مشاهدة النسخة كاملة : الشاعر عبدالرحمن العشماوي
ندى الورود
05-02-2005, 03:53 PM
http://www.alshamsi.net/sh3r/ashmawee/a19.jpg
نبذة عن حياة العشماوي
الشاعر عبدالرحمن صالح العشماوي شاعر من المملكة العربية السعودية .. ولد في قرية عــراء في منطقة الباحة بجنوب المملكة عام 1956م وتلقى دراسته الابتدائية هناك وعندما أنهى دراسته الثانوية التحق بكلية اللغة العربية في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ليتخرج منها 1397 للهجرة ثم نال على شهادة الماجستير عام 1403 للهجرة وبعدها حصل على شهادة الدكتوراة من قسم البلاغة والنقد ومنهج الأدب الإسلامي عام 1409 للهجرة ..
تدرج العشماوي في وظائف التدريس في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية حتى أصبح أستاذاً مساعداً للنقد الحديث في كلية اللغة العربية في هذه الجامعة .. وعمل محاضراً في قسم البلاغة والنقد ومنهج الأدب الإسلامي حتى تقاعد قبل سنوات ..
عبدالرحمن العشماوي شاعر نشيط وكاتب متفتح الذهن ومن الجميل حقاً أن ترى شاعراً مسلماً يتفاعل بقوة مع أحوال أمته ومشكلاتها وبشكل دائم يدعو إلى الإعجاب
للشاعر دواوين كثيرة مثل : إلى أمتي ، صراع مع النفس ، بائعة الريحان ، مأساة التاريخ ، نقوش على واجهة القرن الخامس عشر ، إلى حواء ، عندما يعزف الرصاص ، شموخ في زمن الانكسار ، يا أمة الإسلام ، مشاهد من يوم القيامة ..
كما أن الشاعر عبدالرحمن العشماوي أديب ومؤلف وله مجموعة من الكتب مثل كتاب الاتجاه الإسلامي في آثار على أحمد باكثير وكذلك له كتـــاب من ذاكرة التاريخ الإسلامي ، بلادنا والتميز و إسلامية الأدب كما أنه له مجموعة من الدراسات مثل دراسة (إسلامية الأدب ، لماذا وكيف ؟) وأخيراً بقي أن نقول أن هؤلاء كتبوا العشماوي : أحمد عبداللطيف الجدع ، وحسني أدهم ..
نماذج من قصائده
يــا واقـفـاً
مالي أراك تقلبُ النظرا=وكأن عينك لا ترى أثرا ؟
وكأن قلبك لايحس بما=يجري ولا يستشعر الخطرا
وكأن ما في الكونِ من عبرٍ = ومن المواعظ واجهت حجرا
مالي أراك عقدتَ ألويةً = للوهم ساقت نحوك الكدرا ؟
أو ما ترى شمس الضحى وإذا=جن الظلام، أما ترى القمرا ؟
أو ما ترى الأرض التي ابتهجت =أو ما ترى النبع الذي انحدرا ؟
يا هارباً من ثوب فطرته = أو ما ترى الأشواك والحفرا ؟
أو ما ترى نار الظـلال رمت = لهباً إليك وأرسلت شررا؟
مالي أراك كريشة علقت = ببنان مرتعشٍ رأى الخطرا ؟
تصغي لقول المصلحين وإن =فُتِحَ المجال ، تبعتَ من فجرا
إن أحسن الناس اقـتديت بهم=وإذا أساؤا تتبع الأثرا
أتظل بين الناس إمعةً = يسري بك الطوفان حيث سرى؟
عجباً أما لك منهج وسط =كمحجةٍ نبراسها ظهرا ؟
يا ساكنا في دار غـفلته=متوارياً وتعاتب القدرا
أنسيت أن الأرض حـين ترى = الجفاف تراقب المطرا ؟
أنسيت أن الغصن يسلبه = فصل الخريف جماله النضرا
مالي أراك مذبذباً قـلقا = حيران يشكو طرفك السهرا ؟
هذا قطار العمر ، ما وقفتْ=عرباته يوماً ولا انتظرا
فإلى متى تبقى بلا هدفٍ = اسماً كأنك تجهل السفرا ؟
============================== ============================== ==========
بــوح وشـكـوى
إلهى من سناك قبستُ نوري=وأنبت المحبة في ضميري
أعوذ بنور وجهك يا إلهـي =من البلوى ومن سوء المصير
أفرُ إليك من نكدي ويأسي=ومن عفن الضلالة في شعوري
فقيراً جئت بابك يا إلاهي=ولستُ إلى عبادك بالفقير
غنى عنهمو بيقين قلبي = وأطمع منك في الفضل الكبير
إلهي ما سألت سواك عوناً=فحسبي العون من رب قدير
إلهي ما سألت سواك عفواً = فحسبي العون من ربق غفور
إلهي ما سألت سواك هديا = فحسبي الهدي من رب بصير
إذا لم أستعن بك يا إلهي = فمن عوني سواك ومن مجيري
إليك رفعتُ يا ربي دعائي=أجـود عليه بالدمع الغزير
لأشكو غربتي في ظل عصر = ينكس رأسه بين العصور
أرى فيه العداوة بين قومي = وأسمع فيه أبواق الشرور
وألمح عزة الأعداد حولي = وقومي ، ذلهم يُدمي شعوري
أرى في كل ناحية سؤالاً = ملحتاً ، والحقيقة في نفوري
وأسمع في فم الأقصى نداءً=ولكن العزائم في فتور
إلهي ما يئسنا إذ شكونا = فإن اليأس يفتكُ بالضمير
لنا يا رب إيمان يرينا = جلال السير في الدرب العسير
تضيق بنا الحياة وحين نهفو=إلى نجواك نحظى بالسرور
وان شاء الله اكون وفقت في اختيار شاعرنا لهذا اليوم
FAISAL
05-02-2005, 05:48 PM
http://anaadl.jeeran.com/strruled.gif
المبدعه دوما
ورود الرياض
سلمت اناملك على هذا الاختيار
شاعر الصحوة العشماوي
شاعر قل ان نجد من في مستواه في هذا الزمن
لك كل التقدير
وهذى مشاركه منى اتمنى تحوز على رضاك
http://anaadl.jeeran.com/strruled.gif
الــحروف الـمـقـطـعــة
عين ولام ثم ميم
ألف ونون
ياء مشدّدة وهاء
من هاهنا ابتدأ العناء
من هاهنا جرّ السماسرة الرداء
وطغى على النهر الغثاء
عين. وتنتفض العمالة والعناد
لام . ويظهر في ملامح وجه عالمنا الكساد
ميم . ويرفع ملحد علم الفساد
ألف . ويبتدأ الحصاد
نون . وتبدأ نكسة كبرى ويجتاح الجراد
ياء . وتغرق أمتي في اليانصيب
هاء .وتقطع هامة الأمل الحبيب
عين ولام ثم ميم
ألف ونون
ياء مشددة وهاء
هذي حروف الوهم في زمن الضياع
هذي حروف اليأس في بحر… يبدد موجه حلم الشراع
هذي حروف الموت في وجدان أمتنا….. وقنطرة الصراع
عين ولام ثم ميم
ألف ونون
ياء .مشددة وهاء
عين .عذاب
لام .لهيب واضطراب
ميم. مجافاة الكتاب
ألف .أسىً
نون .نقيق ضفادع وصدى نعاب
ياء .يد سوداء موحشة الخضاب
هاء .هوى يغتال قلب الحر يلتهم الصواب
عين ولام ثم ميم
ألف ونون
ياء مشددة وهاء
من أين نخرج أيها الليل البهيم
من أين نبدأ رحلة الأمل العظيم
من أين …وانكسر السؤال
وسمعت صوتا من وراء الأفق موفور الجلال
يا سائلا في ثغره اشتعل السؤال
هذا الطريق أمام عينك يا غريق
وأمامك الروض المندى والرحيق
وأمامك القرآن زادك في الطريق
وحديث خير الناس والبيت العتيق
سل أيها الشاكي حراء
سل غار ثور حينما التفت الزمان إلى الوراء
ورأى النبي يقول للصديق لا تحزن ….فربك في السماء
ورأى أبو جهل… وفي عينيه نبرة كبرياء
مائة من الإبل العتاق فأين عشاق الثراء
أين الرجال الأقوياء
سل يا أبا جهل سراقة عن إمام الأنبياء
وأصغ بسمعك عن للنداء
اسمع صهيل الخيل في بدر
وقعقعة السيوف الراشفات من الدماء
لكأنني بالرمل يصرخ في وجوه الأشقياء
شاهت وجوه القوم خاب الأدعياء
وكأنني بالصوت جلجل في الفضاء
بشراك خير الأنبياء
صهوات خيل المشركين طريقهم نحو الفناء
فاصبر فإن الله يفعل ما يشاء
يا سائلا في ثغره اشتعل السؤال
أوما ترى عيناك وجه الشمس…..ناصية الهلال
قاف وراء
ألف لها مد ونون
هذي الحروف هي اليقين
هذي الحروف هي اليقين الحق يعصف بالظنون
نبع فأين الواردون
نهر صفا من كل ما لا يستسيغ الشاربون
قرآنكم يا مسلمون
قاف. قيم
راء . رقي في سماء المجد سعي للقيم
ألف . أباء في زمان الذل …أيمان برب الكون ..إخلاص شمم
نون . نقاء الروح من دنس التذلل للصنم
قاف وراء
ألف لها مد ونون
هذا هو الفجر الذي اكتسح الظلام
وأضاء درب السالكين إلى رحاب الخير في البلد الحرام
قد فاز من سلك الطريق إلى الأمام
عين ولام ثم ميم
ألف ونون
ياء مشددة وهاء
سيزول هذا الوهم في ظل العقيدة
ولسوف يعرف كل مغرور حدوده
ولسوف تبدأ أمتي بالحق رحلتها السعيد
http://anaadl.jeeran.com/strruled.gif
بنت الجنوب
05-02-2005, 06:28 PM
http://heaven1.topcities.com/Graphics2/WHITEBIRDS.gif
غاليتي
ورود الرياض
يعطيك ِ الف عافية على حسن اختيارك
لهذا الشاعر الرااااائع...
اختياااار روعة من أنسانه أروع...
لك ِ مني جل احترامي
واسمحي لي بأن أضيف واحدة من
أجمل قصائده ...
عندما تبكي الفضيلة
أغلقت بابي ، من سيفتح بابي **** ومن الذي يسعى إلى إغضابي
العالم المسحور جُمع ها هنا **** في غرفتي واندس بين ثيابي
مابين آونةٍ وأخرى ألتقي **** بقوام راقصةٍ ووجهِ كَعَابِ
وأزور باريس التي ما زرتها **** وأزور لندن قِبلَةَ المتصابي
وأزور أمريكا التي أهديتها **** بعد التحية صادقَ الإعجابِ
وأزورو هوليود التي رسمتْ لنا **** صوراً تثير عواطفي ورغابي
ما الدين، مالخلُقُ الرفيع ومالذي **** تتعلقون به من الأسبابِ
أتريدون مني بعد هذا ركعةً **** تَنْدَى بذكر الخالقِ الوهاب
أرق تحياتي
بنت الجنوب
http://heaven1.topcities.com/Graphics2/WHITEBIRDS.gif
ندى الورود
05-02-2005, 08:04 PM
بارك الله فيك اخي الملتاع مشاركه رائعه منك
تسلم يدك وعساك على القوه
ندى الورود
05-02-2005, 08:05 PM
غاليتي بنت الجنوب كان اختيارك موفقا
بارك الله فيك ولك كل الشكر والتقدير
الفيصل
16-02-2005, 03:51 PM
http://www.alshamsi.net/sh3r/ashmawee/a19.jpg
اختي الغاليه ورود الرياض تحدثتي عن شخصيه رائعه فابدعتي واوفيتي
وهذه قصيده للشاعر بعنوان (نَظرةٌ في شموخ اليُتم)
قالها في مهرجان رعاية الأيتام الذي رعاه سمو أمير الرياض ..
