفلـة فطامـي
بس عمري ما استغل الحـب لاهـداف لئيمـة
العب اوراقي على المكشوف لين اوصل مرامي

بجد روعه

يعطيك العافيه ياذوق


بانتظار جديدك بكل شوق

عشق الملتاع
18-11-2007, 11:09 AM
عطــر الخــواطــر

والله اني مدركٍ هالحب فـي ثـوب الشتيمـة
واقدر استشعر دفا انفاسك تبعثر فـي مسامـي
بس انا ماني من ادنى السوق يا مـال الغنيمـة
وانتي اخر شخص ينجح يوم ويثيـر اهتمامـي
جاهلة ، وستايلـك مقـرف واساليبـك عقيمـة
والله اعلم داخلـك شخـص معقـد وانتقامـي


إستمتعــت ايضــأ بتــواجــدي هنــا

تسلميــن اختـي عطـر الخــواطــر علـى تعـريفــك لنا بهـذا الشــاعــر

وتسلميــن لبــداية هــذه الصفحــه

تقبلــ’ي مــ’روري

عشـــ’ق الملتـــ’اع

نهايات الوله
18-11-2007, 04:04 PM
عطاء كريم وراقي
عرفني بشاعر لأول مره أتعرف عليه

أختي الكريمه / نهايات الوله
تسلم كفوفك جزلة العطاء

وصح لسان الشاعر عبدالله السالم
استمتعت بتذوق قصيدة عناقيد الأسامي

لك جزيل الشكر والاحترام والتقدير
على روعة جهودك الراقيه والشيقه

بنتظار جديد اضافاتك بكل شوق


.


.

أخوي\عاشق الريم ..
ألف شكر لتواجدك الطيب ..
والاطراء الجميل ..
تشرفت بمرورك ..
دمت بخير ..

نهايات الوله
18-11-2007, 04:05 PM
نهايات الوله

اختيار رائع

بصراحه أول مرة اعرف الشاعر عبد الله السالم

اعجبتني قصيدة عناقيد الاسامي للغـــــــايه

صح أنا مفتـون بالأنثـى ، وحالـة مستديمـة
وكنت اغازل طفلة الجيران في حفلـة فطامـي
بس عمري ما استغل الحـب لاهـداف لئيمـة
العب اوراقي على المكشوف لين اوصل مرامي

بجد روعه

يعطيك العافيه ياذوق


بانتظار جديدك بكل شوق

.


.


الغاليـه\احلى خلود ..
ألف شكر لتواجدكِ الجميل ..
دمتِ بخير ..

نهايات الوله
18-11-2007, 04:15 PM
عطــر الخــواطــر

والله اني مدركٍ هالحب فـي ثـوب الشتيمـة
واقدر استشعر دفا انفاسك تبعثر فـي مسامـي
بس انا ماني من ادنى السوق يا مـال الغنيمـة
وانتي اخر شخص ينجح يوم ويثيـر اهتمامـي
جاهلة ، وستايلـك مقـرف واساليبـك عقيمـة
والله اعلم داخلـك شخـص معقـد وانتقامـي


إستمتعــت ايضــأ بتــواجــدي هنــا

تسلميــن اختـي عطـر الخــواطــر علـى تعـريفــك لنا بهـذا الشــاعــر

وتسلميــن لبــداية هــذه الصفحــه

تقبلــ’ي مــ’روري

عشـــ’ق الملتـــ’اع

.



.


شاعرنـا\عشق الملتاع ..
ألف شكر لتواجدك المتميز ..
دمت بخير ..

نهايات الوله
18-11-2007, 04:19 PM
من وسومه في الرسائل


رسائل عفوية - لها

4 /12 /2003

الخميس 02:25 صباحا

طبربور

_______________



تحية طيبة وبعد :


(1)

تحاصرني بقاياك في الأمكنة والخلوات والحزن وحتى في لعب أطفالي

البارحة استيقظت من نومي وأنا أبكي

لم أفعل ذلك من قبل

ونحن بخير ..



(2)

لازمتني عادة تثير ريبة النادل :

أنتبذ الزاوية القصية إياها التي جمعتنا ذاك المساء البعيد

أطلب :

وجبة لا طعم لها

وأن يدير أغنية ( في يوم وليلا )

وعلبتي سفن أب ، لي ولك

ثم أنسحق تماما

أفتقدك ..



(3)

الطقس عندنا غائم طوال النهار ، وممطر أحيانا ، مما خلق لدينا حالة من التلبد النفسي

والشعور بالاختناق ، وأنا كل مساء أجلس بجوار النافذة وأرقب المطر بمزاج جاف ، وكل مساء أدعوك لجانبي

وكل مساء تعتذرين ، لا ليس كل مساء ، مرتين أو ثلاث كنت معي بكامل زينتك وكنت تبتسمين طويلا .

أحبك ..



(4)

صباح اليوم كنت أفتش عنك بفزع

أفتقدتك بشكل مريع

عندها ركضت للمقبرة ، فتحت بعشوائية صندوق الرسائل وقرأتك للمرة السبعين :



Sent : Wednesday, January 15, 2003 7:53 AM

Subject : صباحك سكر

صباحك سكر وورد معطر صباح السعد والورد

هلا بالزمرانين من غير سبب : (

حبيت اصبح عليك... واتمنى لك يكون يومك كله سعادة وسكر زيادة

إلى آخر الرسالة ..



