خيرك لغيري
13-04-2009, 03:39 AM
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ..
أعود لكم من جديد وبعد غياب طويل .. برائعة من روائع طلال الرشيد النادرة جداً .. مقال ممتع جداً .. أنصحكم بالقراءة ..
صداقة على جدار الهم ..
الجرأة في مكاشفة همومك على الأقل مع نفسك ليس بالضرورة تحتاج لشجاعة بطل ، بل أكثر ما يحتاجه الإنسان هنا هو معرفة نفسه حقاً وإيمانه بعدم كماله ، من هنا تأتي الحاجة الأخرى لصديق ، ومن المضيعة للحبر ان نتحدث عن صفات الصديق لأن كلمات كالصدوق والصادق والمخلص وغيرها صار حتى الأطفال الذين غالباً ما يتعاملون مع الصداقة بألطف كثيراً مما نفعل هم كذلك يعرفونها .
قرأت رسالة من قارئة ، هي تقول أنا عمري ستة عشر عاماً ولكن ( ترى أنا مو مراهقة ) ، أبعرف وشلون تصير هذي ، المهم ما علينا بعض الشباب يظن أنها من الانتقاص بشخصيه تسميته مراهق وأنا بصراحة لأول مرة بدأت أبحث عن تفسير لكلمة ( مراهق ) طبعاً بحثت في قاموس خيالاتي وتصوراتي وليس في المعجم العربي ، أخيراً وبعد التجلي أظن أنها كلمة جاءت من طبيعة الشاب نفسياً وجسدياً وعقلياً في هذه المرحلة التي غالباً ما تسيطر على الإنسان رغباته المباشرة في البحث والتجريب دون التفكير في عواقب الأمور ، وهذه جرأة تصنع من تجاربها شخصية المراهق بحسب ما يمر بها من مؤثرات ، ومن هنا أظن أن الكلمة جاءت بمعنى أن المراهق هو من يرهق الأشياء وليس المقصود من ترهقه الأشياء والفرق أن الأول هو إنسان يملك من الطاقة والحيوية ما يكفي للإحاطة بكل ما حوله أو على الأقل محاولة الإحاطة بها والثاني هو عجوز متهالك يرهقه كل ما حوله بعد أن هده الزمن .
على فكرة أنا حيل خرجت عن الموضوع .. المهم أختي القارئة وبلاش نقول المراهقة كانت تشتكي في رسالتها من صديقة لها استأمنتها على كل أسرار روحها ثم ماذا .. ؟ تقول خانتني شر خيانة تركتني يشمت بي كل من حولي صرت أضحوكة للجميع ، المهم موضوع الرسالة مؤلم ولا داعي أن أنقل لكم همومها المأسوية .
ولكن لو تحدثنا عن الصداقة وأهميتها لكل إنسان لوصلنا لنتيجة أنها أحد أهم العلاقات الإنسانية إن لم تكن هي الأهم لأنها لا تحتصر الإخوة والحب والأمومة بل هي ومن وجهة نظري تختصر النفس الشفافة .
والحقيقة أنه ألمني حديث القارئة عن نفسها وأنها بعد هذه الخيانة أصبحت أضحوكة الأخرين وحديث الشامتين والحقيقة من وجهة نظري أن صديقتك أو من كنت تسمينها صديقتك هي التي يجب أن تكون أضحوكة للناس لأنها خانت أمانتها وإنسانيتها التي لا يمكن أن يبررها مبرر ، والغريب أننا غالباً لا نفهم الأمور كما هي على حقيقتها ولا نرى الصورة الإ من بعد واحد وإلا كيف نضحك على المذبوح ونبتسم للقاتل ، عموماً هذه تجربة والإنسان جبل على التجارب ليعرف في أي اتجاه يسير مركب أيامه مستقبلاً وهذه ميزة التجارب فقط يجب أن لا تلبسي النظارة السوداء بعد هذا الجرح ولا تنظري من للأشياء إلا من خلال روحك المرهفة .
أنت أخطأت الاختيار وستستفيدين من ذلك مستقبلاً وهي خسرت ولن يعوضها أي مكسب خسارتها لإنسانيتها .
والصداقة بقدر أهميتها بقدر صعوبة إيجادها ، وليس كل من يقتربان أو تجمعهما الظروف أو حتى تتألف إلى حدٍ ما أرواحهما هما بالضرورة أصدقاء .
فقط اسأل نفسك وأنت تستعرض كل صداقاتك مع من تستطيع أن تفكر بصوت عالٍ في خصوصياتكومع من تستطيع أن تعري روحك ومع من تستطيع أن تتحدث عن موضوع خطير أخطأت فيه على أحد دون أن تكرر له في ثنايا الحديث ، لا تفهمني خطأ .. أنا ما كنت أقصد .. إلخ .
مع من تستطيع الإساءة لأقرب المقربين منك بالقول وأنت منفعل دون أن يسجلها في سجلات سلبياتك .
الصداقة أكثر العلاقات البشرية إنسانية بعد الأمومة ولكن ليس دائماً يكون رحم الأيام عقيماً من صديق وفّي .
بقلم / الشاعر طلال الرشيد ( رحمه الله ) ..
تحياتي لكم ..