أسمى صفاتِكَ أنْ تكون كريما **** وتكونَ بَراً بالعباد رحيما
أسمى صفاتِكَ أنْ تكونَ مميَّزاً **** بسداد رأيكَ في الأمور، حكيما
تسعى بكَ الدنيا، وأنتَ تقودُها **** بالحقِّ، تُسْعِدُ قلبها المهموما
تلقى الخطوبَ وأنتَ أرفَعُ هامةً **** منها، وتأنَف أنْ تعيش ذَميما
أسمى صفاتكَ أنْ ترى الدنيا بلا **** غَبَشٍ، وأنْ يبقى الفؤادُ سليما
أنْ تجعل التاريخَ يَمْلأُ كأسَه **** وتكونَ أنتَ رحيقَها المختوما
ترمي بسهمكَ، لا لِتَقْتُلَ آمناً **** لكنْ لتحرُسَ خائفاً محروما
تسعى إلى كَسْبِ العلومِ تقرُّباً **** للهِ، لا ليُقَالَ: صار عليما
أسمى صفاتكَ أنْ تحلِّقَ عالياً **** بجناح عدلكَ، تنصر المظلوما
يا حاملَ الدُّنيا على كتفِ الرِّضا **** يا من رأيتُكَ للجَفاءِ غَريما
يا ساعياً للخير في العصر الذي **** ما زال حَبْلُ وفائه مصروما
للخير أغصانٌ تطيب ثمارُها **** فامنحْ جَناها خائفاً وعَديما
واحملْ إلى أفيائها الطفلَ الذي **** ما زال في حُفَرِ الشقاء مقيما
فلَرُبَّ ماسحِ أَدْمُعٍ من مقلةٍ **** تبكي، رأى فضلاً بهنَّ عَميما
انظرْ إلى وجه اليتيمِ، ولا تكنْ **** إلا صديقاً لليتيمِ حميما
وارسمْ حروفَ العطف حَوْل جبينهِ **** فالعَطْفُ يمكن أنْ يُرى مرسوما
وامسح بكفِّكَ رأسه، سترى على **** كفَّيكَ زَهْراً بالشَّذَا مَفْغُوما
ولسوف تُبصر في فؤادكَ واحةً **** للحبِّ، تجعل نَبْضَه تنغيما
ولسوف تبصر ألفَ ألفِ خميلةٍ **** تُهديك من زَهْر الحياةِ شَميما
ولسوف تُسعدكَ الرياضُ بنشرها **** وتريكَ وجهاً للحنانِ وسيما
انظرْ إلى وجه اليتيم وهَبْ له **** عَطْفاً يعيش به الحياةَ كريما
وافتحْ له كَنْزَ الحنانِ، فإنما **** يرعى الحنانُ، فؤادَه المكلوما
لولا الحنانُ لَمَا رأيتَ سعادةً **** لولا السماءُ لَمَا رأيتَ نجوما
لولا الرّياحُ لَمَا رأيتَ لَواقحاً **** لولا البحارُ لَمَا رأيتَ غيوما
لولا الغصونُ لما رأيتَ ظِلالَها **** لولا الرعودُ لَمَا سمعتَ هَزيما
لولا الربيعُ لما رأيتَ زُهورَه **** تشدو، ولا لامَسْتَ فيه نَسيما
يا كافلَ الأيتامِ، كأسُكَ أصبحتْ **** مَلأَى، وصار مزاجُها تسنيما
ما اليُتْمُ إلاَّ ساحةٌ مفتوحةٌ **** منها نجهِّز للحياةِ عظيما
ونحوِّل الحرمانَ فيها نعمةً **** كُبْرى تُزيل عن الفؤادِ هموما
قَسَمَ الإلهُ على العباد حظوظَهم **** فالكلُّ يأخذ حَظَّه المقسوما
وسعادةُ الإنسانِ أن يرضى بما **** قَسَمَ الإلهُ، ويُعلنَ التَّسليما
قالوا: اليتيمُ، فقلتُ: أَيْتَمُ مَنْ أرى **** مَنْ كان للخلُقِ النَّبيل خَصيما
قالوا: اليتيمُ، فقلتُ أَيْتَمُ مَنْ أرى **** مَنْ عاشَ بين الأكرمينَ لَئيما
كم رافلٍ في نعمةِ الأبويْن، لم **** يسلكْ طريقاً للهدى معلوما
يا كافلَ الأيتام، كفُّكَ واحةٌ **** لا تُنْبِتُ الأشواكَ والزَّقُّوما
ما أَنْبَتَتْ إلاَّ الزُّهورَ نديَّةً **** والشِّيحَ والرَّيحانَ والقَيْصُوما
أَبْشِرْ فإنَّ الأَرْضَ تُصبح واحةً **** للمحسنين، وتُعلن التكريما
أبشرْ بصحبةِ خيرِ مَنْ وَطىءَ الثرى **** في جَنَّةٍ كمُلَتْ رضاً ونَعيما
قالوا: اليتيمُ، وأرسلوا زَفَراتهم **** وبكوا كما يبكي الصحيحُ سَقيما
قلت: امنحوه مع الحنانِ كرامةً **** فلرُبَّ عَطْفٍ يُوْرِثُ التَّحطيما
ولَرُبَّ نَظْرةِ مُشفقٍ بعثتْ أسىً **** في قَلبه، جَعَلَ الشفيقَ مَلُوما
قالوا: اليتيمُ، فَمَاج عطرُ قصيدتي **** وتلفَّتتْ كلماتُها تَعظيما
وسمعْتُ منها حكمةً أَزليَّةً **** أهدتْ إِليَّ كتابَها المرقوما:
حَسْبُ اليتيم سعادةً أنَّ الذي **** نشرَ الهُدَى في الناسِ عاشَ يَتيما
اشكرك اختي الغاليه ورود الرياض وتقبلي فائق التحايا
الفيصـــــــــــــل
جفن الليل
20-02-2005, 09:03 AM
رثاء أب
هزي جذوعك يا غصون اللوز
في وطني الحبيب
فلربما صار البعيد لنا قريب
ولربما غنت عصافير الصفاء
وغرد القمري
وابتسم الكئيب
هزي غصونك
وانثري في الأرض لوزك يا جذوع
ودعي النسيم يثير أشجان الفروع
ودعي شموخك يا جذوع اللوز
يهزأُ بالخضوع
هزي غصونك
ربما سمع الزمان صدى الحفيف
ولربما وصل الفقير إلى رغيف
ولربما لثم الربيع فم الخريف
هزي غصونك
ربما بعث الصفاء إلى مشاعرنا
بريدَهْ
ولربما تتفيأ الكلمات في درب المنى
ظل القصيدة
أنا يا جذوع اللوزِ
أغنيةٌ على ثغر اليقين
أنا طفلة نظرت إلى الأفاق
رافعة الجبين
أنا من ربا المرزوق
تعرفني ربوع بني كبير
أملي يغرد يا جذوع اللوز
في قلبي الصغير
وأبي الحبيب يكادُ بي
من فرط لهفته يطير
أنا ياجذوع اللوز من صنعت لها المأساة
مركبةً صغيرة
أنا مَنْ قدحْتُ على مدى الأحلام
ذاكرة البصيرة
لأرى خيال أبي وكان رعيتي
وأنا الأميرة
كم كنت أمشط رأسهُ
وأجر أطراف العمامةْ
وأريه من فرحي رُباً خضراً
ومن أملي غمامةْ
كم كنت أصنع من تجهمه
إذا غضب، ابتسامهْ
أنا ياجذوع اللوز
بنت فقيد واجبه مساعد
أنا مَنْ تدانى الحزن من قلبي
وصبري عن حمى قلبي
تباعدْ
أنا طفلة تُدعى عهود
أنا صرخةٌ للجرح
تلطم وجه من خان العهودْ
أنا بسمةٌ في ثغر هذا الكونِ
خالطها الألمْ
صوتي يردد في شمم
عفواً أبي الغالي ، إذا أسرجت
خيل الذكرياتْ
فهي التي تُدني إلى الأحياء
صورة من نأى عنهم
وماتْ
عفواً
إذا بلغت بي الكلماتُ حدَّ اليأس
واحترق الأملْ
فأنا أرى في وجه أحلامي خجلْ
وأنا أرددُ في وجلْ
يا ويل عباد الإمامة والإمامْ
أو ما يصونون الذِّمامْ
كم روعوا من طفلةٍ مثلي
وكم قتلوا غلامْ
ولكم جنوا باسم السلامِ
على قوانين السلامْ
ياويل عُبَّاد القبورْ
هُمْ في فؤاد الأمة الغراء آلامٌ
وفي وجه الكرامة كالبثور
هُمْ - يا أبي الغالي - قذىً في عين أمتنا
وضيقٌ في الصدور
يا ويل أرباب الفتنْ
كم أوقدوا ناراً وكم نسجوا كفنْ
كم أنبتوا شوكاً على طرقات أمتنا
وكم قطعوا فَنَنْ
كنا نظن بأنهم يدعون للإسلام حقاً يا أبي
فإذا بهم
يدعون للبغضاءِ فينا والإِحنْ
عفوا أبي الغالي
أراك تُشيح عني ناظريكْ
وأنا التي نثرتْ خُطاها في دروب الشوق
ساعيةً إليك
ألبستنا ثوب الوقار
ورفعتَ فوق رؤوسنا تاج افتخارْ
إني لأطرب حين أسمع من يقول
هذا شهيد أمانته
بذل الحياة صيانةً لكرامته
أواهُ لو أبصرتَ
زهوَ الدَّمع في أجفان غامدْ
ورأيت - يا أبتاه - كيف يكون
إحساس الأماجدْ
أواه لو أبصرت ما فعل الأسى
ببني كبير
كل القلوب بكتْ عليك
وأنت يا أبتي جدير
أنا يا أبي الغالي عهود
أنسيتَ يا أبتي عهود
أنا طفلةٌُ عزفتْ على أوتار بسمتها
ترانيم الفرح
رسمتْ جدائلُها لعين الشمس
خارطة المرَحْ
كم ليلةٍ أسرجتَ لي فيها قناديل ابتسامتك الحبيبهْ
فصفا فؤادي وانشرحْ
أختايَ يا أبتي وأمي الغاليهْ
يسألنَ عنك رحاب قريتنا
وصوت الساقيهْ
أرحلت يا أبتي الحبيب؟؟
كلُّ النجوم تسابقت نحوي
تزفُّ لي العزاءْ
والبدر مدَّ إليَّ كفاً من ضياءْ
والليل هزَّ ثيابه
فانهلَّ من أطرافها حزنُ المساء
تتساءل المرزوق يا أبتي الحبيب
ما بال عينِ الشمس ترمقنا
بأجفان الغروبْ
وإلى متى تمتدُّ رحلتك الطويلةُ يا أبي
ومتى تؤوب؟؟
وإلى متى تجتثُّ فرحتنا
أعاصير الخطوب
هذا لسان الطَّلِّ يُنشِدُ للربا
لحن البكاءْ
هذي سواقي الماء في وديان قريتنا
على جنباتها انتحر الغُثاءْ
هذا المساءْ
يُفضي إلى آفاق قريتنا
بأسرار الشَّقاء
يتساءل الرمان يا أبتي
ودالية العنب
والخوخ والتفاح يسألُ
والرطبْ
وزهور وادينا تشارك في السؤالْ
ويضجُّ وادينا بأسئلةٍ
تنمُّ عن انفعالْ
ماذا أصاب حبيبنا الغالي مساعد
كيف غابْ؟
ومتى تحركت الذئابْ؟
ومتى اختفى صوتُ البلابلِ
وانتشى صوتُ الغراب؟
يا ويح قلبي من سؤالٍ
لا أطيق له جوابْ
ما زلتُ - يا أبتي - أصارع حسرتي
وأسد ساقية الدموعْ
أهوى رجوعك يا أبي الغالي
ولكنْ
لا رجوعْ
إن مُتَّ يا أبتي
وفارقت الوجودْ
فالموتُ فاتحة الخلودْ
ما مُتَّ في درب الخيانة والخنى
بل مت صوناً للعهود
يا حزنُ
لا تثبتْ على قدمٍ
ولا تهجر فؤادْ
فأنا أراك لفرحتي الكبرى امتدادْ
إن ماتَ - يا حزني - أبي
فالله حيٌّ لايموتْ
الله حيٌّ لايموتْ
عاشــقّ الريــمّ
02-04-2005, 07:00 PM
صح لسان الشاعر الكبير / عبدالرحمن العشماوي
وتسلم كفوفك الكريمه اختي / ورود الرياض
على مااتحفتينا به لشاعر كبير وصاحب هدف شعري نبيل وسامي
هذه قصيدة بإسم ( غريب ) للشاعر الإسلامي الدكتور عبدالرحمن عشماوي :
غريــــب ، وأوطاني تُداس وأمتــي *** تعاني وموج الظلم يشتد صائلـــــه
غريب ، وهل في هذه الدار منزل؟ *** لمن في سواها تستقر منازلــــــــــه
ألا ليت شعري يا بلادي متى أرى *** خميساً من الأبطال سارت جحافله
يجَّمعنـــــا شـــرع حكيــم وسنّـــــــة *** فيبدوا لنا زيف الضلال وباطلــــــه
أقافلة الإســــلام هيا تحفـــــزي *** وسيــري فـإن الشر سارت قوافلـــه
أيا أمتي قد يأنس المرء بالهـوى *** ويشتــاق للدنيـــا وفيهــا مشاغلُـــــه
ويمضي مع الأيام يشدو بحبها *** وفيهـــا ولو يــدري تقيــم مقاتلـــــه
غريب ، أنختار الحياض ، وماؤها *** غثاء وحوض الدين تصفو مناهله
وكم من صديق تحسب الخير قصده *** فتبدو على مر الليــالي مهازلــــه
ومن سار في الدنيا بغير طريقـة *** فقد بـات والأوهـام سـم يداخلـــه
تناول من الأغضان ما تستطيعه *** ودعك من الغصن الذي لا تطاوله
من ديوان : إلى أمتي
لكم التحيه
البرنسيسة
03-05-2005, 10:05 AM
يعطيك العافية
على المجهود ندى
وما قصرت
يسلموووووووووو
عاشــقّ الريــمّ
09-05-2005, 05:26 PM
تسلم كفوفكم الكريمه
اخواني واخواتي الاعزاء
ندى الورود
فيصل
الفيصل
فنان العرب
بنت الجنوب
زهرة النسرين
لك جزيل الشكر وكم يسعدني تكرار تواجدكم الكريم
============================== =====
الــبــاحــة اليوم