كنت أتأمل في كل حرف في الرسالة وأتخيل ما قبيل كتابته حين لم يكن شيئا ثم تقومين بوضع يدك على لوح المفاتيح

وتكتبينه ثم الذي يليه ثم الذي يليه حتى تكتمل كلمة وأخرى وأخرى ، أستطيع تصور كتابتك لي وأتلمس الأحرف بحزن بليد

أتتبع مواطن أصابعك ، وأتمعن فيها طويلا كأنني سأجدك خلفها أو ربما أجد بقايا رائحتك

كنت فقط أمارس تألمي العفوي

ونحن بخير ..



(5)

أبشرك : عصفورتي حفظت سورة المسد

وهي تسلم عليك ..





(6)

موقن حد الهزيمة أنها لن تصل

سأعود بتغافل وأقرؤها عنك وأستبشر بها أيضا

فثمة صنو لك في داخلي يتواطأ معي

سأرسله غدا يتحرى رسائل عني

وحين تفترسه الخيبة في عراء العدم

سيرطب جراحاته لوحده

ويغتسل بالأماني من جديد

ويعود إلي يخبرني أنها وصلت .



.............................. ................



28/2/2004

السبت 06:12 صباحا

طبربور

________________



(7)

أستحضرك حتى في الأوقات التي لا طعم لها

حين أشاهد برنامجا غبيا في التلفاز

حين أستمع لمشاكاة الأطفال

حين أطيل القراءة في كتاب وأبلغ تلك المرحلة التي أقفز فيها فوق الأسطر بلا وعي

حين أتردد في سكب فنجاني الخامس

حين أسرح في اللاشيء

وأجدك في القصص وفي الجرائد وفي بكاء طفل وفي المطر وفي الشارع وفي الصلاة .



(8)

كما اصطحبتك معي لغابة واينود وجربنا لذة الخوف معا وتصدقنا على الفقراء معا وانسلننا في الأحياء الفقيرة معا واستمتعنا برؤية ترويض الفيلة معا اصطحبتك معي في أسبوع الثلج ، كم أحب قضاء الأوقات الممتعة بصحبتك .



(9)

كلما قرأت شيئا جميلا ، أو باغتتني نسمة أخاذة ، أو علا صوت وردة " في يوم وليلا " ، أو قلبت مواجع البريد

أو توغلت في شوارع الريان العتيقة ، أو نبشت شما : ألعنك في سري بحرقة هكذا :

كم أحبك !

وأحتاجك !



(10)

حبلت لك ذات مساء مكيدة ، دفنت نفسي في السرير باكرا ونمت أستحضرك ، بعدها غافلتك للمجيء في حلم طويل

كنتِ كما أنتِ شهية وبريئة معا ، وكانت شفتاك لا تبارحني ، آمنت حينها أني لا أريد سواك

كان الحلم طويلا وحميما

أستيقظت مذعورا لا أريد انطفائك المفاجيء بلا وداعات لائقة

كنت أحلم ، انتبهت لهذا

لكني حين مررت يدي على فمي كان رطبا وملطخا بأحمر شفاة !



(11)

(....) لم أتنازل عنها لأحد بعدك

وذا أنا أخلع معطف الكبرياء وأبحث عنك في العراء حين فقدت آخر حماماتك .





.............................. ................



6/4/2004

الجمعة 04:48 صباحا

طبربور

__________



(12)

في صباح لم يعد يسرب للذاكرة إلا مزق الأيام الهاربة بعيدا بكيت لأني لا أستطيع استدعائك

كل يوم تذبل ورقة ، تسقط ، تنفيها أرصفة الغياب

وداعا حتى خريف آخر ..



(13)

كنت أحارب الموت الذي يداهمنا في ساحات الحوار

كنت أبحث لنا عن حياة

عن أي مهرب آخر

لكن ليس هذا الانتحار

ارقد بخير ..



(14)

أي عذر سيسعك حين تعود ؟

قل لي أن الأرض انشقت وابتلعتك كل هذه المدة

قل لي أنك كنت رهينة الجن

قل لي أنه عرج بك إلى السماء

قل لي أنك كنت ميتا ثم حييت

لن أقبل بأقل من ذلك

لن أسامحك أبدا ..



(15)

عد أرجوك

حتى لو لم تقدم أي عذر

أحتاجك ..





.............................. ................



12/1/2005

الأربعاء 03:04 صباحا

طبربور

_____________



(16)

والبرد مؤلم هنا أكثر مما تتصورين ، إنه يوجعنا جدا - خصوصا نحن الخليجيين - أتذكرين عندما قلت لك سأعود إليك يوما بالشهادة

و " شوية " علب برد ، نفتحها في منتصف أغسطس نكاية بصيفنا المفتري ؟

... لم يبق إلا أطراف حديثك ورائحة الغياب

ما عدت أجدك !

نعم ، ونحن بخير على ما اظن



(17)

هل صحيح أنك ذهبتِ للملائكة ؟

ذات مساء ضاق بي بما رحب، أخبرتني إحداهن أنك ذهبتِ في نزهة للملائكة

وما زلت أنتظرك !

