الهديل الحزين
18-06-2004, 11:07 AM
السلام عليكم ...:)
انا عضو جديد بالمنتدى وحبيت أنزل قصتي .. وبصراحة هذا أول منتدى أنا أنزلها فيه ..... بنزل أول جزء .....
بس عندي طلب :rolleyes:... إذا ما عجبتكم قولوا لي مب حلوة علشان أوقف :p:rolleyes:.....
وقولوا رايكم بصراحة .:rolleyes:....
شكرا ...:p
******************************
من قلب شابٍ يتيم تحمل آلام الوحدة و قساوة الحياة.. من قلب طفلٍ لم ينل الكثير من حنان أمه وعطف أبيه.. من روح صغيرةٍ افتقدت الحضن الدافئ والقلب الحنون المعطاء.. من منزلٍ يقع على شواطئ لحياة ويغترف منها حلوها ومرها.. من ينابيع الصداقة و الأخوة ومن شمس المحبة ومن ضوء القمر الفضي اللامع....من أعماق أعماق فكري ومن خيالٍ زارني يوماً وطرق باب عقلي.. من دمعة سالت على خدي وتركت آثارها على وجهي.. أترك لكم إحدى خلجات قلبي..أترك لكم هديل طائرٍ حزين رأيته اليوم من شرفة بيتي.. وقال أنه سيزورك أيضاً.. فهل فعل؟! .. هل استمعت إليه كما فعلت أنا ؟!
حسناً..إن لم يزرك..إن لم يخبرك؟! فأنا من سيفعل..هل توافق ؟! أجل .. لقد حكى لي وقال لي...أتدري ما قال ؟! قال لي.... استمعي..استمعي يا صغيرة إلى هذا..استمعي.. استمعي إلى .......
مذكرات الطير الأسير
بدأت المعاناة عند وفاة والدّي في حادثٍ مؤسف.. حيث خُلفت وأخويّ مهى ذات السنوات الأثني عشر وأخي محمد ذا الأربع سنوات من عمره.. تركت وفاتهما الغير متوقعة الأثر الكبير في نفوس الجميع ولاسيما ذلك الطفل الذي حُرم من حنان والديه في الصغر حيث كان دائم البكاء والبحث عنهما فقد كان الأقرب لوالديّ .. والدي الذي فرح بقدوم هذا الطفل لم يعش طويلاً ليحقق لهذا الطفل ما حققه لنا .. أما أختي والتي تعلقت بوالدي بشدة لم يكن وقع ذلك بالشيء السهل عليها .. أما أنا فلقد عشت تسعة عشر عاماً تحت ظلهما فكيف بي أعيش بقية حياتي دونهما .. من ذا الذي يسمع مني ما يحزنني .. من ذا الذي يمسح دمعي عند بكائي .. من ذا الذي أشكي له همومي .. قد رحل .. من سمع حزني .. ومسح دمعي ..ومن شكوت له همي .. رحل من رباني صغيراً و أطعمني وكساني .. رحل من تمنى أن أحقق أمانيّ .. ودعوا لي بذلك ليل نهار .. رحلا ليتركا في عهدتي ..أخي محمد ..كانا يخططان لمستقبله ليكون ذا شأن فيما بعد .. هاهو يبكي و يناديهما .. طالباً حمله ومداعبته .. ليلبي ندائه عمي مهدي .. الذي أحب هذا الصغير وكان له الفضل في تسميته.. ضمه إلى صدره ، وبدأ بمداعبته واللعب معه والدموع تملأ عيناه لحال هذا الطفل .. وكان أقرب أعمامي إليه .. وكان محمد الأقرب من الجميع إلى عمي .. ساد الحزن هذا المنزل الكبير الذي ضم الجميع لمدة ليست بقصيرة .. يبدو لي بأن الجميع يشعر بالعطف والشفقة علينا .. وبصراحة هذا ما لا أحبه ..حيث كان هذا سبب غضبي الدائم وعصبيتي التي لا مبرر لها .. ولأننا سكنا جميعاً في منزل ضخم ضم والديّ وأعمامي وجديّ فغني دائم الشجار مع الجميع وخاصة أيمن – يكبرني بعام واحد – وهو ابن عمي الأكبر جاسم .. لم يفعل ما يسيء أليّ .. ولكني لم أفهم ذلك حينها ... في أحد الأيام .. وعندما اجتمعنا حول المائدة .. طلب مني أيمن أن أنتبه لأن لا ينسكب الحساء عليّ فما كان مني إلا أن أصرخ بوجهه : لا شأن لك بي .. رد عليّ معاتباً : لقد كنت قلقاً عليك ليس إلا..
- لست طفلاً لتقلق عليّ ولست بحاجه لك في شيء فدعني وشأني .. صمت ايمن ولم يرد ولكن الحزن ظهر جلياً على وجهه .. قال لي عمي حسين : إن أيمن لم يطلب منك غير الانتباه .. هل هذا جزاؤه ؟!
