البرنسيسة
01-04-2005, 06:45 PM
أصيب العالم بالأمس بصدمة كبيرة حينما شاهد عبر الفضائيات مئات الجثث المحروقة معظمها من الاطفال والنساء
ومئات اخري خرجت من داخل مدرسة بيلان باوسيتيا الشمالية في جنوب روسيا المنكوبة مذعورة تهيم علي وجهها المجروح منها والمحروق وعشرات النقالات وسيارات الاسعاف ومئات المواطنين الذين احتشدوا حول المدرسة التي اقتحمتها مجموعة مسلحة من مقاتلي الشيشان الذين يطالبون باستقلال بلادهم.
صحيح ان الشيشان تشهد منذ سنوات انتهاكا لحقوق الانسان واهدارا لكرامة ابنائها لكن هذا لايعني ان يمارس المقاتلون الشيشان اعمالا مماثلة للتي تقوم بها السلطات الروسية فلحروب التحرير قوانينها واخلاقياتها وخلاصتها انها تهدف الي ضمان الا يتسبب المقاتلون او المحاربون في الاضرار التي تلحق بخصومهم تتعدي الهدف من الحرب وهو تدمير القوة العسكرية للعدو فهذا العمل مشروع ومعروف في كل زمان ومكان وقوانين حروب التحرير تسمح لك ان تبيد كتيبة عسكرية بأكملها من أجل الحصول علي الاستقلال ونيل الحرية الا انها لا تسمح لك ان تقتل طفلا واحدا بريئا.
ان ما قام به مقاتلو الشيشان في اقتحامهم للمدرسة البريئة التي لا علاقة لها لا من بعيد او قريب بما يجري بين مقاتلي الشيشان والسلطات الروسية،
فمعظم طلابها من الأطفال بل ان العديد من العائلات التي توجهت الي المدرسة في اليوم الاول لبدء العام الدراسي الجديد اصطحبت معها اطفالها الذين لم يتجاوزوا سن الدراسة وكانوا فرحين ومسرورين بهذه المناسبة التي تعد الأمل الوحيد لكل عائلة فقيرة كانت ام ثرية في دخول ابنائهم المدارس وينتظرون سنوات طويلة ليتخرجوا ويشغلوا وظائف يعيلوا من خلالها اهلهم وذويهم،
فاذا بهذه المجموعة المتهورة التي اختارت الزمان الخطأ والمكان الخطأ ترتكب عملية ارهابية بشعة جعلت ليس أبناء المنطقة فحسب بل حتي مناطق العالم اجمع الذين كانوا قد حبسوا انفاسهم ساعات طويلة مرت وكأنها قرون وخاصة لمن كان العديد من أفئدتهم وأطفالهم داخل المدرسة وهم يأملون ان تحل سلميا لا من اجل الشيشان واستقلالها فقط بل من أجل حماية الأطفال والحفاظ علي حياتهم وحياة أسرهم والأسرة التعليمية، الا ان النتيجة جاءت عكس كل التوقعات والآمال فكانت الكارثة.
ان ما قام به مقاتو الشيشان كان عملا بشعا بكل المقاييس فلا نعرف أي استقلال هذا الذي يقاتلون من اجله سيقوم علي جماجم مئات الاطفال وعائلاتهم. لكن معالجة السلطات الروسية كانت أكثر بشاعة وأكثر غباء واستهتارا بحياة المئات من الأطفال وأسرهم الذين هزت مأساتهم بهذه المعالجة الغبية مشاعر ووجدان العالم واثار استنكار واستهجان المجتمع الدولي لما تشكله من انتهاك صارخ وواضح لحقوق الانسان ان كانت من جانب المقاتلين الشيشان أم من جانب السلطات الروسية.
فالسلطات الروسية بحجة القضاء علي الارهاب او محاربته تقود حربا شرسة وخاسرة قطعا ضد شعب الشيشان مستخدمة اساليب قديمة رفضتها الانسانية وهي استخدام القوة لحل المشكلات في محاولة منها للتغطية علي الاخطاء التي اعترف بها بالأمس الرئيس الروسي بوتين عقب الكارثة الانسانية اضافة الي النكسات الاقتصادية والعسكرية والسياسية التي اصابتها في الشيشان. ان المعاجة التي اعتمدتها السلطات الروسية بغض النظر عن ما يقال من مفاجآت رافقتها هي اقرب الي سوء التقدير وبدائية الحسابات من خلال اعتماد العنف والقسوة في مواجهة المقاتلين داخل المدرسة تحت ذريعة محاربة الارهاب.