أنتظرك وأسلسل هذا الفقد الأعمى وأتمنى أن يتوقف بأعجوبة

كم أخبرتك أيتها اللعينة أني أفتقدك ؟

هل يجب أن ألحق بك إلى الملائكة وأخبرك ؟

صدقا أفتقدك

وأخجل من ربي أن أقول : ارجعي



(18)

أخبرك شيئا ؟

لم أصدق حتى

لم أصدق أنك ذاهبة إلى الملائكة ، أقنع نفسي جيدا أنك ذهبتِ إلى " جدة " هناك أطباء مذكورين

ربما أطلت الغياب هناك

نعم أعترف أنك اطلت الغياب

لكني أعرف أساليبك الطفولية ، تذهبين وتختبئين في إحدى زوايا القدَر لكي أقلق

وعندما أفقد روح الدعابة وأقلق وأذهب أبحث عنك وأنا أبكي تطلين عليّ وفي فمك ضحكة تشفي وتقولين لي : غلبتك

بعدها أعنفك قليلا زهاء ما أروي ظمأي من عينيك ثم أسامحك

أعرف أنك ستعودين

تبا لها تلك الـ إحداهن ، لا أصدقها أصلا أنك ذاهبة للملائكة

أنت هنا هنا هنا .



(19)

مكتوب على كل شيء يتعلق بك أنه لا حقيقة له

لم يكن غيابك إلا شكلا من أشكال حضورك ، حتى في أقرب حالاتك / حين كنت أشعر بأنفاسك تلملم أجزائي المغيبة في الطرقات والمنافي والأوهام كنت أصارع إشكالية فقدك / توهمك / أنك شعور اعتباري لا غير ..

صدقا هذا المساء المسهب في الضياع والبرد والتوحد يسألني عنك .



(20)

لا حلم جنح بي للخيالات والمجون والعبادة والصدق والعمل واحترام الغير مثل حقيقتك

ولا حقيقة خذلتني مثل حلمك

كنت أحبك

وأنا الآن لا أدري ماذا أفعل بك

وشما لا تريد ان تحتضنني بحنو مثل صبي فقد أمه للتو

إنها - سامح الله شما - لا تأخذ منك إلا الشعور بالغيرة والعداء وإيلامي

وأرجو ان قرأتني ألا تناقشني لاحقا عن هذا

أحبك لأنك زهدتِ فينا جميعا ، أكاذيبنا وتلوننا وأنانيتنا وكلامنا المكرر وأسمال عواطفنا ودنيانا الضيقة

وذهبت هناك ، حيث السعة والحرية وجيرة الملائكة

يرحمك الله
http://www.xx5xx.com/vip/vip/i.gif

نهايات الوله
22-11-2007, 04:13 PM
رسالة -مشروع صديق



29/5/2003

طبربور

________



إلى : مشروع صديق





كالماء ..

لا لون لك ولا رائحة

مشرع للظنون القصيرة دوما

ولا أدري حين تنزلق برفق هل ستأخذ هذا المنحى أو ذاك !

أعرفك منذ سنين

وأنت مثلي تتمترس خلف قناع الأسماء الملونة

وتكتب بالعناب ، وترخي المفردة حتى أقصى الاحتمالات

حمّال أوجه أنت

ولا شيء يشي بك أبدا

- صباح الصحبة

- صباحك أنت يا ابن العم

حين كنتَ البارحة تتهادى في مقبرتي

ترش الماء والعطور وتمتمات السهارى

كنت أرتابك إلى حد الانقباض

وكنت أمد إليك أحياني جثة قلمي

سأكتب يا صديقي ، سأصهل من منبر الموت

وحدك من يحلب الحرف في فمي سهوا

فأكتب عريي

سر يا صديقي بخشوع فأنت في حضرة أرواحنا

سأتخطى مثل طفل السنتين في حقلك المكتظ برائحة السقوط

أخشى السقوط يا صديقي

أن تسقط أنت أو أسقط أنا

أخشى وأنا أحسب خطواتي أن ينفجر بي لغم في حقلك

لا أرضى أن أتشظى في وجهك يا صديقي

ستكتشف حينها كم أنا مريض بالهشاشة

لذا هبني في مساحاتك المربكة نقطة انطلاق آمنة

سنتحدث إذن !

بادلني ثرثرة طائرين حطا على غصن من خسارة

لنتبادل الخسارات يا صديقي

وحدهم الأصدقاء من يتخاسرون ، أما حسابات الربح والربا فمحض تجارة

لنتجر بخساراتنا ومشاريع الفشل القديمة

واعدت منى إذن ؟

منى ذات البسمة الواسعة ؟

سألتك بالله أهي ذات البسمة الواسعة ؟

تبا لمنى يا صديقي

لماذا كانت تحاصرني بين فكي الارتياب إذن :

أنت رجل جشع في عاطفتك ، باختصار أنت مثلهم كذاب لعوب ، معرّف دجال آخر

- صدقيني لستُ إلى هذا الحد من السوء

- كذاب

والآن تخبرني انك واعدتها !

متى واعدتها ؟ بذاك التاريخ ؟ تبا لها ألم تؤجل بشاعتها المدبلجة قليلا ؟

أتدري ؟ قل معي قل معي ، لنصلي سويا :

تبا لكِ منى .. تبا لكِ منى .. تبا لكِ منى

آمين

التالي ..