خيرك لغيري ..
أعود لكم من جديد وبعد غياب طويل .. برائعة من روائع طلال الرشيد النادرة جداً .. مقال ممتع جداً .. أنصحكم بالقراءة ..
صداقة على جدار الهم ..
الجرأة في مكاشفة همومك على الأقل مع نفسك ليس بالضرورة تحتاج لشجاعة بطل ، بل أكثر ما يحتاجه الإنسان هنا هو معرفة نفسه حقاً وإيمانه بعدم كماله ، من هنا تأتي الحاجة الأخرى لصديق ، ومن المضيعة للحبر ان نتحدث عن صفات الصديق لأن كلمات كالصدوق والصادق والمخلص وغيرها صار حتى الأطفال الذين غالباً ما يتعاملون مع الصداقة بألطف كثيراً مما نفعل هم كذلك يعرفونها .
قرأت رسالة من قارئة ، هي تقول أنا عمري ستة عشر عاماً ولكن ( ترى أنا مو مراهقة ) ، أبعرف وشلون تصير هذي ، المهم ما علينا بعض الشباب يظن أنها من الانتقاص بشخصيه تسميته مراهق وأنا بصراحة لأول مرة بدأت أبحث عن تفسير لكلمة ( مراهق ) طبعاً بحثت في قاموس خيالاتي وتصوراتي وليس في المعجم العربي ، أخيراً وبعد التجلي أظن أنها كلمة جاءت من طبيعة الشاب نفسياً وجسدياً وعقلياً في هذه المرحلة التي غالباً ما تسيطر على الإنسان رغباته المباشرة في البحث والتجريب دون التفكير في عواقب الأمور ، وهذه جرأة تصنع من تجاربها شخصية المراهق بحسب ما يمر بها من مؤثرات ، ومن هنا أظن أن الكلمة جاءت بمعنى أن المراهق هو من يرهق الأشياء وليس المقصود من ترهقه الأشياء والفرق أن الأول هو إنسان يملك من الطاقة والحيوية ما يكفي للإحاطة بكل ما حوله أو على الأقل محاولة الإحاطة بها والثاني هو عجوز متهالك يرهقه كل ما حوله بعد أن هده الزمن .
على فكرة أنا حيل خرجت عن الموضوع .. المهم أختي القارئة وبلاش نقول المراهقة كانت تشتكي في رسالتها من صديقة لها استأمنتها على كل أسرار روحها ثم ماذا .. ؟ تقول خانتني شر خيانة تركتني يشمت بي كل من حولي صرت أضحوكة للجميع ، المهم موضوع الرسالة مؤلم ولا داعي أن أنقل لكم همومها المأسوية .
ولكن لو تحدثنا عن الصداقة وأهميتها لكل إنسان لوصلنا لنتيجة أنها أحد أهم العلاقات الإنسانية إن لم تكن هي الأهم لأنها لا تحتصر الإخوة والحب والأمومة بل هي ومن وجهة نظري تختصر النفس الشفافة .
والحقيقة أنه ألمني حديث القارئة عن نفسها وأنها بعد هذه الخيانة أصبحت أضحوكة الأخرين وحديث الشامتين والحقيقة من وجهة نظري أن صديقتك أو من كنت تسمينها صديقتك هي التي يجب أن تكون أضحوكة للناس لأنها خانت أمانتها وإنسانيتها التي لا يمكن أن يبررها مبرر ، والغريب أننا غالباً لا نفهم الأمور كما هي على حقيقتها ولا نرى الصورة الإ من بعد واحد وإلا كيف نضحك على المذبوح ونبتسم للقاتل ، عموماً هذه تجربة والإنسان جبل على التجارب ليعرف في أي اتجاه يسير مركب أيامه مستقبلاً وهذه ميزة التجارب فقط يجب أن لا تلبسي النظارة السوداء بعد هذا الجرح ولا تنظري من للأشياء إلا من خلال روحك المرهفة .
أنت أخطأت الاختيار وستستفيدين من ذلك مستقبلاً وهي خسرت ولن يعوضها أي مكسب خسارتها لإنسانيتها .
والصداقة بقدر أهميتها بقدر صعوبة إيجادها ، وليس كل من يقتربان أو تجمعهما الظروف أو حتى تتألف إلى حدٍ ما أرواحهما هما بالضرورة أصدقاء .
فقط اسأل نفسك وأنت تستعرض كل صداقاتك مع من تستطيع أن تفكر بصوت عالٍ في خصوصياتكومع من تستطيع أن تعري روحك ومع من تستطيع أن تتحدث عن موضوع خطير أخطأت فيه على أحد دون أن تكرر له في ثنايا الحديث ، لا تفهمني خطأ .. أنا ما كنت أقصد .. إلخ .
مع من تستطيع الإساءة لأقرب المقربين منك بالقول وأنت منفعل دون أن يسجلها في سجلات سلبياتك .
الصداقة أكثر العلاقات البشرية إنسانية بعد الأمومة ولكن ليس دائماً يكون رحم الأيام عقيماً من صديق وفّي .
بقلم / الشاعر طلال الرشيد ( رحمه الله ) ..
تحياتي لكم ..
خيرك لغيري ..