ان ما قامت به السلطات الروسية لمعالجة العملية الاقتحامية لمقاتلي الشيشان يعتبر اشبه بمن يوقد النار في الدار من أجل ان يقتل برغوثاً.
ومئات اخري خرجت من داخل مدرسة بيلان باوسيتيا الشمالية في جنوب روسيا المنكوبة مذعورة تهيم علي وجهها المجروح منها والمحروق وعشرات النقالات وسيارات الاسعاف ومئات المواطنين الذين احتشدوا حول المدرسة التي اقتحمتها مجموعة مسلحة من مقاتلي الشيشان الذين يطالبون باستقلال بلادهم.
صحيح ان الشيشان تشهد منذ سنوات انتهاكا لحقوق الانسان واهدارا لكرامة ابنائها لكن هذا لايعني ان يمارس المقاتلون الشيشان اعمالا مماثلة للتي تقوم بها السلطات الروسية فلحروب التحرير قوانينها واخلاقياتها وخلاصتها انها تهدف الي ضمان الا يتسبب المقاتلون او المحاربون في الاضرار التي تلحق بخصومهم تتعدي الهدف من الحرب وهو تدمير القوة العسكرية للعدو فهذا العمل مشروع ومعروف في كل زمان ومكان وقوانين حروب التحرير تسمح لك ان تبيد كتيبة عسكرية بأكملها من أجل الحصول علي الاستقلال ونيل الحرية الا انها لا تسمح لك ان تقتل طفلا واحدا بريئا.
ان ما قام به مقاتلو الشيشان في اقتحامهم للمدرسة البريئة التي لا علاقة لها لا من بعيد او قريب بما يجري بين مقاتلي الشيشان والسلطات الروسية،
فمعظم طلابها من الأطفال بل ان العديد من العائلات التي توجهت الي المدرسة في اليوم الاول لبدء العام الدراسي الجديد اصطحبت معها اطفالها الذين لم يتجاوزوا سن الدراسة وكانوا فرحين ومسرورين بهذه المناسبة التي تعد الأمل الوحيد لكل عائلة فقيرة كانت ام ثرية في دخول ابنائهم المدارس وينتظرون سنوات طويلة ليتخرجوا ويشغلوا وظائف يعيلوا من خلالها اهلهم وذويهم،
فاذا بهذه المجموعة المتهورة التي اختارت الزمان الخطأ والمكان الخطأ ترتكب عملية ارهابية بشعة جعلت ليس أبناء المنطقة فحسب بل حتي مناطق العالم اجمع الذين كانوا قد حبسوا انفاسهم ساعات طويلة مرت وكأنها قرون وخاصة لمن كان العديد من أفئدتهم وأطفالهم داخل المدرسة وهم يأملون ان تحل سلميا لا من اجل الشيشان واستقلالها فقط بل من أجل حماية الأطفال والحفاظ علي حياتهم وحياة أسرهم والأسرة التعليمية، الا ان النتيجة جاءت عكس كل التوقعات والآمال فكانت الكارثة.
ان ما قام به مقاتو الشيشان كان عملا بشعا بكل المقاييس فلا نعرف أي استقلال هذا الذي يقاتلون من اجله سيقوم علي جماجم مئات الاطفال وعائلاتهم. لكن معالجة السلطات الروسية كانت أكثر بشاعة وأكثر غباء واستهتارا بحياة المئات من الأطفال وأسرهم الذين هزت مأساتهم بهذه المعالجة الغبية مشاعر ووجدان العالم واثار استنكار واستهجان المجتمع الدولي لما تشكله من انتهاك صارخ وواضح لحقوق الانسان ان كانت من جانب المقاتلين الشيشان أم من جانب السلطات الروسية.
فالسلطات الروسية بحجة القضاء علي الارهاب او محاربته تقود حربا شرسة وخاسرة قطعا ضد شعب الشيشان مستخدمة اساليب قديمة رفضتها الانسانية وهي استخدام القوة لحل المشكلات في محاولة منها للتغطية علي الاخطاء التي اعترف بها بالأمس الرئيس الروسي بوتين عقب الكارثة الانسانية اضافة الي النكسات الاقتصادية والعسكرية والسياسية التي اصابتها في الشيشان. ان المعاجة التي اعتمدتها السلطات الروسية بغض النظر عن ما يقال من مفاجآت رافقتها هي اقرب الي سوء التقدير وبدائية الحسابات من خلال اعتماد العنف والقسوة في مواجهة المقاتلين داخل المدرسة تحت ذريعة محاربة الارهاب.
ان ما قامت به السلطات الروسية لمعالجة العملية الاقتحامية لمقاتلي الشيشان يعتبر اشبه بمن يوقد النار في الدار من أجل ان يقتل برغوثاً.