صوتي لصوتك يا قلبي الحنون صدى **** فاهتف بلحن الرضى واجعل أساك فدى
أنخْ هنا ركبك الساري، فأنت على **** أرض ستُنبت أزهار الهناء غدا
أسمعْ رُبى غامدٍ لحناً، تردّده **** زهرانُ، فالدّرب صار اليوم متّحدا
إنّي حفرتُ روابي الشعر، أزرعها **** حباً، وصدقاً وللإنسان ما قصدا
يا فهدُ .. ها أنت والأزهار راقصة **** من حولنا تزدهي حبا لمن وفدا
الباحةُ – اليوم – لحن سوف أنشده **** شعراً، وتُنشدُه هذي الرُّبى أبدا
أرضيتها بلقاء، سوف يحفظه **** تاريخها زمنا، لا يعرف العددا
سمعتُ أزهارها تحكي، وقد حلفت **** بالله صدقا، إذا أحسنتم المددا
لتصبحنّ مثال الحسن في بلد **** لكم محاسنه ... أنعم به بلدا
وعدتُ قلبي بحلم كنتُ أرقبه **** إنّ الفتى من يفي دوماً بما وعدا
وها أنا اليوم ألقي الشعر تسمعني **** ربوعها، وأرى في ربعها فهدا
شعرا يعيش على أنغامه أملي **** ويقتل اللحن فيه الحزن والكمدا
يشدو به "حُزنةُ" العالي، وينقله **** لحناً شجياً إلى كل الربوع "شدا"(1)
أفنيتُ فيها شباب الحرف أنظمه **** وصفاً لها. كلما قرّبته ابتعدا
يا بلبل النغم العذب الذي غرست **** ألحانه عبر هاتيك الرّبوع صدا
إن كنت تشدو على أغصانها فعلى **** غصون قلبي عصفور الهناء شدا
يا شعر غرّد على أيك المشاعر في **** صدق فقد يؤنسُ التغريد من وجدا
هذا اللقاء الذي نحياه، ينقلني **** إلى زمان، أضاء المشرقين هدى
رأيت فيه رسول الله، يملؤه **** عدلا، وكان لمن يحتاجه سندا
وقد رأيت به الصدّيق ممتثلاً **** كما رأيت به الفاروق متّقدا
ولم تزل تسمع الأيام صرخته **** ويشرب الدهر منها عزّة وفدى
قد قالها عمر الفاروق في ثقة **** بالله، يمهرها الأموال والولدا
فلو تعثّر في صنعاء راحلة **** براكب، كنت مسئولا ومنتقدا
من حقّق النصر في بدر ومن جعل **** الأحزابَ، بالرغم من إحكامها، بددا؟
ومن طوى الأرض للإسلام طائعه **** إلا الذي لم يزل في حكمه أحدا
إنا نكوّن بالإسلام رابطة **** مهما اختلفنا فقد صرنا بها جسدا
لو اشتكى كدرا ماءُ الخليج شكا **** منه الفرات، ولم ينس الأسى بردى
ليس التزمّت طبعاً في عقيدتنا **** ولا التّحلّل .. إنّا نبتغي رشدا
وليس من يمتطي للمجد همّته **** كمن قضى عمره لهوًا فضاع سُدى
لا يعرفُ الحرّ إلا من تعامُلهِ **** ولا الشجاع الفتى إلا إذا صمدا
قد يغرق المرء في لذّاته، ويرى **** دنياه نشوى ويأتي عيشُه رغدا
حتى إذا ما تمادى في غوايته **** تبدّلت حاله بعد الرضى نكدا
مهما غفا الناس إعراضاً فلن يجدوا **** من دون ربهم الرحمن ملتحدا
في كل ذرّة رمل من جزيرتنا **** معنى من العزّ، بالبشرى يسيل ندى
تمّت لنا نعم الرحمن في بلد **** كالمنهل العذب، كم من ظامئ وردا
إليه تهفو قلوب المسلمين على **** بُعد المسافات، والإسلام منه بدا
دستورنتا الحق، لا نرضى به بدلا **** به نسـير إلى أهدافـنا صُعُدا
فبالهدى نجعل الأيّام ناعمةً **** تزهو.. وإن أحكمتْ أعداؤنا العُقدا
نمضي بإيماننا، و الله يكلؤنا **** ما خاب من مدّ لله الكريم يدا
عاشــقّ الريــمّ
07-06-2005, 09:12 PM
يــا سـاكنــة القـلب
بين عينيك قطوف دانية
وغصون ترسم الظل..
على أطراف ثوب الرابية
أنت..
ما أنت سوى الغيث الذي يغسل وجه الدالية
أنت..
ما أنت سوى اللحن الذي يرسم ثغر القافية
أنت لفظ واحد في لغة الشوق محدد
أنت لفظ بارز ..
من كل أصناف الزيادات مجرد
أنت للشعر نغم
أنت فجر ..
يفرش النور على درب القلم
أنت .. ما أنت؟؟
شذا .. نفح خزامي يملأ النفس رضا
يمحو الألم
أنت ـ يا ساكنة القلب ـ لماذا تهجرين؟؟
ولماذا تسرقين الأمل المشرق من قلبي
وعني تهربين؟
ولماذا تسكتين؟
ولماذا تغمدين السيف في القلب الذي تمتلكين؟؟
ولماذا تطلقين السهم نحوي..
سهمك القاتل لا يقتلني وحدي..
فهل تنتحرين؟؟
مؤلم هذا السؤال المر ..
نار في قلوب العاشقين
فلماذا تهجرين؟؟
أنت..
من أنت؟؟
يد تفتح باب العافية
راحة تسمح عيني الباكية
وأنا..
طفل على باب الأماني ينتظر
شاعر يشرب كأس الحزن
يدعو يصطبر
أنا نهر الأمل الجاري الذي لا ينحسر
لم أحرك مقلة اليأس
ولم انظر بطرف منكسر
أنا ـ يا ساكنة القلب ـ الذي لا تجهلين
شاعر يمسح بالحب ..
دموع البائسين
شاعر يفتح في الصحراء دربا..
للحيارى التائهين
أنا ـ يا ساكنة القلب ـ الذي يفهم ما تعني الإشارة
أنا من لا يجعل الحب تجارة
أنا من لا يعبد المال . ولا يرضى بأن يخلع للمال إزاره
أنا من لا يبتني في موقع الذلة داره
أنا من لا يلبس الثوب لكي يخفي انكساره
أنا..
من لا ينكر الود
ولا يحرق أوراق العهود
ما لأشواقي حدود
لهفتي تبدأ من أعماق قلبي
وإلى قلبي تعود
راكض..
والأمل الباسم يطوي صفحة الكون
ويجتاز السدود
راكض. . اتبع ظلي ..
وأدوس الظل أحيانا..
وأحياناً أرى ظلي ورائي تابعاً يمنح إصراري الوقود
لم أصل بعد..
ولم ألمس يد الشمس
ولم اسمع تسابيح الرعود
راكض..
مازلت أستشرف ما بعد الوجود
لم أزل أبحث عن حور..
وعن مجلس أنس بين جنات الخلود
لم أزل أهرب من عصري الذي يحرق كفيه..
ويرضى بالقيود
أنا ـ يا ساكنة القلب ـ فتى يهفو إلى رب ودود
لا تقولي: أنت من؟
ولماذا تكتب الشعر
وعمن..
ولمن؟؟
أنا كالطائر يحتاج إلى عش على كفّ فنن
حلمي يمتد من مكة ..
يجتاز حدود الأرض
يجتاز الزمن
حلمي يكسر جغرافية الأرض التي ترسم حداً للوطن
حلمي..
أكبر من آفاق هذا العصر
من صوت الطواغيت الذي يشعل نيران الفتن
حلم المسلم ـ يا ساكنة القلب ـ
كتاب الله, والسنة, والحق الذي..
يهدم جدران الإحن
أتقولين: لماذا تكتب الشعر وعمن ولمن؟؟
أكتب الشعر لعصر هجر الخير وللشر احتضن
أكتب الشعر لعصر كره العدل وبالظلم افتتن
أكتب الشعر لأن الشعر من قلبي
وقلبي فيه حب وشجن ..
عاشــقّ الريــمّ
07-06-2005, 09:17 PM
وقفة وداع شعري لابن عثيمين يرحمه الله
شـموخ الصـابريـن
لحقَ الشيخُ بركبِ الصالحين **** فلماذا يا جراحي تنزفين؟
ولماذا يا فؤادي تشتكي **** ولماذا يا دموعي تَذرفين؟
رحل الشيخ عن الدنيا التي **** كلُّ ما فيها سوى الذِّكر لَعين
فارقَ الدنيا، وما الدنيا سوى **** خيمةٍ مَنصوبةٍ للعابرين
فارقَ الدنيا التي تَفَنَى إلى **** منزلٍ رَحبٍ وجناتٍ، وَعِين
ذاكَ ما نرجو، وهذا ظنُّنا **** بالذي يغفر للمستغفرين
رحل الشيخُ على مِثلِ الضُّحَى **** من صلاحٍ وثباتٍ ويقين
فلماذا أيُّها القلبُ أرى **** هذه اللَّوعَةَ تسري في الوَتين؟
ولماذا يا حروفَ الشعر عن **** سرِّ آلام فؤادي تكشفين
أتركي الحسرةَ في موقعها **** تتغذَّى من أسى قلبي الحزين
وارحلي بي رحلةً مُوغلة **** في حياةِ العُلماءِ الأكرمين
واسلُكي بي ذلكَ الدَّربَ الذي **** ظِلُّه يحمي وجوهَ السالكين
يا حروفَ الشعر لا تَصطحبي **** لغةَ الشعر الى جُرحي الدَّفين
ربماأحرقها الجرحُ، فما **** صار للشعر فَمٌ يَروي الحنين
واتركي لوعةَ قلبي، إنَّها **** تارةً تقسو، وتاراتٍ تَلين
وادخلي بي واحةَ العلم التي **** فُتحت أبوابُها للوافدين
عندها سوف نرى النَّبعَ الذي **** لم يزل يَشفي غَليلَ الظامئين
شيخُنا ما كانَ إلاَّ عَلَماً **** يتسامى بخشوع العابدين
عالمُ السنَّةِ والفقهِ الذي **** هزَمَ اللهُ به المبتدعين
لا نزكّيه، ولكنَّا نرى **** صُوراً تُلحِقُه بالصادقين
في خيوط الشمس ما يُغني، وإن **** أنكرتها نظراتُ الغافلين
راحلٌ ما غاب إلا جسمُه **** ولنا من علمه كنزٌ ثمين
ما لقيناه على دَربِ الهوى **** بل على دَربِ الهُداةِ المهتدين
لكأني أُبصر الدنيا التي **** بذلت إغراءَها للناظرين
أقبلت تَعرض من فتنتها **** صوراً تَسبي عقول الغافلين
رقصَت من حوله، لكنَّها **** لم تجد إلا سُموَّ الزَّاهدين
أرسل الشيخُ إليها نَظرةً **** من عُزوف الراكعين الساجدين
فمضت خائبةً خاسرةً **** تتحاشى نظراتِ الشَّامتين
أخرجَ الدنيا من القلبِ، وفي **** كفِّه منها بلاغُ الراحلين
لم يكن في عُزلةٍ عنها، ولم **** يُغلقِ البابَ عن المسترشدين
غيرَ أنَّ القلبَ لم يُشغَل بها **** كان مشغولاً بربِّ العالمين
أوَ ما أعرض عنها قَبلَه **** سيِّدُ الخلقِ، إمامُ المرسلين
أيُّها الشيخُ، لقد علَّمتنا **** كيف نرعى حُرمَةَ المستضعفين
كيف نَستَشعِرُ من أمَّتنا **** صرخة الثَّكلَى ودَمعَ الَّلاجئين
كيف نبني هِمَّةَ الجيل على **** منهج التقوى، ووعي الراشدين
كنتَ يا شيخ على علمٍ بما **** نالنا من غَفلةِ المنهزمين
قومُنا ساروا على درب الرَّدَى **** فغدوا ألعوبةَ المستعمرين
شرَّقوا حيناً وحيناً غرَّبوا **** واستُبيحت أرضهم للغاصبين
هجروا الصَّالحَ من أفكارهم **** فتلقَّتهم يدُ المستشرقين
وارتموا في حضن أرباب الهوى **** من ذيول الغاصب المستعربين
ضيَّعوا الأقصى وظنُّوا أنَّهم **** سوف يحظون بِسِلمِ المعتدين
فإذا بالفارس الطفل على **** هامة المجد ينادي الواهمين
صاغها ملحمةً قُدسيَّةً **** ذكَّرتنا بشموخ الفاتحين
قالها الطفلُ، وقُلنا معه **** إنَّ بيعَ القدس بَيعُ الخاسرين
أيُّها الشيخُ الذي أهدى لنا **** صُوَراً بيضاءَ من علمٍ ودين
لم تكن تغفل عن أمَّتنا **** وضلالاتِ بَنيها العابثين
كنتَ تدعوها إلى درب الهُدَى **** وتناديها نداءَ المصلحين
قلتَ للأمةِ، والبؤسُ على **** وجهها الباكي غبارٌ للأنين
إنما تغسل هذا البوسَ عن **** وجهكِ الباكي، دموع التائبين
أيها الشيخُ الذي ودَّعَنا **** عاليَ الهمَّةِ وضَّاح الجبين
نحن نلقاك وإن فارقتَنا **** في علومٍ بقيت للرَّاغبين
أنتَ كالشمسِ إذا ما غَربَت **** أهدتِ البَدرَ ضياءَ المُدلجين
أنتَ ما ودَّعتَنا إلاَّ إلى **** حيث تُؤويكَ قلوبُ المسلمين
إن بكيناكَ فإنّا لم نزل **** بقضاء الله فينا مُوقنين