- لا شأن لأحد بي هل فهمتم ؟ كما لا شأن لكم بأخوتي .. دعونا وشأننا .. لا نريد منكم شيئاً أبداً.
صرخ بي جدي أن أصمت .. وأتناول الطعام بهدوء .. نهضت وأمسكت بمحمد الذي كان جالساً بقربي وكذلك بمهى وصعدت بهم إلى غرفتي .. وبعد ساعة بدأ محمد بالبكاء من العطش . طلبت من مهى الإعتناء به ريثما أجلب له الطعام والشراب .. نزلت من على السلالم وقد كان الجميع حاضراً لتناول الشاي .. تجاهلتهم وناديت الخادمة وعندما حضرت طلبت منها إعداد الطعام والشراب لمحمد .. ذهبت الخادمة لتنفذ ما أمرتها به عندها قالت عمتي ريم : علاء لقد أتصل بك أحد أصدقاؤك وطلب مني أخبارك لتتصل به بأقرب فرصة .. وقال أن أسمه ... ياألهي ماذا كان أسمه ؟!
أكملت جملتها قائلاً: نديم .. أنه نديم ..........زز عندها صرخت :أجل نديم ..كيف عرفته ؟! آثرت الصمت فلم أرد عليها .. يبدو أنها فهمت ذلك فصمتت هي الأخرى .أقبلت الخادمة تحمل بين يديها طبق الطعام أخذته وعدت من حيث أتيت .. لأطعم أخي وأختي .. بعد ذلك إستسلم محمد لنومٍ عميق أما مهى فطلبت مني الأذن لها بالنزول لتلعب وتمرح فأذنت لها وقلت :ألعبي بحذر وسأخلد أنا للنوم .. هزت رأسها أيجاباً ونزلت لتلهو وبعد عدة دقائق طُرق الباب لكني لم اجب فقد كنت شبه نائم أستمر الطرق ثم فُتح الباب كانا عمي جاسم و عمي مهدي وكنت أنا مستلقياً على السرير بجانب محمد وقد ضممته إليّ والنوم قد بدأ يداعب جفوني المرهقة رفعت عيني عند رؤيتهما وأنا بالكاد أفتحهما .. أبتسم عمي مهدي وقال : هل ستنام ؟1 لم اجبه بل أغمضت عينيّ ورحت في سباتٍ عميق .......
** الهديل الحزين **;)
انا عضو جديد بالمنتدى وحبيت أنزل قصتي .. وبصراحة هذا أول منتدى أنا أنزلها فيه ..... بنزل أول جزء .....
بس عندي طلب :rolleyes:... إذا ما عجبتكم قولوا لي مب حلوة علشان أوقف :p:rolleyes:.....
وقولوا رايكم بصراحة .:rolleyes:....
شكرا ...:p
******************************
من قلب شابٍ يتيم تحمل آلام الوحدة و قساوة الحياة.. من قلب طفلٍ لم ينل الكثير من حنان أمه وعطف أبيه.. من روح صغيرةٍ افتقدت الحضن الدافئ والقلب الحنون المعطاء.. من منزلٍ يقع على شواطئ لحياة ويغترف منها حلوها ومرها.. من ينابيع الصداقة و الأخوة ومن شمس المحبة ومن ضوء القمر الفضي اللامع....من أعماق أعماق فكري ومن خيالٍ زارني يوماً وطرق باب عقلي.. من دمعة سالت على خدي وتركت آثارها على وجهي.. أترك لكم إحدى خلجات قلبي..أترك لكم هديل طائرٍ حزين رأيته اليوم من شرفة بيتي.. وقال أنه سيزورك أيضاً.. فهل فعل؟! .. هل استمعت إليه كما فعلت أنا ؟!
حسناً..إن لم يزرك..إن لم يخبرك؟! فأنا من سيفعل..هل توافق ؟! أجل .. لقد حكى لي وقال لي...أتدري ما قال ؟! قال لي.... استمعي..استمعي يا صغيرة إلى هذا..استمعي.. استمعي إلى .......