دورك الآن ؟ حسنا ، نعم قابلت بنت الريح

أينك صديقي ؟ مالصوتك الذي أنطفأ فجأة ؟

معك من يشغلك في المسنجر ؟ إذن لماذا تصمت ؟ أرجوك لا تقول أني صعقتك

هل كنت تعرف بنت الريح ؟ ماهذه المهزلة ؟

أتدري يا صديقي ، كم أمقت المشي في المقابر

هذا سر زهدي بالعلاقات الذكورية ، تنفجر الفواجع بضغطة زر كيبورديّ جامد

منذ سنين وأنا أقاطع المنتجات العلائقية التي تصدرها لنا صفحات الحوار الطائشة

بعد أن طعنني صديق بخنجر مغلف ، أذكر أني ضغطت أيقونة : استقبل الملف وأذكر أن دمائي سالت على النصل بحرارة ، أعي أنه ما كان يقصد سوءا ، لكن الفجائع لا تهتم بالتبريرات ودوما تأتينا في مقالب النوايا الحسنة .

كم الساعة الآن يا صديقي ، أظني سأنطفيء

ثق أني سعيد بنكساتنا النفسية الليلة ، فوحده الصدق من سيسمو

ومن يخاتلنا الصدق يا صديقي سنتمرن هنا ألا نأسف عليه

اتفقنا ؟

اتفقنا

.your friend appears to be offline and may not reply

نهايات الوله
22-11-2007, 04:14 PM
رسالة لخلاد :



24/2/2005

طبربور

___________





لا تزال أيها العزيز تقاسمنا حلقات الشغب والذكر ووجع الهوية .

وأنت هناك ، تحت الشمس وحدك ، وحول معصميك أغلال ذلنا ، وفي عينيك سر عتيق ، يتطلع دوما إلى الأفق الأبعد ، لن نأتي أبدا أيها العزيز ، لن نأتي أبدا ..

خلاد : يا حمامة الجلسة دوما ، يا عصفور الشجن والطرائف في رحلات البر المسالمة جدا ، كيف اخترقت فجأة سرب الجوارح الدامي مثل صقر جريح ؟ وكان الرصاص يتطاير حولك مثل ضحكاتنا المسالمة جدا ، وحين تجاوزت أسوارهم المختلطة بالنار والدماء وأشلاء أحبائك كان قد طوق بك الخذلان المترامي ..

................. و

...................... و

وسلبوك كل شيء

حتى تلك النظرة المملوءة بالظفر .

خلاد أيها العزيز :

بلغني أنهم يريقون الكرامة من وجوهكم الطاهرة ، ويمعنون في إطفائكم !

بلغني أنكم لا تنامون لأسابيع ، وأنكم مرهقون جدا ، وأشد ما عليكم أنكم لا تعرفون أين أنتم !

قلبي لكم يا صديقي ، وما تبقى من ماء وجهي

هل تعلم أننا نستحضرك دوما ، ووجهك الملائكي ، وتلك النبرة الشجية التي تؤذن وتقرأ بها .

لقد تخاطفتك مخالب القدر وأنت لا تزال في نيسان الشباب والارتباك العاطفي ، كنت لا تزال تحلم بزوجة صغيرة تملأ هذا الفراغ الموحش الذي خلفته العفة ، أذكر جيدا استطرادك الكوميدي الحارق في وصف قدمها الصغيرة بجانب قدمك ، ... ،

وذهبت فجأة حيث الكرامة والخوف والحقيقة

أفتقدك يا خلاد ..






2005-02-24
طبربور

نهايات الوله
05-12-2007, 05:30 AM
من وسومه في المقال
نكبة الشعر
نكبة حزيران ؟

نكبة القدس ؟

أيضا لا .

هي نكبة من نوع آخر ، تُقاسم المدلول العربي للنكبة في جزء منه لكنها تنفرد آخر الأمر بمفهوم محلي خاص يعني في أرحم حالاته " التوهيقة " أي : الوقوع في موقف محرج .

كلنا يشهد الانفتاح المباغت على منابر الأدب الشعبي ، أمسيات ، مطبوعات ، ملاحق شعرية ، خطط ، آمال .. إلخ ، وكلنا مسرور بهذا التقدم الثقافي ، وإنني أعلن من هذا المنبر النكبوي ( علامة تجارية لمشروع الحداثة ) ، أعلن أنني مسرور جدا بهذا التقدم ، ومتوجس ، ويدي على قلبي ريثما تعبر العاصفة ويهطل المطر هنيئا مريئا غدقا على الحقوق والهضاب والرمال المتعطشة منذ أمد ، وراضي ، نعم أعلن أنني راضٍ حتى لو أصابت العاصفة جزءاً من منزلنا الخشبي وأسقطت ألواح السقف ، تلك ضريبة المطر!

نحن نشهد هذه الطفرة ونراقبها ونتفاعل بها ، نرى بوضوح كيف تختلط الأوراق ، وتحاك المكائد بليل ، ويصفق الجمهور الطيب جدا بحرارة لولادة نجم ، و .. لحظة .. هل ثمة قلِق ٌ مثلي ؟

إذن أنا أعلن أيضا أنني قلِق ، فالأنقاض دوما مخدع لائق لمؤامرة الغربان والوحوش الطفيلية ، الأنقاض والأراضي المهجورة على حدٍ سواء .