في وفاةِ المصطفى سَلوَى لنا **** وعزاءٌ عن وفاةِ الصالحين
ذلك الرُّزءُ الذي اهتزَّ له **** عُمَرُ الفاروقُ ذو العقل الرزين
ماتَ خيرُ الناس، هذا خَبَرٌ **** ترك الناسَ حيارى تائهين
طاشت الألبابُ حتى سمعوا **** ما تلا الصدِّيقُ من قولٍ مُبين
لا يعزِّينا عن الأحبابِ في **** شدَّةِ الهول سوى مَوتِ الأمين
إنها الرُّوح التي تسمو بنا **** ويظلُّ الجسم من ماءٍ وطين
يحزن القلب ولكنَّا على **** حُزنه نَبني شموخ الصابرين
كلُّنا نفنَى ويبقى ربُّنا **** خالق الكون ملاذُ الخائفين
عاشــقّ الريــمّ
07-06-2005, 09:19 PM
غــب يا هلال
غِبْ يا هلالْ
إنِّي أخاف عليك من قهر الرِّجالْ
قِفْ من وراء الغيمِ
لا تنشر ضياءَك فوْق أعناق التِّلالْ
غِبْ يا هلالْ
إني لأخشى أنْ يُصيبَكَ
- حين تلمحنا - الخَبَالْ
أنا – يا هلالْ
أنا طفلةٌ عربيةٌ فارقتُ أسْرتنَا الكريمَةْ
لي قصةٌ
دمويَّةُ الأحداثِ باكيةٌ أليمة
أنا – يا هلالْ
أنا مِن ضَحايا الاحتلالْ
أنا مَنْ وُلِدْتُ
وفي فمِي ثَدْيُ الهزيمَهْ
شاهدتُ يوماً عنْدَ منزِلِنا كتيبَهْ
في يومِها
كانَ الظلامُ مكدَّساً
مِنْ حول قريتنا الحبيبةْ
في يومِها
ساقَ الجنودُ أبي
وفي عيْنيه أنهارٌ حبيسَهْ
وتَجَمَّعَتْ تِلْك الذِئَابُ الغُبْرُ
فْي طلبِ الفريسَهْ
ورأيتُ جندِّياً يحاصر جسم والدتي
بنظرته المُريبَهْ
مازلتُ أسْمع – يا هلال –
ما زلتُ أسمعْ صوتَ أمِّي
وهي تسْتجدي العروبَهْ
ما زلتُ أبصر نصل خنجرها الكريمْ
صانتْ به الشرَفَ العظيمْ
مسكينةٌ أمِّي
فقد ماتتْ
وما عَلِمتْ بموْتتها العروبَهْ
إنِّي لأَعجب يا هلالْ
يترنَّح المذياعُ من طربٍ
ويَنْتعِشُ القدحْ
وتهيج موسيقى المَرحْ
والمطربون يردِّدون على مسامعنا
ترانيم الفرَحْ
وبرامج التلفاز تعرضُ لوحةً للْتهنئَهْ
( عيدٌ سعيدٌ يا صغارْ )
والطفلُ في لبنانَ يجهل مـنْشَأهْ
وبراعم الأقصى عرايا جائعونْ
والّلاجئونَ
يصارعوْن الأوْبئَهْ
غِبْ يا هلالْ
قالوْا :
ستجلبُ نحوَنا العيدَ السعيدْ
عيدٌ سعيدٌ ؟؟!
والأرضُ ما زالتْ مبلَّلَةََ الثَّرى
بدمِ الشَّهيدْ
عيدٌ سعيدٌ في قصور المترفينْ
هرمتْ خُطانا يا هلالْ
ومدى السعادةِ لم يزلْ عنّا بعيدْ
غِبْ يا هلالْ
لا تأتِ بالعيد السعيدِ
مع الأَنينْ
أنا لا أريد العيد مقطوعَ الوتينْ
أتظنُ أنَّ العيدَ في حَلْوى
وأثوابٍ جديدَهْ ؟
أتظنُ أنّ العيد تَهنئةٌ
تُسطَّر في جريدهْ
غِبْ يا هلالْ
واطلعْ علينا حين يبتسم الزَّمَنْ
وتموتُ نيرانُ الفِتَنْ
اطلعْ علينا
حين يُورقُ بابتسامتنا المساءْ
ويذوبُ في طرقاتنا ثَلْجُ الشِّتاءْ
اطلع علينا بالشذى
بالعز بالنصر المبينْ
اطلع علينا بالتئام الشَّملِ
بين المسلمينْ
هذا هو العيد السعيدْ
وسواهُ
ليس لنا بِعيدْ
غِبْ يا هلالْ
حتى ترى رايات أمتنا ترفرفُ في شَمَمْ
فهناكَ عيدٌ
أيُّ عيدْ
وهناك يبتسم الشقيُّ مع السعيدْ
عاشــقّ الريــمّ
07-06-2005, 09:22 PM
مادلين أولبرايت
ما بالها أقبلت من غير توقـيت **** تسير مابين تصفيق وتصويت
رأيتها لارعـى الرحمن صورتها **** انسانة أقبلت في جسم خرتيت
في وجها صورة للمكر بارزة **** كأنها حين يبدو وجه عفريت
كأنها حين تبدو لناظرها شيطانة **** خرجت من بطن تابوت
من أين جاءت ؟ روى الراوي لنا **** خبراً بأنها من سلالات ابن مسحوت
أما ابن مسحوت فالنسابة اتفقوا **** بأنه جاء من أصلاب ابن مغلوت
وحدثتنا الروايات التي رويت **** بأن مفلوت ممن صادروا قوتي
وأنها انحدرت من صلبه ونمت **** نمو شوك وزقوم وحـلتيت
وأنها ولدت والليل مكتئب **** مابين مدخــل سـرداب وحانوت
وحدثتنا عن التخثير في دمها **** وأنها من بقايا جيش جالوت
وأنها لم يسر في دربها أحد **** إلا وضاع ولم يفرح بخريت
لو كنت املك يوماً أن أزوجها **** لكنت زوجتها من وحش تكريت
فربما اغتالها ليلاً وحنطها **** كما تحنط أشباح العفاريت
وربما سربت في جوفه حمماً **** من ريقها فتوارى في التوابيت
لو تنطق الأرض قالت حين تبصرها **** تمشي ملفلفة في جنحها موتي
طاف الممالك لم تصر كمنظرها **** ولامشابه قبح عين ياقوت
كأنما وجهها من سوء طلعته **** هو القفا وقـفاها وجه مسبوت
ثيابها قصرت حتى غدت مثلاً **** لكل ثوب قبيح النسج ممقوت
حوت يسير على رجلين حملتا **** بجثة ، فـتأمـــل مشية الحوت
أعوذ بالله من ساقين مامشتا **** إلا لزرع خلافات وتشـتيت
كأنما هي سعلاة لها شفة مقلوبة **** الصقت في وجه منحوت
في ذهنها فعل أمريكا التي فعلت **** فعل الجوارح في زغب الكتاكيت
وعندها سيف أمريكا تريق به دم **** الضعيف وتحمي رأس طاغوت
لابأس في عرفها من قتل كوكبة **** من الصغار ومن جور وتبكيت
وليس يزعجها هدم البيوت **** على سكانها وانتقاص الماء والقوت
ولا يضايقها غدر اليهود بنا **** ونـقـضهم عهد هاروت وماروت
وحرق مسجدنا الأقصى يروق لها **** فكم تجود ببارود وكبريت
سفينة الغدر مازالت تخوض بها **** محيط أطماعها والظالم النوتي
تصغي إلى قول أفاك يبادلها **** زوراً بزور لا تصغي لمكبوت
تدعوا لحفظ حقوق الناس وهي على **** سلب الحقوق تصب الخل في التوت
صاغت لنا صورة المأساة كاملة **** مابين مسجدنا الأقصى وبيروت
سألت عن قلب أمريكا فحدثني **** صلب الحديد بأخبار الديناميت
فقلت يارب جنبنا مكائدها **** واكتب لنا النصر في حفظ اليواقيت
يا كفر جالوت لا تفرح فسوف **** ترى ما سوف يصنعه إيمان طالوت
عاشــقّ الريــمّ
28-06-2005, 10:56 PM
صرخة من جريح عراقي
ربَّما يَلْتَفُّ ثعبانُ الأعادي ***** ربَّما تشكو من القيد الأَيادي
ربَّما يسلبني الأعداءُ أمني ***** وسلامي ويصدُّونَ مُرادي
ربَّما يقتلع الصاروخُ بيتي ***** ويُريني فيه أكوامَ الرَّمادِ
رُبَّّما يُنْقَشُ في ظهري صليبٌ ***** مثلما يُنْقَشُ حزنٌ في فؤادي
ربما أسمع أصواتَ نُباحٍ ***** وأرى النَّجمَ السُّداسيَّ ينادي
ربما أسهرني السهمُّ طويلاً ***** واشتكت عيناي من طول السُّهادِ
وتجافى عن فراش النوم جنبي ***** فكأني فوق أشواكِ القَتادِ
ربما أطلقتُ شلاَّل دموعي ***** جارفاً، أبكي على حالِ بلادي
ربَّما حدَّثتِ الأشلاءُ عني ***** ذاتَ يومٍ، وانتهى قَدْحُ زِنادي
ربما أقْلَقَتِ الرِّيحُ شراعي ***** وانطوتْ في الموج أسرار ابتعادي
ربَّما كان سلاحي لا يساوي ***** عُشْرَ ما عند الأَعادي من عَتَادِ
ربَّما يا أمَّةَ الإسلام أمضي ***** قبل أنْ أَقطفَ أزهار الجهادِ
كلُّ هذا، رُبَّما يحدث، لكنْ ***** لم أزل أهفو إلى رَبِّ العبادِ
إنني أبصرُ - والليل بهيمٌ- ***** ضحْكَة الفجر على أنغامِ شادي
وأرى الباطلَ يرتدُّ ذليلاً ***** زائغَ العينين مسلوبَ الرَّشاد
أيُّها اللاَّئم، لو أبصرْتَ جرحي ***** وسوادَ الليل في (ارضِ السَّوادِ)
لو رأيتَ الدَّار لا ينطق فيها ***** غيرُ مأساتي التي أَدْمَتْ فؤادي
لو رأيتَ ابني جريحاً يتلوَّى ***** وأبي يَنزف والأمُّ تنادي
لو رأيت المعتدي يزداد عُنْفاً ***** حينما يُبصر ضعفي وانقيادي
حينما ناشدتُه الرَّحمةَ ألْقَى ***** ضحكة السَّاخر توحي بالتمادي
لو رأت عيناك(فلوجة) عزِّي ***** حينما دُكَّتْ ومأساة (الرَّمادي)
ربَّما لاقيتَ لي عذراً جميلاً ***** ورفعتَ الرأسَ بي في كلِّ نادي
وكَفَفْتَ اللَّوم والخُذْلانَ عنّي ***** وتفضَّلت بإعلانِ الوِدادِ
قُلْ عن الطُّغيانِ ما شِئْتَ، فإني ***** لم أزلْ أقرأ عن قصةٍ (عادِ)
وأرى فرعون فوق البحر جسما ***** هامداً، بعدَ غرورٍ وعناد
صولة الباغي، لها حبل قصيرٌ ***** ينتهي فيها إلى سوق الكسادِ
كل ما في هذه الدنيا ابتلاءٌ ***** إنَّما الحسرةُ في يوم التَّنادي
عاشــقّ الريــمّ
28-06-2005, 11:02 PM
http://www.pls48.net/ar/data/text_rep/pics/tqreraqsa060405.jpg
قصيدة : الأقصى يناديكم
قـُطـع الـطريــــقُ علـيّ يا أحبـابـي
ووقفـتُ بين مكابــــــر ومــحابـي
ذكـرى احـتراقـي ما تزالُ حـــكايـة
تـُروى لكـم مبــــــتورة الأسـبـابِ
في كـل عـامٍ تقرؤون فصــــولَـهــا
لكنكم لا تـمنعـــــــون جَـنـابــي
أوَ مـا سـمعتـم ما تقـــول مـآذ نــي
عنـها ، ومـا يُـدلي بـه محــرابـــي؟
أوَ مـا قرأتـم في ملامـح صـخرتــــي
ما سـطّـرته مـعـــاولُ الإرهـــــابِ؟
أوَ مـا رأيـــتم خنجــرَ البغــي الذي
غرسـتـه كـفُّ الغـدر بيـن قِـبَـابـي؟
أخَـواي في البـلد الـحــرامِ وطيــبةٍ
يتـرقبـانِ على الطريــــقِ إيـابـــي
يتســـاءلان متـى الرجــــوع إليهـما
يا ليـتني أســـــطيعُ ردّ جــــوابِ
وَأنـا هُـنا في قبـضـــة وحشيّـــــة
يقـف اليـهوديُّ العـنيـدُ ببــــابـي
في كـفّـــه الرشـــاش يُـلقي نـظرة
نـارية مســــمـومـةَ الأهـــــدابِ
يـرمي بـه صـــَدرَ المــصلّي كلُــما
وافـى إليّ مـطهّــــرَ الأثـــــوابِ
وإذا رأى في ســاحتي متـــوجّـهـاً للـهِ ، أغلـقَ دونَـه أبـــوابـــــي
يا ليـــتني أسطيــعُ أن ألقـــاهمـا
وأرى رحـابَـهمــا تــضمُّ رحابـــي
أَوَلـستُ ثـالثَ مســجـديــنِ إليهما
شـُـدّتْ رِحــالُ المســــلم الأوّابِ؟
أوَ لـم أكن مـــهدَ النبـوّاتِ الـتي
فتـحت نوافـذَ حكمــةٍ وصـــوابِ؟
أوَ لـم أكن مــعـراجَ خـير مبلّــغٍ
عن ربـّه للنـاس خيــرَ كتــــابِ ؟
أنا مسجد الإســـراء أفخـــرُ أنـني
شـاهدتـُه في جيْــئـة وذَهـــابِ
يا ويـحـكم يا مسلــمون ، كانّــمـا
عَقِـمَتْ كـرامتـكـم عـن الإنـجـابِ
وكـأنَّ مـأسـاتي تزيـدُ خـضوعـكم
ونكوص هـمّتكـم علـى الأعـقـــابِ
وكـأنّ ظُـلْــمَ المـعتـدين يسـرُّكـم
وكأنّـكـم تسـتحسنـون عــذابـــي
غيّـبـتمـوني في سـراديـب الأســى
يا ويـلَ قـلبـي مـن أشــدّ غيـــابِ
عـهـدي بشـدْو بـلابلـي يسـري إلـى
قلـبي ، فكيـف غدا نعيـقَ غُــرابِ ؟!