مذكرات الطير الأسير
بدأت المعاناة عند وفاة والدّي في حادثٍ مؤسف.. حيث خُلفت وأخويّ مهى ذات السنوات الأثني عشر وأخي محمد ذا الأربع سنوات من عمره.. تركت وفاتهما الغير متوقعة الأثر الكبير في نفوس الجميع ولاسيما ذلك الطفل الذي حُرم من حنان والديه في الصغر حيث كان دائم البكاء والبحث عنهما فقد كان الأقرب لوالديّ .. والدي الذي فرح بقدوم هذا الطفل لم يعش طويلاً ليحقق لهذا الطفل ما حققه لنا .. أما أختي والتي تعلقت بوالدي بشدة لم يكن وقع ذلك بالشيء السهل عليها .. أما أنا فلقد عشت تسعة عشر عاماً تحت ظلهما فكيف بي أعيش بقية حياتي دونهما .. من ذا الذي يسمع مني ما يحزنني .. من ذا الذي يمسح دمعي عند بكائي .. من ذا الذي أشكي له همومي .. قد رحل .. من سمع حزني .. ومسح دمعي ..ومن شكوت له همي .. رحل من رباني صغيراً و أطعمني وكساني .. رحل من تمنى أن أحقق أمانيّ .. ودعوا لي بذلك ليل نهار .. رحلا ليتركا في عهدتي ..أخي محمد ..كانا يخططان لمستقبله ليكون ذا شأن فيما بعد .. هاهو يبكي و يناديهما .. طالباً حمله ومداعبته .. ليلبي ندائه عمي مهدي .. الذي أحب هذا الصغير وكان له الفضل في تسميته.. ضمه إلى صدره ، وبدأ بمداعبته واللعب معه والدموع تملأ عيناه لحال هذا الطفل .. وكان أقرب أعمامي إليه .. وكان محمد الأقرب من الجميع إلى عمي .. ساد الحزن هذا المنزل الكبير الذي ضم الجميع لمدة ليست بقصيرة .. يبدو لي بأن الجميع يشعر بالعطف والشفقة علينا .. وبصراحة هذا ما لا أحبه ..حيث كان هذا سبب غضبي الدائم وعصبيتي التي لا مبرر لها .. ولأننا سكنا جميعاً في منزل ضخم ضم والديّ وأعمامي وجديّ فغني دائم الشجار مع الجميع وخاصة أيمن – يكبرني بعام واحد – وهو ابن عمي الأكبر جاسم .. لم يفعل ما يسيء أليّ .. ولكني لم أفهم ذلك حينها ... في أحد الأيام .. وعندما اجتمعنا حول المائدة .. طلب مني أيمن أن أنتبه لأن لا ينسكب الحساء عليّ فما كان مني إلا أن أصرخ بوجهه : لا شأن لك بي .. رد عليّ معاتباً : لقد كنت قلقاً عليك ليس إلا..
- لست طفلاً لتقلق عليّ ولست بحاجه لك في شيء فدعني وشأني .. صمت ايمن ولم يرد ولكن الحزن ظهر جلياً على وجهه .. قال لي عمي حسين : إن أيمن لم يطلب منك غير الانتباه .. هل هذا جزاؤه ؟!
- لا شأن لأحد بي هل فهمتم ؟ كما لا شأن لكم بأخوتي .. دعونا وشأننا .. لا نريد منكم شيئاً أبداً.
صرخ بي جدي أن أصمت .. وأتناول الطعام بهدوء .. نهضت وأمسكت بمحمد الذي كان جالساً بقربي وكذلك بمهى وصعدت بهم إلى غرفتي .. وبعد ساعة بدأ محمد بالبكاء من العطش . طلبت من مهى الإعتناء به ريثما أجلب له الطعام والشراب .. نزلت من على السلالم وقد كان الجميع حاضراً لتناول الشاي .. تجاهلتهم وناديت الخادمة وعندما حضرت طلبت منها إعداد الطعام والشراب لمحمد .. ذهبت الخادمة لتنفذ ما أمرتها به عندها قالت عمتي ريم : علاء لقد أتصل بك أحد أصدقاؤك وطلب مني أخبارك لتتصل به بأقرب فرصة .. وقال أن أسمه ... ياألهي ماذا كان أسمه ؟!
أكملت جملتها قائلاً: نديم .. أنه نديم ..........زز عندها صرخت :أجل نديم ..كيف عرفته ؟! آثرت الصمت فلم أرد عليها .. يبدو أنها فهمت ذلك فصمتت هي الأخرى .أقبلت الخادمة تحمل بين يديها طبق الطعام أخذته وعدت من حيث أتيت .. لأطعم أخي وأختي .. بعد ذلك إستسلم محمد لنومٍ عميق أما مهى فطلبت مني الأذن لها بالنزول لتلعب وتمرح فأذنت لها وقلت :ألعبي بحذر وسأخلد أنا للنوم .. هزت رأسها أيجاباً ونزلت لتلهو وبعد عدة دقائق طُرق الباب لكني لم اجب فقد كنت شبه نائم أستمر الطرق ثم فُتح الباب كانا عمي جاسم و عمي مهدي وكنت أنا مستلقياً على السرير بجانب محمد وقد ضممته إليّ والنوم قد بدأ يداعب جفوني المرهقة رفعت عيني عند رؤيتهما وأنا بالكاد أفتحهما .. أبتسم عمي مهدي وقال : هل ستنام ؟1 لم اجبه بل أغمضت عينيّ ورحت في سباتٍ عميق .......
** الهديل الحزين **;)