قلِق ٌ لأنه حين تكون المساحات الخالية شاسعة جدا إلى درجة الرعب فإنها تتحول إلى دور حضانة لبيوض الطفيليات والعناكب والعهر الأدبي ، تفرّخ وتنمو وتتعملق في الظلام ، وحين يستيقظ الجمهور الطيب جدا يجد انه أمام وجوه محنطة منذ سنين ، علقت على المسرح الأحادي خفية ومنذ سنين أيضا وهاهي تستعبد ذائقته وتتحكم في صنابير العطاء الضيقة ، لذا تعقم النجوم ، وحين تلد تلد نجوما مشوهة .

إن سألوك حينها ما اسم هذه المرحلة ؟

فقل لهم :

نكبة الشعر .


* نشر في مجلة بروق القطرية

نهايات الوله
05-12-2007, 05:31 AM
الشعراء والأمية الفكرية


" .. هؤلاء الذين تخلصوا من الأمية العادية ، لا بد من تشجيعهم

على التخلص من الأمية الفكرية ، وذلك باختيار سبل عديدة من

أهمها الآن وضع الكتاب الجيد بين أيديهم ليعرفوا كيف

يقرؤون وكيف يفيدون من القراءة " .

د. أحمد سليمان الأحمد - البعث – 1974



الشعر هو أبلغ الوسائل للوصول إلى الجمهور وذلك بعد المسلسلات التلفزيونية في رأيي .

والشعر الشعبي على وجه الخصوص له في ذلك الباع الأطول في منطقتنا الخليجية .

فهناك شعر في التلفزيون وفي الصحف وفي المجلات وفي المهرجانات وفي الأمسيات وفي الإنترنت وربما في القريب سنرى الشعر يغزو الإعلانات التجارية للأجبان والمكيفات وملابس الأطفال .

إنه حاضر بقوة في أكثر مجالات الحياة ، لذا لابد أن يكون له من التأثير ما يتوازى مع قوة حضوره .

هذه مقدمة ستقودنا إلى هذا التساؤل المخيف :

ما الذي إذن يصدّره لنا الشعر وهو بهذا الحضور والتأثير ؟

لنتصور أن الذين يقدمون لنا الشعر ينتسبون خفية لإحدى المنظمات السياسية أو الأخلاقية أو العقدية المغايرة ، ألن يستطيعوا تمرير قناعاتهم من خلال هذا الضخ المتواصل للشعر ؟

أراهن أنهم حتى لو كانوا ينتمون لمنظومات فضائية ليست من كوكب الأرض إطلاقا لا استطاعوا وبسهولة اختراق مجتمعنا الطيب جدا والاستهلاكي حتى في أفكاره .

إلا أني أطمئنكم أننا لسنا في خطر أبدا ، ليس لأننا محصنون جيدا ضد الأشياء المستوردة وإنما لأن السواد الأعظم من الشعراء الشعبيين والقائمين على الشعر الشعبي أناس مسالمون جدا ولا يحملون أية أفكار غريبة ولا مخططات سرية ، بل إنهم لا يحملون أية أفكار أبدا .

إنهم مبتلون بالملكة الشعرية الأولية وبالإحساس الشاعري الدافئ فقط ، ثم وجدوا أمامهم مؤسسات حكومية وجماهيرية واسعة الانتشار تقدم لهم إغراءات لا تقاوم .

تعال وأنت تحمل فقط ورقة ، مصفوف فيها عدة أسطر متساوية الأطراف ومنتهية بقافية واحدة ولك في المقابل سنة كاملة من الترويج الجماهيري الواسع ، المدرسة الشعرية ، النجم ، فلتة القرن الواحد والعشرين ، قمة الهرم ، مفاجأة الموسم ، الخ .

هؤلاء مواد تسويقية للمنتجين على اختلاف مذاهبهم ، إنهم يستعملونهم كورق الإعلان الملصق على لافتات تجارية منصوبة على مجامع الطرق ، دعاية لمنتج موسمي يلائم فترة الصيف مثلا .

لذا نرى العديد من شكاوي الشعراء المحالين للتقاعد باكرا من خذلان الأصدقاء لهم وإزاحتهم وتغييبهم

إنهم لم يفهموا اللعبة منذ البداية ، لذا صعدوا المسرح سريعا وسقطوا سريعا .

وحده المسلح بالفكر لا يستطيع أحد التلاعب به حسب متطلبات السوق ، يعرض لفترة قصيرة في شاشة النيون ثم يسقط ليحل محله إعلان آخر ، لا ، إنه ينتصب كمعلم حقيقي ، لا يختفي ولا يتزحزح .

مشكلة شعرائنا الشعبيين الآن مشكلة فكر ، عندما نقلب العديد من الصحف والمجلات أو نشاهد لقاء تلفزيونيا أو حتى نتجول في ردهات المنتديات الكثيرة في الإنترنت نجد أن المشكلة هي هي قائمة في كل مكان ، الفكر ، أو بالأصح رداءة الفكر .

والفكر ليس شيئا دوغمائيا لا تعرف الطريقة لتحصيله ، إنه نتاج القراءة والتعلم ، أما الذي لا يقرأ أو لا يحسن القراءة فلن يحسن الكتابة بالتأكيد ، فالملكة الشعرية وحدها لا تكفي .