وهـلال مئـذنـتـي يـعـانـق مـاعــلا
من أنـجـمِ وكـواكـبٍ وسـحــــابِ
أفتـأذنـون لغـاصـــبٍ متطــــاولٍ
أنْ يـدفن العـليـاء تـحـت ترابــي؟!
يا مسلــمـون ، إلى متى يبــقى لـكم
رَجعُ الصـدى، وحـُـثـالةُ الأكــوابِ ؟؟
يا مسـلـمـون ، أمـا لـديكـم هِـمّـة
تـجتـاز بالإيـمـان كـلّ حــجــابِ ؟؟
أنـا ثـالـث البيتين هـل أدركـتـمو
أبـعـادَ ســرّ تواصـُـل الأقـطـابِ؟!
إنـي رأيـتُ عيـونَ من ضحكـوا لكم
وأنـا الخبـيـرُ بـها ، عيـونَ ذئــابِ
هـم صافـحـوكم والدمـاءُ خضـابُـهـم
وا حـرّ قلـبـي مـن أعـزّ خَـضَــابِ
هـذي دمــاءُ منـاضـلٍ ، ومـنـافـحٍ
عـن عـرضـه ، ومـقـاوم وثـّــابِ
ودمـاءُ شـيـخٍ كـان يحمـلُ مصـحفاً
يتلـو خـَـواتَـم ســورة الأحـزابِ
ودمـاءُ طـفـلٍ كـان يسـألُ أمّــهُ
عـن سـرّ قتل أبيــه عنـدَ البــــــابِ
إنـي لأخشـى أن تروا في كفّ مَـن
صافـحتمـوه ، سـنابـلَ الإغـضــابِ
هـم قدّمـوا حـطباً لـموقـد ناركـم
وتظـاهـروا بـعــداوة الحـطّـــــابِ
عـجَـباً أيـرعــى للســلام عهـوده
مَـنْ كـان معتـاداً على الإرهـابِ؟؟
من مسـجد الإسـراء أدعــوكم إلى
سـفْـرِ الزمـان ودفـتر الأحقــابِ
فلعلّـكم تـجدون في صفحـــــــاتهِ
مـا قلـتـُـهُ ، وتـُثـمّـنون خطابـي
عاشــقّ الريــمّ
10-08-2005, 11:00 PM
يسعد مساكم
اعزائي
اليكم احدى روائع الشاعر الكبير
عبدالرحمن العشماوي ..........
ذات الوشــاح
أزهارُ الوادي,.
تَبعَثُ عِطرَ شذاها
ورحيق الطَّلِّ,.
يُسَلسِلُ في الأغصانِ نَداها
أهدابُ الشمس,.
تُراقب خَيط رُؤاها
ورُؤاها ترسمُ وجهَ هواها
وهواها نارٌ,.
تحرق مَن خَلفِ البابِ,.
تُلَوِّحُ للشمس يَداها
وأمام البابِ عيونٌ,.
تُغمَضُ حين تَراها
قامتُها تسمع وَقع خطاها وخطاها تسمع هَمسَ ثراها
وثراها يُنشد لحن الخِصبِ,.
ويهتف حين يراها
من سرَّبَ في عينيها النومَ,.
ومن أغمض جَفنَ الليلِ عليها,.
مَن غطاها؟؟
ولماذا قبل طلوع الفجر دَعاها؟؟
وأباح لجيش الرُّعبِ حماها؟
مَن أسكنَ فيها الرُّعبَ,.
ومن أغواها؟؟
ولماذا امتص رحيق براءتها,.
ووراء جدار الحسرة ألقاها؟
مَن أطفأ شمعة بسمتها,.
ولماذا انقلبت شفتاها؟
مَن مزَّق فضل عباءتها
وبثوب الاغراء كساها؟
من أحرق قمح بيادرها
وبحب الحنظل غذَّاها؟
ولماذا عكَّر منبعها
وبكأس الأوهام سقاها؟
ولماذا اغتال محاسنها
بالصمت وعد خطاياها؟
مَن تلك، وكيف تحدِّثنا
عن أنثى نجهل فحواها؟
ولماذا صِرتَ تلاحقنا
بحكايا نجهل مغزاها؟
عمن تسألنا، عن ليلى
فلماذا تبعث ذكراها؟!
ولماذا لا تسأل قيسا
ليصور بعض سجاياها؟!
وليقرع باب قبيلتها
بالحب ليطلب لقياها
عمن تسألنا، عن لُبنَى
أو سُعدى او مَن والاها؟
مهلا,.
فسؤالي عن أخرى
يخفق بالحب جناحاها
حيرني وصف ملامحها
والشعر بعالمها تاها
عيناها,, كيف أصورها
والأفق الحالم عيناها
ربطت بالسحر ضفائرها
وعليه تلاقى جفناها
فكأن البدر استنسخها
وكأن الحسن تبناها
أسألكم عن ذات وشاحٍ
صبحها الرعب ومساها
تشكو والليل يلاحقها
يدفن في الظلمة شكواها
وأبوها يفتل شاربه
يغمض عينيه ويتباهى
وأخوها الأكبر يتغنى
في بلد الغربة بسواها
وأخوها الأوسط يتلهى
بنوادي الليل ويغشاها
وأخوها الأصغر يتلقى
زيف القنوات وطغواها
أما أبناء عمومتها
فقلوب تطفو بهواها
أسألكم عن أجمل انثى
رُفِعَت للخالق كفاها
شجر الزيتون موائدها
والتين المثمر حلواها
تضحك للشمس مآذنها
والبدر يتوق لنجواها
اسألكم عن ذات وشاحٍ
تمسك بالجمرة يُمناها
أنتم أخلفتم موعدها
ونقضتم بالذل عُراها
اسأل عن أجمل فاتنة
صوبها الغدر وأدماها
تشهد بالجرح مآذنها
ويحدِّث عنها أقصاها
والمسرى يسمع صرختها
ويكاد إلينا ينعاها
لو كان لها عين تبكي
لاجتاحت بالدمع رباها
عاشقة أسرف عاشقها
في الهجر، فمن يتولاها؟؟
عاشــقّ الريــمّ
10-08-2005, 11:02 PM
في خـيمــة الحـب
شعري وحبي فيكَ يلتقيانِ .... وعلى المسير إليكَ يتَّفقانِ
فتحا ليَ الباب الكبيرَ وعندما .... فَتحا رأيتُ خمائلَ البستانِ
ورأيتُ نَبعاً صافياً وحديقةً .... محفوفةً بالشِّيحِ والرَّيحانِ
ورأيتُ فيها للخُزامى قصةً .... تُروَى موثَّقةً إلى الحَوذانِ
ودخلتُ عالمَكَ الجميلَ فما رأت .... عينايَ إلاَّ دَوحةَ القرآنِ
تمتدُّ فوق السالكين ظِلالُها .... فيرون حُسنَ تشابُكِ الأغصانِ
ورأيتُ بستانَ الحديثِ ثمارُه .... تُجنى لطالب علمِه المتفاني
ورأيتُ واحات القصيم فما رأت .... عينايَ إلاّ منزلي ومكاني
لما دخلتُ رأيتُ وجهَ عُنيزةٍ .... كالبدر ليلَ تمامِه يلقاني
ورأيتُ مسجدَها الكبيرَ وإِنما ..... أبصرتُ صرحاً ثابتَ الأركانِ
ورأيتُ محراباً تزيَّنَ بالتُّقى .... وبصدق موعظةٍ وحُسنِ بيانِ
وسمعتُ تكبير المؤذِّن إنني ..... لأُحبُّ صوتَ مؤذِّنٍ وأذانِ
الله أكبر تصغر الدنيا إذا .... رُفعت وتكبرُ ساحةُ الإيمانِ
الله أكبر عندها يَهمي النَّدَى ..... ويطيب معنى الحبِّ في الوجدانِ
يا شيخُ قد ركضت إليكَ قصيدتي .... بحروفها الخضراءِ والأوزانِ
في ركضها صُوَرٌ من الحبِّ الذي .... يرقى بأنفسنا عن الأضغانِ
في خيمة الحبِّ التقينا مثلما .... تلقى منابعَ ضَوئها العينانِ
يا شيخ هذا نَهرُ حبي لم يزل .... يجري إليكَ معطَّرَ الجَرَيانِ
ينساب من نَبع المودَّةِ والرِّضا.... ويزفُّ روحَ الخصب للكثبانِ
حبٌّ يميِّزه الشعور بأننا .... نرقى برُتبَتِه إلى الإحسانِ
والحبُّ يسمو بالنفوس إذا غدا .... نبراسَها في طاعة الرحمنِ
هذي فتاواكَ التي أرسلتَها .... لتضيءَ ذهنَ السائلِ الحيرانِ
فيها اجتهدتَ وحَسبُ مثلكَ أن يُرى .... منه اجتهادٌ واضح البرهانِ
فَلأَنتَ بين الأجر والأَجرين في .... خيرٍ من المولى ورفعةِ شانِ
يحدوك إيمانٌ بأصدقِ ملَّةٍ ..... كَمُلَت بها إشراقةُ الأَديانِ
فَتوَاكَ ترفُل في ثيابِ أَمانةٍ ..... وتواضُعٍ للخالق الديَّانِ
فَتواكَ ترحل من ربوع بلادنا ..... عَبرَ الأثيرِ مضيئةَ العنوانِ
سارت بها الرَّكبانُ من يَمَنٍ إلى .....شامٍ .. إلى هِندٍ إلى إيرانِ
وصلت إلى أفريقيا بجنوبها ..... وشمالها .. ومضت إلى البلقانِ
ومن الولايات البعيدة أبحرت ..... من بَعدِ أوروبا إلى الشيشانِ
فَتواكَ نورٌ في زمانٍ أُلبِسَت ..... فيه الفتاوى صِبغَةَ الهَذَيانِ
وغَدَا شِعارُ اللَّابسين مُسُوحَها ..... فَتوايَ أمنحُها لمن أعطاني
يا ويلهم دخلوا من الباب الذي ..... يُفضي بداخله إلى الخُسرانِ
يا شيخُ ما أنتم لأمتنا سوى ..... نَبعٍ يُزيل غشاوةَ الظمآنِ
علَّمتمونا كيف نجعل همَّنا ..... في خدمة الأرواحِ لا الأبدانِ
علَّمتمونا كيف نُحسن ظنَّنا ..... بالله في سرٍّ وفي إعلانِ
علَّمتمونا أنَّ وَعيَ عقولنا..... يسمو بنا عن رُتبَةِ الحَيَوانِ
يا شيخَنا أَبشر .. فعلمكُ واحة ٌ..... فيها ثمارٌ للعلومِ دَوانِ
حَلَقاتُ مسجدك الكريمِ منارةٌ ..... للعلم تمسحُ ظُلمَةَ الأَذهانِ
بينَ الحديثِ وبينَ آي كتابنا ..... تمضي بكَ السَّاعاتُ دونَ تَوَانِ
وعلوم شرع الله خيرُ رسالةٍ ..... في الأرض ترفع قيمة الإنسانِ
يا شيخَنا دعواتُنا مبذولةٌ ...... رُفِعت بها نحو السَّماءِ يَدَانِ
نرجو لكم أجرا وسابغَ صحَّةٍ ..... وسعادةً بالعفو والغفرانِ
يا شيخُ لا والله ما اضطربت على ..... ثغري حروفي أو لَوَيتُ لساني
هو حبُّنا في الله أَثمَرَ غُصنُه ..... شعراً يبثُّ كوامنَ الوُجدانِ
هذا بناءُ الخير أنتَ بَنَيتَه ...... وعلامةُ التوفيق في البنيانِ
عاشــقّ الريــمّ
10-08-2005, 11:08 PM
حــوار بيني وبين أمي
أمي تسائلني تبكي من الغضب **** ما بال أمتنا مقطوعة السببِ؟!