والقراءة هنا ليس المقصود بها المفهوم القريب ، فالكثير من شعرائنا ذوي شهادات جامعية أو ثانوية على أسوأ تقدير ، وإنما المقصود بالقراءة التزود الفكري من تجارب الآخرين بشكل مستمر ، تجاربهم في الأدب وفي الفن وفي السياسة وفي الاجتماع وفي علم النفس وفي كل ما من شأنه إنارة الفكر وتمرينه .

من هنا يستطيع الشاعر أن يستخدم موهبته في طرح أفكاره الخلاقة ويتفاعل مع الجمهور مباشرة بدون وسطاء تجاريين .

إننا لا نحتاج للمزيد من البحث كي نبرهن على هذه الأمية الفكرية المنتشرة بين نجومنا المدعين ، لك أن تتناول أقرب مجلة لديك وتقرأ أول لقاء تقع عليه عينك لتجد نموذج الخواء الفكري في أبشع صوره ، لقاء قد بسط في صفحتين على الأقل بأفخر أنواع الإخراج ، وربما قد أعلن عن هذا اللقاء في عددين سابقين أو ثلاثة بعبارة : ترقبوا المفاجأة التي لا تتكرر ، اللقاء الخالد مع أعجوبة العصر .. إلخ

لتكتشف أنك لم تخرج من هذا اللقاء إلا بمعلومات لا تعنيك أبدا ، عن أكلة الضيف المفضلة وعن عاداته الخاصة في يوم الخميس وعن إشاعات حوله مفادها أنه لا يحبذ المعكرونة بالطماطم ؟

لتصطدم أخيرا بالكلمة التي يختم بها اللقاء الكوني الخالد !

فقر .. فقر .. فقر ، والمزيد من الفقر فقط .

والمصيبة أن هذا الفقر معدي ، فالقارئ أو المشاهد الناشئ الذي يتشرب هذه التمثيليات الرخيصة سينمو بهذه السطحية والجفاف الفكري ولكن بكثافة أكبر ، حيث أنه سيتخذ من هذا النجم الملمع قدوة له ، كما يظهر هذا كثيرا عند السؤال : من هو شاعرك المفضل ؟ وكما هو معروف أن المقتدي لا يبلغ غايات قدوته ، فلك أن تتصور بشكل مرعب مقدار الخواء الذي سنخرج به كلما كررنا العملية .

قرأت مرة في أحد هذه اللقاءات الكونية الخالدة جوابا لأحدهم وقد سئل :

ماذا تقول في الشاعرة نازك الملائكة ؟

فأجاب : هذي من الإنس ولا من الجن ؟


* نشر في جريدة الشرق القطرية

نهايات الوله
05-12-2007, 05:33 AM
شعراء الحوادث

" .. ضئيل الشعر يغتر بضجة الحوادث

ولا يعلم أن حوادث النفس على

صمتها أجل من الحوادث " .

عبد الرحمن شكري

1886-1949



اصطدام حافلتي ركاب في شمال إيران ، زلزال متوسط الدرجة يهز مدينة سئول ، المبعوث الأمريكي يلتقي بالرئيس المريخي ، عودة كلب ضال لعائلته بعد 5 سنين ، إجراء عملية تجميل لسعادة الوزير ، انفجار عبوة ناسفة في جامع ، ارتفاع أسعار الدجاج فجأة ، وفاة أحدهم قهرا .. إلخ

والمئات من الأحداث التي تمر سريعا في شريط الأخبار أسفل الشاشة بشكل مثير للضجر .

إنها أحداث تهمنا أحيانا وأحيانا تدعونا للضحك والسخرية .

إلا أن بعض إخواننا الشعراء ليس له من الهم إلا تحويل هذا الشريط الإخباري إلى شعر .

إنه يشعر بالإفلاس من الداخل ، لذا يستعين بكل خبر عام وجماهيري ليصنع منه مادة أدبية تحترق سريعا مثل " عرفجة " منذ قراءة العنوان .

ولا يضع أخونا في حسبانه أنه لن يكون المخترع الأوحد لفكرة تدجين هذا الخبر شعريا بل سيتهافت كل طفيليي الشعر على الوليمة نفسها ويخرجون لنا جميعا بمانشيتات إخبارية مكرورة إنما في قالب عروضي آخر .

حسنا ، تفاعل مع الأحداث كما تشاء وعبر عنها كما تشاء ، لكن لا تحاول تمرير فراغك تحت عمامة سيد المجتمع النبيل والوصي على العالم .

إنها طريقة دنيئة لترويج المادة الأدبية من خلال تحميلها بأفكار ساعة الذروة ، والقبيح في الأمر أن الأسلوب و الصياغة يدلان بشكل قطعي على عدم الإيمان بهذه الأفكار أو اللامبالاة بها في أحسن الأحوال ، يبدو ذلك جليا في ضعف النبض الوجداني في جسد القصيدة ، وضعف التواصل العاطفي بين الكاتب وقصيدته ، مفككة ورتيبة وملقاة على سبيل الواجب لا أكثر .

والأقبح من كل هذا إننا حين نفتش في نتاج هذا الشاعر نجد الفقر المدقع في مجالات الشعر الأخرى ، ربما قصيدتان أو ثلاث أيام مجده الأول ثم تفرغ تماما لشعرنة الشريط الإخباري .