ما بال أمتنا فلّتْ ضفائرها **** وعرّضت وجهها القمحيّ للّهبِ؟!
ما بال أمتنا ألقت عباءتها **** وأصبحت لعبة من أهون اللّعَبِ؟!
ما بال أمتنا تجري بلا هدف **** وترتمي في يدي باغ ومغتصبِ؟!
ما بال أمتنا صارت معلّقةً **** على مشانق أهل الغدر والكذبِ؟!
ما بالُها مزّقت أسباب وحدتها **** ولم تُراع حقوق الدين والنّسَبِ؟!
أمي تسائلني والحزن يُلجمني **** بني مالك لم تنطق ولم تُجبِ؟!
ألست أنت الذي تشدوا بأمتنا **** وتدّعي أنها مشدودة الطُّنبِ؟!
وتدعي أنها تسمو بهمتها **** وتدعي أنها مرفوعة الرتبِ؟!
بني، قل لي، لماذا الصمت في زمن **** أضحى يعيش على التهريج والصّخبِ؟!
أماه .. لا تسألي إني لجأت إلى **** صمتي، لكثرة ما عانيت من تعبي
إني حملت هموماً، لا يصورها **** شعر، وتعجز عنها أبلغ الخطب ِ
ماذا أقول؟، وفي الأحداث تذكرة **** لمن يعي، وبيان غير مقتضبِ
تحدّث الجرحُ يا أماه فاستمعي **** إليه واعتصمي بالله واحتسبي
عاشــقّ الريــمّ
10-08-2005, 11:12 PM
وقفــة أمام عام الحزن
لمن يتدفَّق النَّغَمُ؟
وماذا يكتب القَلَمُ ؟!
ومَنْ ترثي قصائدُنا؟
وكيف يُصوَّر الألمُ؟
إذا كان الأسى لَهَباً
فقُلْ لي: كيف أبتسمُ؟
وقُلْ لي: كيف يحملني
إلى آفاقه الحُلُمُ؟
إذا كانتْ مَوَاجعُنا
كمثل النَّارِ تضطرمُ
فقُلْ لي: كيف أُطْفِئُها
وموجُ الحزن يَلْتِطم؟!
أَعامَ الحُزْنِ، قد كَثُرَتْ
علينا هذه الثُّلَمُ
كأنَّك قد وعَدْتَ المَوْت
َ وعداً ليس ينفصمُ
فأنتَ تَفي بوعدكَ،
وهوَ يمضي ـ مسرعاً ـ بِهِمُو
ألستَ ترى رِكَاب الموتِ
بالأَحباب تنصرمُ؟!
ألستَ ترى حصونَ العلمِ
ـ رَأْيَ العينِ ـ تنهدم؟
نودِّع ها هنا عَلَماً
ويرحل من هنا عَلَمُ
جهابذةُ العلوم مضوا
فدمعُ العين ينسجم
مضوا ـ وجميعُ مَنْ وردوا
مناهلَ علمهم ـ وَجَموا
تكاد الآلةُ الحًدْبَا
ءُ، والأَقدام تزدحِم
تطير بهم إلى الأعلى
وبالجوزاءِ تلتحمُ
أكادُ أقول: إنَّ الشِّعرَ،
لم يَسْلَمْ له نَغَمُ
وإنَّ عقاربَ الساعاتِ
لم يُحْسَبْ لها رقمُ
تشابهتِ البدايةُ والنهايةُ
واختفتْ "إرَمُ"
ونفَّــذ سَدُّ مَأْرِبَ كلَّ
ما نادى به "العَرِمُ"
هوى نجمُ الحديثِ كما
هوتْ من قبله قِمَمُ
وكم رجلٍ تموتُ بموتهِ
الأَجيــالُ والأُمَــــــــــمُ
أَناصرَ سُنَّة المختارِ،
دَرْبُــكَ قَصْــدُه أَمَـــمُ
رفعتَ لــواءَ سنَّـتنـا
ولم تَقْصُرْ بك الهِمَمُ
قَضَيْتَ العمرَ في عملٍ
بـه الأَوقــاتُ تُغْــتَـنَـمُ
خَدَمْتَ حديثَ خيرِ النَّاسِ،
لـم تسأمْ كمـن سئمـــوا
حديثُ المصطفى شُرِحَتْ
بــه الآيـــاتُ والحِكَــــــمُ
فنحن بنور سنَّتـــه
إلى القرآنِ نحتكـــمُ
خَدَمْتَ حديثَ خير النَّاسِ،
لم تُنْصِتْ لمن وَهِمـــــُوا
ولم تُشْغَلْ بما نثروا
من الأهواءِ أو نظموا
سَلِمْتَ بعلمك الصافي
من "البَلْوَى" وما سَلموا
غَنِمْتَ بما اتجهْتَ له
ومَنْ نشروا الهدى غَنموا
ومَنْ جعل العُلا هَدفاً
فلن ينتابَه السَّأَمُ
أَناصرَ سنَّة الهادي
سقاكَ الهاطلُ العَمَمُ
بكتْكَ الشَّامُ ـ وَيْحَ الشَّامِ ـ
أخفــتْ بَـــدْرَها الظُّـــلَمُ
وخيَّم فوق "أَرْدُنِها"
سحابٌ غـَيْــثُـــه الأَلمُ
بكتْ "ألبانيا" لعبتْ
بها أحقادُ من ظلموا
وعشَّش في مرابعها
بُغاثُ الطير والرَّخَمُ
بكاكَ المسجدُ القُدْسيُّ
والمدَنيُّ، والحَرَمُ
بكتْكَ سلاسلُ الكتبِ
التي كالدُّرِّ ، تنتظم
فسلسلةُ الأحاديث
التي صحَّتْ لمن فهموا
وسلسلةُ الأحاديث
التي ضَعُفَتْ لمن وَهموا
وتحقيقُ الأسانيد
التي ثبتتْ لمن علموا
علومٌ كلُّها شَرَفٌ
تعزُّ بعزِّها القِيَمُ
أناصرَ سنَّةِ الهادي
لنا من ديننا رَحِمُ
لقيتُكَ دونَ أن ألقاكَ،
تُورق بيننا الشِّيَمُ
لقيتُكَ في ظِلالِ العلمِ
والأزهارُ تبتسم
تجمِّعنا محبَّةُ خير
مَنْ سارتْ به قَدَمُ
خَدَمْتَ جَلال سنَّته
فيا طُوبى لمن خَدَموا
رحلْتَ رحيلَ مَنْ أخذوا
من الأمجادِ واقتسموا
كأنَّك لم تُدِرْ قلماً
ولم يُجْرِ الحديثَ فَمُ
حزنَّا، كيف لم نحزنْ
وشِرْيانُ القلوبِ دَمُ؟
ولكنَّا برغم الحزنِ
لم يشطحْ بنا الكَلِمُ
نعبِّر عن مَواجعنا
وبالإسلام نلتزمُ
ولولا أنَّ أَنْفُسَنا
بربِّ الكون تعتصمُ
لَمَاجتْ بالأسى وغدتْ
أمام الحزن تنهزم
ولي عوده بأذن الله
مع قصائد ودرر هذا الشاعر الكبير
عاشــقّ الريــمّ
06-09-2005, 02:12 PM
تحية فلسطين عَبْر القوافي إلى الأمير عبدالله بن عبدالعزيز
موازين الرجــال
تسير بها الأَوائل والتَّوَالي **** وترفع بيننا أسمى مثالِ
وتتَّخذ الرِّياحَ لها بساطاً **** تطير به إلى رُتَب المعالي
سحائبُ من عقيدتنا، سقتْنا **** بماءٍ من مبادئنا زُلالِ
ونَبْعٌ لم يزلْ ثَرّاً غنيَّاً **** يغرِّد خِصْبُه فوقَ التِّلالِ
ونهرٌ لم يزلْ يجري نقيَّاً **** يُسَلْسِلُ ماؤُه خَرَزَ الرِّمالِ
قوافل، ما مشتْ فيها مطايا **** على رملٍ، ولا خُدِعَتْ بآلِ
ولا تخشى مواجهةَ الرَّزايا **** ولا تخشى العَناءَ ولا تُبالي
رأتْ فوقَ النُّجوم الزُّهْرِ حصناً **** له بابٌ من الرُّكنِ الشمالي
ومن شُرُفاته برزتْ وجوهٌ **** تحدِّثنا بأسرارِ الجَمَالِ
هنالكَ حدَّثَ التاريخُ عنَّا **** حديثَ حقيقةٍ مثلَ الخيالِ
وليَّ العهدِ، في بلدٍ أمينٍ **** تََلأْلأُ فيه أَوسمةُ الجَلاَلِ
رأيتُكَ، والمواقفُ ناطقاتٌ **** يفتِّش عن إجابتها سؤالي
رأيتُكِ في مواجهةِ القضايا **** تذكِّر بالحقوقِ ولا تغالي
دعوك إلى زيارتهم، ولكنْ **** رأيتَ القُدس مُوْحِشَةَ اللَّيالي
رأيتَ الحربَ دائرةً، وجيشاً **** دَعَا الطفلَ الرَّضيعَ إلى النِّزالِ
فقلتَ لمن دعوكَ، أَما رأيتم **** ضحايا قدسِنا في شرِّ حالِ؟!
نعم، أنا لن أزورَ بلادَ قومٍ **** تُؤيِّد جَوْرَ مذمومِ الخصالِ
تَمُدُّ له اليَدَ اليُمْنَى احتفاءً **** وتمنح غيرَه طَرَفَ الشِّمال
عَصَا (الفيتو) تُلوِّح في يديها **** لتضربَ من ينادي باعتدالِ
وكيف تُزارُ أَرَضٌ، وهي تَحمي **** ظهورَ الماردين على الضَّلالِ؟!
وتَحتضن الذين بغوا علينا **** وداسونا بجيش الإحتلالِ
وكيف تُزارُ أرضٌ وهي تدري **** بما نلقى، ولكنْ لا تُبالي؟!
هي الأرض التي مدَّتْ يديها **** موطَّأَةً لإخوانِ السَّعالي
لها تمثالُها الموصوفُ زوراً **** بأحسنِ ما يُصاغُ من المقالِ
دَعاوى لم تصدِّقْها فَعَالٌ **** وما نَفْعُ الكلامِ بلا فَعَالِ؟
نعم، أَيَظنُّ (قَرْنُ الوَهمِ) أنَّا **** سننسى جَوْرَ ساحات القتال؟!