الشعر ينبع من الداخل ، وكلما كان الكاتب مؤمنا بالفكرة كلما كان تعبيره عنها أصدق وأقوى ، لذا برر النبي صلى الله عليه وسلم حدة أحد المتخاصمين لديه في حادثة بأن : " لصاحب الحق مقالا " .

طالما كأن رأيي أن الشعر في الغالب لا يصلح كثيرا لدور الوعظ والخطابة ونحو ذلك ، إن لكل منها أدواته الخاصة ، وأولئك الذين يعلقون الشعر بالأهداف الأسمى ويقصرون الشعر على ذلك مخطئون حتما ، إذا أردت قراءة ما يحثني على الصدق والفضيلة والتقوى فلدي ما هو أفضل من كل آراء الخلق ، كتاب الله تعالى والآثار النبوية ، ربما سأقرأ غيرهما من باب النافلة الأدبية ، لا ، أنا لا أقول بتحريم الكتابة في هذه القيم ، إنما يثير حفيظتي من يتخذونها جسرا لئيما لتفخيم أعمالهم ، إنهم يربطون في أذهانهم بين سمو الفكرة وسمو الوسيلة ، وهذا غلط مريع ، إنه من المحتمل أن يكون سوء التعبير عن أمر سببا في الصد عنه ، لذا فاحتماؤهم بالأفكار الجيدة لترويج هشاشتهم مجرد وهم لن ينطلي على الكثير .

هناك نماذج من عيون الأدب المحفوظة في ذاكرة التاريخ ولم تكن مواضيعها بتلك الجودة المتوقعة ، قصائد في الخمر واجتهادات ميتافيزيقية ضالة ومجون وخرافات علمية وأشياء من هذا القبيل ومع ذلك كان المستند الأساسي في نجاحها هو جودة التعبير فقط ، ونجحت رغم هزالة الفكرة ، مثلا :

الخيميائي : رواية لباولو كويليو ، عبرت القارات وطبع منها ملايين النسخ وهي تتحدث عن خرافة " الأسطورة الشخصية" ، إنها تعارض المنطق والعلم .

الخمرية : القصيدة الخالدة ، والمنسوبة للأموي الوليد بن يزيد ، بدأت وانتهت بوصف الخمر ومدحها ، وكاتبها رجل مسلم يحرم الخمر والجمهور الذي تلقاها كذلك ، إنها تصادم الدين .

رسالة الغفران ، ومجون بشار وأبي نواس وطفولية ألف ليلة وليلة وكليلة ودمنة وغير ذلك .



أما اقتناص الفرص للأحداث العالمية للاتكاء عليها أدبيا فأظنه سبيل المعدمين أو ضئيلي الشعر كما يحلو لشكري تسميتهم .

والناظر جيدا في عصرنا ، يجد أن الفرد يعيش حالة زلزال مستمرة ومروعة وفيضانات وحوادث وحروب وكوارث مرعبة كلها في الداخل ، إننا لم نعد كما كان أجدادنا يتوافدون على الماء بعد قطيعة أشهر عن العالم الخارجي وذلك للتزود بخبر معنعن من أخبار " الحيا " ، إننا الآن من خلال الثورة التقنية نعيش باستمرار أحداث العالم كله أول بأول ، نفتتح صباحاتنا بمشاهد الدماء والتعذيب والقتل والترويع على الشاشة ، ونتفاعل معها تفاعلا حسيا للغاية ، لذا لدينا من الأحداث الداخلية ما يكفي لكتابة قصيدة نابعة من الداخل ، قصيدة تنطلق من الإحساس بالقلق والتوتر والتوجس وتعبر عن ذلك بأسلوب خاص وجريء وحديث .

نهايات الوله
06-12-2007, 10:45 AM
من وسومه في القصة


جارتنا الفاضلة:
هذا الصباح أشعر بنشاط كفيل بإيقاظ الحي بأكمله ، لماذا يحرم الكسالى أنفسهم من هذه الساعات المقدسة ؟

جال هذا في نفسي وأنا أنسى أو أتناسى طيلة الأسبوع الذي مضى حين كنت أنطفيء قبيل الفجر أو بعده مباشرة

كنت مستمتعا إلى حد الجذل بالهدوء المطبق على الكون كله ، الأرض كلها خاشعة في ساعات النبض الأولى ، ليس ثمة صوت يشغلني ، سوى ما يتبادر إلى سمعي متقطعا من مشاجاة طائرين صباحيين .

وأنا أسكب القهوة في الدلة أسكرتني رائحة الهيل ، أظنني اليوم بالغت في كميته نكاية بقهوتهم هنا التي تفتقر تماما لنكهة الهيل الزكية ، أشعلت بخورا من خشب العود الكمبودي الفاخر ، راقبته يتصاعد في أعمدة رأسية .

شعور بالامتلاء اللذيذ ، كأني أستيقظت اليوم مبتسما ، والحق أني أشعر بهذا كل مرة أصلي فيها الفجر في المسجد ، حين كنت عائدا اليوم من المسجد والهواء البارد يلسع وجهي ، أحسست بلذة الإلم الطفيف والجلَد والرهان مع الذات ، شيء من ماسوشية المجاهدة .