ولسنا مِن دُعاةِ الحربِ، لكنْ **** رأينا القُدْسَ منها في اشتعالِ
تُشَبُّ على الأَراملِ واليتامى **** وتقتحم البيوتَ على العيالِ
وعينُ الغربِ تَرصُدهم، ولكنْ **** بعينِ الذئِب راصدةِ الغزالِ
ترى الأشلاءَ في الأقصى، ولكنْ **** كَمَن شُغلُوا بـ (أَلعاب التَّسالي)
تُراهم ما رأوا طفلاً صَريعاً **** وشيخاً، ثوبُه المشقوقُ بالي؟
ولا سمعوا أَنينَ زهورِ يافا **** ولا شكوى حقولِ (البرتقالِ)؟
ولا سمعوا عن الأقصى حديثاً **** ينادينا إلى شَدِّ الرِّحالِ؟
نعوذ برِّبنا من شرِّ قومٍ **** رأوا فِعْلَ الحرامِ من الحَلاَلِ
كأني بالجَوائح قد أغارتْ **** على أهلِ التَّطاوُل والتَّعالي
أَعبدَ اللَّه شكراً ثم شكراَ **** يُزَفُّ إليكَ من بلد النِّضالِ
يُزَفُّ إليكَ من طفلٍ جريحٍ **** ومن حَسَراتِ رَبَّاتِ الحِجالِ
ومن شيخٍ بلا مَأْوى، يُرينا **** بهيكل عَظْمِه معنى الهُزَالِ
أعَبْدَ اللَّهِ ما كلُّ المرَايا **** تُرينا صورةَ الوجه المثالي
ولا كلُّ الغيومِ تُثير بَرْقاً **** يحرِّك وَمْضُه شَغَفَ الجبالِ
وفي كلِّ الزُّهور شَذَاً، ولكنْ **** قليلٌ من شذا الأَزهارِ غالي
هي الأمجادُ، تعرف حين تسعى **** لغايتها موازينَ الرِّجالِ
وتعرف أنَّ أهلَ الحقِّ أولى **** بها من كلِّ ذي جاهٍ ومالِ
عقيدُتنا تعلِّمنا وفاءً **** وصِدْقَ مقالةٍ وهدوءَ بَالِ
أعبَد اللَّه ما وقفتْ خُطانا **** عن السَّير الحثيثِ إلى الكمالِ
فإِنَّ رياحَنا تجري رُخاءً **** تَسوقُ مواكبَ السُّحُبِ الثِّقالِ
تَزفُّ إلى أَصَالتِنا التَّحايا **** مُنَضَّدَةَ الجواهرِ والَّلآلي
تَحذِّرنا من الباغي علينا **** ومن أَتْباع نَهْجِ (أبي رِغالِ)
تبشِّرنا بنصر الله، إِني **** لأسمعُه على شفتَيْ (بلالِ)
تقرِّبه المآذنُ وهي رَمْزٌ **** عظيمٌ للتَّلاحُمِ والوِصالِ
أرى نَصْراً يلوحُ، وإنْ تَراءَى **** لبعض الناسٍ من ضَرْبِ المُحالِ
فأبعدُ ما نرى، منَّا قريبٌ **** إذا عُدْنا إلى رَبِّ الجَلالِ
عاشــقّ الريــمّ
06-09-2005, 02:17 PM
كتب العشماوي قصيدته هذه في شيخ الإسلام ابن باز
قلعـة العلم
خفقان قلب الشعر أم خفقاني **** أم أنه لهب من الأحزانِ
ماذا يقول محدثي أحقيقة ما **** قال أم ضرب من الهذيان
مالي أرى ألفاظه كحجارة **** ترمي بها الأفواه للآذان
الشيخ مات عبارة ما خلتها **** إلا كصاعقة على الوجدان
أو أنها موج عنيف جائني **** يقتاد نحوي ثورة البركان
يا ليتني أستوقفت رنة هاتفي ***** قبل إستماع نداء من نادني
أو أني أغلقت كل خطوطه **** متخلصاً من صوته الرنانِ
الشيخ مات أما لديك عباره **** أخرى تعيد به إتزان جناني
قلي بربك أي شيء ربما **** أنقذتني من هذه الأشجان
قلي بربك أي شيء قال لي **** عجباً لأمرك يا فتى الفتيان
أنسيت أن الموت حقاً واقعاً **** ونهاية كتبت على الإنسان
أنسيت أن الله يبقى وحده **** وجميع من خلق المهيمن فاني
أنسيت لا والله لكني إلى باب **** الرجاء هربت من أحزاني
الشيخ مات صدقت أني مؤمن **** بالله مجبول على الإذعان
الشيخ لا بل قلعة العلم التي **** ملأت برأي صائب وبياني
هو قلعة العلم التي بنيت على **** ثقة بعون الخالق المنانِ
وأمامها هزمت دعاوى ملحد **** وارتد موج البغي والبهتان
وتتطايرت شبه العقول لأنها **** وجدت بناءاً ثابت الأركان
أنست بها نجدُُ ومهبط وحينا **** واسترشد القاصي بها والداني
هو قلعة ظلت تحاط بروضة **** خضراء من ذكر ومن قرآني
صان الإله عقيدة أمة **** في عصرنا المتذبذب الحيرانِ
ماذا تقول قصائد الشعر التي **** صارت بلا ثغر ولا أوزان
ماذا تقول عن بن باز أنها **** ستظل عاجزةً عن التبيان
ماذا تقول عن التواضع شامخاً **** وعن الشموخ يحاط بالإيمان
ماذا تقول عن السماحة والنهى **** عن فقه هذا العالم الرباني
مات بن باز للقصائد ان ترى **** حزن القلوب وادمع الأجفان
في عين طيبة أدمع فياضة **** تلقى دموع الطائف الولهان
والخرج تسأل والرياض ومكة **** عن قصة مشهورة العنوان
عن قصة الرجل الذي منحت **** له كل القلوب مشاعر إطمئنان
ما زالت أذكر صوته يسري **** إلى أعماقنا بمودة وحنان
يفتي وينصح مرشداً وموجهاً **** ومعلماً للناس دون توانِ
نوراً على الدرب ارتوى من فقه **** وسرت منابعه إلى الظمآن
يا رب قد أصغت إليك قلوبنا **** وتعلقت بك يا عظيم الشان
الشيخ مات عليه أندى رحمه **** وأجل مغفرة من الرحمان
عاشــقّ الريــمّ
06-09-2005, 02:20 PM
شـــاهد التاريــخ
اسقني من ماءِ نَهرِ الكوثرِ **** شَربَةً تغسل عني كدري
وانطلق بي في ميادين الهدى **** بحصانِ المكرُمَاتِ العبقري
لا تدعني واقفاً وحدي على **** مركب الحُزنِ الذي لم يَعبُرِ
لا تدعني خائفاً من حُلُمي **** ساهراً، همِّي يُغذِّي سهري
أرقبُ النجمَ الذي أَثكله **** في دُجَى الظلماءِ، فَقدُ القمر
اسقني ياحارسَ النَّبع ولا **** تَبقَ مثلَ الآدِبِ المُنتَقِرِ
فأنا أحمل قلباً خافقاً **** بوفاءٍ نادرٍ في البشَرِ
هذه كفّي التي صافحَها **** موسمُ الخصب بكفِّ المَطَرِ
مدَّها نحوَك حُبٌّ صادقٌ **** فَلتُصافحها بروح الزَّهَرِ
أَسأَلُ الأَمجادَ عن تاريخنا **** فتُريني منه أَبهَى الصُّوَر
وتُريني لوحةً مشرقةً **** نُقِشَت فيها أَجَلُّ العِبَرِ
وتُريني صورةَ المجد التي **** برزت في البيتِ عند الحجرِ
وتُريني المسجدَ الأقصى الذي **** ظلَّ يروي خبراً عن خَبَرِ
صامداً في رحلة الحق التي **** حفظت هذا البناءَ الأَثَريِ
ثابتاً كالجبل الضَّخم الذي **** واجهَ الأزَمانَ لم يندحرِ
عالياً كالكوكب الدُّريِّ في **** سُبُحاتِ الأُفُقِ المزدهرِ
كابتهاج الشمس في رَأدِ الضُّحَى **** في نهار الأَمَلِ المنتظَرِ
أيُّها المسجدُ، ما زلنا نرى **** شاهدَ التاريخ فوقَ المنبرِ
أنتَ أقصى أيُّها المسجدُ في **** داخلِ القلبِ عميقُ الأَثَرِ
لم تزل تُلقي علينا خُطبةً **** لَفظُها الصادقُ لم ينحدرِ
أيُّها الناسُ اسمعوني إنني **** سوف استنهضكم بالنُّذُرِ
أبحرت بي سُفُنُ الأيام في **** لُجَّةٍ ممزوجةٍ بالَخطَر
كان للأمواج فيها قصصٌ **** أسهبت فيها ولم تختصرِ
كم رأت عينايَ من جيلٍ مضى **** وطوى أيَّامَه في سَفَرِ
هكذا الدنيا، كما جرَّبتُها **** طولُ ما فيها شديدُ القِصَرِ
أيُّها الناسُ اسمعوا، إني أرى **** نارَ حربٍ قذفت بالشَّرَرِ
وأرى قَلبَ اليهوديِّ الذي **** لم يزل يعكس معنى سَقَرِ
وأرى خُطَّةَ حَربِ، ربما **** سبقت كلَّ لبيبٍ حَذِرِ
وأرى دائرةً مُحكَمَةً **** لم تزل واقفةً لم تَدُرِ
ربما دارت بنا نَحوَ الرَّدَى **** لو رضينا بحياةِ الخَدَرِ
أيُّها الناسُ أفيقوا، واذكروا **** صورةَ ابنِ العَلقميِّ الأَشِرِ
واذكروا بغدادَ كيف احترقت **** حين كانت هَجَماتُ التَّتَرِ
واذكروا دَورَةَ أيامِ الأسى **** كيف ساقَتنا إلى المنحدَرِ
واسألوا الأندلُسَ المفقودَ عن **** طائر العزم الذي لم يَطِرِ
أيُّها الناسُ، أنا مسجدكم **** مسجدُ المَسرَى لخير البَشَرِ
مرَّتِ الأحداثُ بي داميةً **** فأنا في وَردِها والصَّدَرِ
فلكم ذقتُ الأسى بعد الأسى **** من خياناتِ الصَّليبِ القَذِرِ
يالَها من ظُلمةٍ حالكةٍ **** سوَّدَت وجه المدى في نظري
ضاقَ بي الأَرحَبُ حتى خِلتُني **** لن أذوق الصَّفوَ بعد الكَدَرِ
وطواني البُؤسُ حتى هزَّني **** ذلك الشَّهمُ الأَبيُّ العبقري
أرسل النورَ إلى أروقتي **** وبغيث الحقِّ روَّى شجري
ما صلاحُ الدين إلا فارسٌ **** شدَّ من أزري وجلَّى بصري
قادني والليل مسكوبٌ على **** ساحتي والموجُ لم ينحسر
غسل الشاطىءَ من أدرانه **** ورمى نحوي بأغلى الدُّرَرِ
وأراني بسمةً مشرقةً **** وصفاءً في جبين القمرِ
ليت أيَّامي هنا قد وقفت **** عند رُمحِ الفارسِ المنتصرِ
ليتَها، لكنَّها أُمنيَّةٌ **** قتلتها غَدرَةٌ من غُدَرِ
وَعدُ بِلفُورَ الذي صيَّرني **** كسبايا الفُرسِ عند الخَزَرِ
أيُّها الناسُ أَفيقوا، وارحموا **** أمَلاً في قلبيَ المُنصَهِرِ
ما يَهودُ الغَدر إلا أَنفسٌ **** غُمِسَت في حقدها المُستَعِرِ
لم أزل أشربُ كأساً مُرَّةً **** من رزاياهم وأشكو ضَجَري
سلبوني نعمةَ الأمن التي **** حفظت قدري وصانت جوهري
زرعوا هَيكَلَهم قنبلةً **** فاحذروا من صوتها المُنفجرِ
ما يَهودُ الغدر إلَّا عُملَةٌ **** نُقِشَت فيها حروفُ البَطَرِ
عُملَةٌ زائفةٌ، قيمتُها **** في تضاعيف الرِّبا والمَيسِرِ
إن مضى قِردٌ، فقردٌ قادمٌ **** وخَبَال الرَّأي للمنتظر
ما لكم يا قوم، هل ترجون من **** قاتلِ الأطفالِ حُسنَ المَعشَرِ؟!
آهِ من أمَّتنا ما لبثَت **** تخسر المجدَ، كأن لم تَخسَرِ
كسَدَت سوق الدَّعاوى حَولَها **** وهي في سوق الدَّعاوى تشتري
أزهرت كلُّ الرُّبَى من حولها **** وهي في جَدب الأسى لم تُزهِرِ
لم تزل تستنجدُ الغَربَ، وهل **** عندَه إلاَّ جنونُ البَقَرِ
كيف ترجو من سرابٍ كاذبٍ **** شَربَةً للظامىء، المُحتضِرِ؟؟!
مسجدُ الاقصى أنا، أُخبركم **** أنني لا أَنثني للخطر
منهج الإسلام عندي واضحٌ **** فبه أسمو عن المنحَدَرِ
وبه أسلك دَربَ المجد، لا **** اشتكي من شوكه والحُفَرِ
صاحبي منكم، هو الشَّهمُ الذي **** يجعل الغُصنَ قريبَ الثَّمَرِ
صاحبي منكم هو الحادي الذي **** يُسمع القُدسَ نشيد الظَّفَرِ
صاحبي، مَن لايُريني غَفلَةً **** ويُريني جَبهةَ المنكسرِ
صاحبي مَن يحمل القرآن في **** قلبه يكسر بابَ الضَّجَرِ
صاحبي طفلٌ أَبيٌّ لم يَزَل **** يُسمع الدنيا غناءَ الحَجَرِ
عاشــقّ الريــمّ
06-09-2005, 02:22 PM
الأمــل القادم
أنى تغيب ونور وجهك ساطع …. وضباء حبك في الفؤاد رواجع
أنى تغيب وأنت في عيني ضحى …. يزهو وبرق في خيالي لامع
أنى تغيب وأنت بين جوانحي …. شمس وفي الظلماء بدر طالع
أنى تغيب وأنت ظل عندما …. تشتد رمضائي إليه أسارع
حاصرتني في نصف دائرة الهوى …. وأنا بحظي من حصارك قانع
من أين أخرج والسياج يحيط بي …. من كل ناحية وأمرك قاطع
وأنا أقول لظبية الشعر التي …. ربيتها إن المسافر راجع
يا ظبية الشعر اطمئني إنني …. ما زلت في كتب الحنين أراجع
في القلب شيء قيل لي هو لوعة …. وأنا أقول هو الحريق اللاذع
وبمقلتي نهر سينقص قدره …. لو قلت هذي في العيون مدامع
وأمام أبواب المشاعر نبتة …. في غصنها ثمر المودة طالع
يا ظبية الشعر المؤجج في دمي …. تيهي فصيتك في فؤادي ذائع
عاقبتني لما شكوت وإنما …. أشكو لأن الحق فينا ضائع
ولأن جدران الكرامة هدمت …. في أمتي والذل فيها شائع
ولأنني أبصرت ثعبان الهوى …. في نابه المشؤوم سم ناقع
ولأنني أبصرت ما لم تبصري …. فهناك ذئب عند بابك قابع
إني أقول لمن يعاتبني أفق …. فأنا بسيف الشعر عنك أقارع
أنظر إلى لون السلام وطعمه …. مر مذاقته ولون فاقع
قالوا السلام أتى فتابعنا الذي …. وصفوا فبان لنا الكلام الخادع
قلنا لهم أين السلام فما نرى …. إلا أكف الواهمين تبايع
شتان بين مسالم ومتاجر …. إن المتاجر للكرامة بائع
في كف داعية السلام مزاهر …. وبكف تجار السلام مقامع
أرأيت في الدنيا سلاما عادلا …. تدعو إليه قنابل ومدافع
إني لأخجل حين أضحك لاهيا …. وقد ارتمى في الأرض طفل جائع
إني لأخجل حين أشغل بالهوى …. وعفاف ليلى البسنوية دامع
إني لأخجل حين أبصر أمتي …. تهفو إلى أعدائها وتوادع
ما زلت أدعوها ويجمد في فمي …. صوت المحب ولا يجيب الخاضع
ما زلت أدعوها وألف حكاية …. تروى عن الأهل الذين تقاطعوا
عن إخوة ركبوا الخلاف مطية …. وإلى سراديب الشقاق تدافعوا
يا أمة يسمو بها تاريخها …. ويسوقها نحو الضياع الواقع
يا أمة تصغي إلى أهوائها …. وتسد سمعا حين يصدع صادع
يا أمة ما زلت أسأل حالها …. عنها فتنطق بالجواب فواجع
ما لي أراك فتحت أبواب الهوى …. وقبلت ما يدعو إليه الطامع
يممت غربا والحقائق كلها …. شرق وفي يدك الدواء الناجع
ما لي أراك مددت للمال الربا …. جسرا وفي القرآن عنه قوارع
أنسيت حرب الله وهي رهيبة …. أوما لديك من العقيدة رادع
أو غاية الإسلام عندك أن يرى …. لك في الوجود معامل ومصانع
أنسيت أن الناس فيك معادن …. أنسيت أن الأرض فيك مواضع
لا تخدعي بعض الوجوه قبيحة …. وتزينها للناظرين براقع
وإذا أراد الله نزع ولاية…. عمي البصير بها وصم السامع
يا أمتي عوتبتُ فيك وإنما …. خشي المعاتب أن يسوء الطالع
قالوا تدافع بالقصائد قلت …. بل بيقين قلبي عن حماك أدافع
شبت عن الطوق الحروف فما …. بها حرف يزيف رؤيتي ويخادع
أسلمت للرحمن ناصيتي فما …. تلهو القصائد أو يغيب الوازع
إني أتوق إلى انتصار عقيدة …. فيها لأنهار النجاة منابع
قالوا : تروم المستحيل ؟ فقلت …. بل وعد من الرحمن حق واقع
والله لو جرف العدو بيوتنا …. ورمت بنا خلف المحيط زوابع
لظللت أؤمن أن أمتنا لها …. يوم من الأمجاد أبيض ناصع
هذي حقائقنا وليست صورة …. وهمية فيها العقول تنازع
أنا لن أمل من النداء فربما …. أجدى نداء من فؤادي نابع
عاشــقّ الريــمّ
06-09-2005, 02:25 PM
غــداً يتحدث الرطب
حروف الشعر تنتحب **** فلا فكر ولا أدب
وأوزاني معلقة **** فلا زحف ولا خبب
ذوت أغصان روضتنا **** فلا تين ولا عنب
كأن الأرض ما استمعت **** إلى ما قالت السحب
تعفر وجه خيمتنا **** وما شدت لها الطنب
عجبت لأمر أمتنا **** يقاتل دونها الطرب
ملابسها مرقعة **** وبحر جراحها لجب
وفي أفكارها خلل **** على الإيمان ينسحب
وبعض رجالها بقر **** ولكن ما لهم قتب
أرى حربا فوا أسفا **** سيوف رجالنا خشب
أرى الأخطار محدقة **** وفي أفواهها لهب
تحدثنا بلهجتها **** وفيها الخوف والرهب
وأمتنا يخدرها الهوى **** المكشوف واللعب
أسائل أمتي وعلى **** لساني الملح والقصب
لماذا كلما طلبوا **** يلبى عندنا الطلب
فنأكل كلما أكلوا **** ونشرب كلما شربوا
ونفرح كلما فرحوا **** ونغضب كلما غضبوا
وننزل كلما نزلوا **** ونركب كلما ركبوا
ونسكت كلما سكتوا **** ونصخب كلما صخبوا
ونرفض كلما رفضوا **** ونرغب كلما رغبوا
أقول لأمة قعدت **** وجيش عدوها يثب
إذا داسوا كرامتنا **** فماذا ينفع الذهب
وماذا ينفع التلفيق **** والتضليل والكذب
إذا جفت منابعنا **** فماذا تنفع القرب
وكيف ?تكن من مطر **** بيوت سقفها خرب
أسائل بعض من قرءوا **** وأسأل بعض من كتبوا
لماذا أمتي احترقت **** فمنها النار والحطب
حماها يستباح ولم **** تجرد سيفها العرب
ألا يا أمتي انتفضي **** فإن الكون يرتقب
ولا تخشي ظلام الليل **** إن الحر يحتسب
فلولا الليل ما رقصت **** على أهدابنا الشهب
إلا يا جذع نخلتنا **** غدا يتحدث الرطب
عاشــقّ الريــمّ
06-09-2005, 02:28 PM
في مسابقة تحفيظ القرآن للعسكريين تحت رعاية الأمير سلطان بن عبدالعزيز..
نفحة من بستان الوحي
قام فيها الصَّباحُ بعد المساءِ **** فبنى فوقها حصون الضياءِ
وأدار السِّياج حول رُباها **** فحماها من سَطْوةِ الدُّخلاءِ
ودعا نحوها السَّحاب فأعطى **** ماءه صافياً بدون غثاءِ
وَحَبا الأمن للعصافير حتى **** أمتعتْ روضَها بشدو الصفاءِ
لم يدعْها في غَيْهب الليل، لكنْ **** سكب النورَ فوقَها من حراءِ
ودعاها إلى الشموخ فسارتْ **** تتسامى بخاتم الأنبياءِ
لم يكنْ صوتُه سوى صوتِ حقّ **** أسمع الغافلينَ أحلى نداءِ
حينَها ازدانتِ الجبالُ وأحيا **** صوتُه العَذْبُ بَهْجَةَ الصحراءِ
حينَها صارت العقيدةُ أُماً **** وأباً للعبيد والضعفاءِ
دارت الأرضُ دورةً أيقظتْها **** من سُباتِ الجهالةِ الجَهْلاءِ
واستدار التاريخُ لما رآنا **** ننقش النور في يدِ الجوزاءِ
وانتشى المجدُ حين أصغى إلينا **** نتحاكى بقصَّةِ الإسراءِ
كبرياءُ الطُّغاةِ ماتت لأنا **** قد سجدنا لصاحب الكبرياءِ
ولأنَّ القرآن نَبعُ يقينٍ **** ترتوي منه أنفسُ الأتقياءِ
حين تُتلى آياتُه يَتجلَّى **** كلُّ معنىً من التُّقى والنَّقاءِ
تلتقي الأرضُ بالسماءِ لقاءً **** لم تَر الأرضُ مثلَه من لقاءِ
رفع الناس من عبادةِ صخرِ **** وترابٍ إلى مقام السَّماءِ
خرجوا من براثنِ الكفر لمَّا **** بَدَأ المصطفى بكشف الغطاءِ
نشر الحبَّ فوقهم فاستظلُّوا **** واستراحوا من قَسْوة الرَّمضاءِ
واستلذُّوا البلاءَ فيه احتساباً **** إنَّ في الحقِّ لذَّةً للبلاءِ
مََنْ أبو جهلَ، مَنْ أميَّةُ إلاَّ **** أنفسٌ غُذِّيت بشرِّ غذاءِ
صنعوا تمرَهم إلهاً أراقوا **** عند رجليه دمعةَ استجداءِ
ثمَّ جاعوا فحوَّلوه طعاماً **** فتأمَّل عبادةَ الأهواءِ
إنَّه الكفرُ يجعل الحرَّ عبداً **** ويُريه الأَمام مثلَ الوراءِ
يا رياضَ القرآنِ فيكِ احتمينا **** من لظى القيظ أو صقيع الشتاءِ
ووجدنا الأمانَ من كلَّ خوفٍ **** ولقينا الشِّفاءَ من كلِّ داءِ
يا رياضَ القرآن، نهرُكِ يجري **** صافياً في مشاعر الأَتقياءِ
لم يزلْ يمنح النُّفوسَ ارتقاءً **** عن مَهاوي الرَّدَى وأيَّ ارتقاءِ
لم يزلْ يمنح الصدور انشراحاً **** ويُريح القلوبَ بعد العَناءِ
يا أبا خالدٍ أرى النور يَهمي **** صافياً، من تلاوة القرَّاءِ
إنَّه الوحي سرُّ كلِّ نجاحٍ **** وفلاحٍ، ومُؤْنسُ الغرباءِ
حينما يلتقي كتابٌ كريمٌ **** بسيوفٍ للحقِّ ذاتِ مَضاءِ
يصبح العدلُ منهجاً للبرايا **** وغصوناً ممدودةَ الأَفياءِ
إنَّه الوحي، يصرف الشرَّ عنَّا **** ويَقينا تسلُّط الأَعداءِ
يا أبا خالدٍ، أرى القدسَ تبكي **** لها الحقُّ في شديد البكاءِ
كبَّلَ المعتدي يديها ونادى **** كلَّ لص، وقال: هذا فنائي
فخذوا كلَّ ما أردتم وذوقوا **** مُتْعة الشُرْب من دموع النساء
واستلذُّوا بقتل طفلٍ بريءٍ **** وبما تشربونه من دماءِ
أشعلوا بالرَّصاص ثوب فتاةٍ **** سجنتْ فيه موجةَ الإغراءِ
وانثروا بالرَّصَاص جَبْهةَ شيخٍ **** واستلذُّوا بمنظر الأَشلاءِ
إنَّه الغدر من سجايا يهودِ **** منذ تاهوا في لجَّة الصحراءِ
حاجةُ القدس أنْ ترى جيشَ حقٍ **** حافظاً للكتابِ صَلْبَ البناءِ
حين يتلو الأنفالَ يفتح منها **** أَلْفَ بابٍ إلى طريق الفداءِ
يرفع الحقَّ في سراديب عصرٍ **** لم يزلْ يستبيح كلَّ الْتواءِ
يا أبا خالدٍ، هنا البذلُ بَذْلٌ **** وهنا يرتقي مقامُ العطاءِ
وهنا يصبح السَّخاءُ سخاءً **** تتسامى به معاني السَّخاءِ
أنتَ أََجْرَيْتَ ها هنا نهرَ خيرٍ **** وجزاء الرحمن خيرُ الجَزاءِ
إنَّ أقوى جيشٍ على الأرض جيشٌ **** غُذِّيَتْ روحُه بوحي السَّماءِ
vBulletin® v3.8.7 Beta 1, Copyright ©2000-2012, TranZ by Almuhajir