أشرعت الشبابيك لحزم الضوء البكر والهواء الجديد ، وأدرت الإسطوانة التي أحبها منذ أمد ، محمد رفعت ذاك الصوت الملائكي الذي كان يتزاحم لسماعه حتى كبار الموسيقيين والأدباء ، كان صوته ينتشر ببطء في زوايا المنزل التي لم يصلها النور بعد ، يتدرج في سلم موسيقي بدءا من الصول المقام أو قبله حتى ، إلى أن يصل إلى أعلى مراتب السلم الرفيعة ، وحده من يستطيع بجدارة إيصال المعاني السامية إلى شغاف قلبي المتعبة ، ينسل برفق وبخط مستقيم باتجاه الروح ، كان يتلو : " إن الذين لا يرجون لقاءنا ورضوا بالحياة الدنيا " ساءلت نفسي طويلا هل أنا أرجو ؟ شيء ما احتواني بخشوع مبجل . كنت أرتشف الفنجان تلو الآخر وأنا أذرع أرجاء المنزل ، أعيد ملعقة لأخواتها في الخزانة ، أسوي طرف سجادة ، أبحث عن أي شيء أريق عليه بعض فيضان النشاط الصباحي ، بعدت أن عبأت رأسي بالبن المركز رحت لأطمئن على بناتي ، شجيراتي هناك في الحديقة ، تفقدتهن واحدة واحدة ثم وقفت مواجها للشمس التي نهضت من فوق الأسوار وأسطح المباني المجاورة ، سرى الدفء في جسدي ، أحسست به تحت جلدي وفي مساماتي ، وفجأة وإذا بصوت نافذة تفتح بهدوء ، قلت في سري متمنيا :

كن جارتي فكان ، ويداها الناحلتان تحيط بابنها الرضيع بحنو ، التفت لي ككل مرة بابتسامة نقية وبدوري أجبتها :

صباح الخير يا جاري ، أنت في دارك وأنا في داري ، فأشارت بيدها وهي تحافظ على ابتسامتها : أن صباح النور ثم مالت عن النافذة ، كنت مؤمنا أن هذه المرأة بظهورها واختفائها السريعين هكذا من الأشياء الجميلة التي تحدث لي في يومي .

عدت مسرعا للداخل وفتحت أحد أدراج المكتب ثم رجعت حيثما كنت أقف في الحديقة ، لكني وجدتها قد أغلقت النافذة ،

همهمت لنفسي : أيتها الفاضلة .

.
.

نهايات الوله
06-12-2007, 10:47 AM
من وسومه في القصة


طقوس العيد في النعيرية:

وانسلخ العيد بزراكيشه

وطوينا الخيمة

ودفنا النار

لا تزال رائحة الحطب عالقة في البشوت

وضحكاتنا تتدلى بعد

ومبخوت صاحبنا لا تزال الرغوة تكسو مقدمة شاربه

كان يدمن الحليب مبخوت صاحبنا

ولا لوم عليه

حليب العشب شيء مختلف ، شيء خليق بالإدمان

خذني معك يا مبخوت في نفس البار

بقايا طلقات الكلاشنكوف متناثرة حول الخيمة

لا لا

لا تظن بنا سوءا

لسنا عصابة من البدو

لا ننوي قلب الحكم

ولا ندرب الأشبال للأيام القادمة

ولا علاقة لنا بشيء يدعى أسامة بن لادن

حلوة شيء يدعى هذي ، رضوا الجماعة الحين

كل ما في الأمر يا سيدي المتلصص الآن خلف الشاشة وفي وايرات الكيبورد وفي الغرفة المجاورة وفي البشت حتى ،

أننا كنا نلهو ونلعب ونضع هدفا ( قوطي زيتون قرطبة ) ونرمي ..

وأعترف لك يا سيدي أني كنت أدفشهم في هذا الأمر ، يعني لا قدر الله لو بغيت أسوي انقلاب ما راح اصيد الحاكم وبتكون الطلقة في ولي العهد ( امزح هييه لا تورطني عاد ) .

وسحبنا أرواحنا الجميلة التي صاحبتنا هناك طيلة أربعة أيام

وعدنا

وعدنا

ما أجمل المواعيد الصامتة

الوعد مصنع الانتظارات

والانتظارات هي التي تبقى عجلة الأمل تدور بلطف

لا تنطفئ أعيننا ما دمنا نترقب شيئا سيأتي

الوعد أحبه فعلا

وأشقى به

هو السحابة التي تظل رؤوسنا ، لا تمطر ولا تزول

ومن قال أن الوعد لا شيء فلا تعول عليه

الوعد أجمل الأشياء

هاه ؟

أين مضى بنا الطريق يا غلام ؟

خيرك لغيري
06-12-2007, 02:02 PM
عبدالله السالم ..

من الشعراء الكبار المعروفين ..

بإبداع وتميزة عن غيره .. فله أسلوبه الذي يجذب القارء له .. وأنا من المعجبين بهذا الشاعر ..

غاليتي / نهايات الوله ..

أنها فعلاً إضافه كبيره لـ ملتقى الرواد .. ملتقى كبار الشعراء ..

ألف شكر على ما قدمتيه لنا ..

وفي إنتظار شي من روائعك ..

تحياتي وتقديري لكِ ..

خيرك لغيري ..

نهايات الوله
07-12-2007, 09:50 AM
:
.

أخي\خيرك لغيري ..
الف شكر لروعـه تواجدك الطيب ..
اسعدني جداً مرورك ..
دمت بخير ..

:
.
نهايات الوله