سمو الامير
12-06-2011, 06:12 AM
عمر بن أبي رَبِيعة
(23 ـ 93 هـ = 644 ـ 712 م)
عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي القرشي، أبو الخطاب: أرق شعراء عصره، من طبقة جرير والفرزدق. ولم يكن في قريش أشعر منه. ولد في الليلة التي توفي بها عمر بن الخطاب، فسمي باسمه. وكان يفد على عبد الملك بن مروان فيكرمه ويقربه. ورُفع إلى عمر ابن عبد العزيز أنه يتعرض للنساء اثناء الحجّ ويشبب بهن، فنفاه إلى (دهلك) ثم غزا في البحر فاحترقت السفينة به وبمن معه، فمات فيها غرقاً. له (ديوان شعر) وكتب في سيرته (أخبار عمر ابن أبي ربيعة) لابن بسام (الشاعر المتوفي سنة 303 هـ) قال ابن خلكان: لم يستقص أحد في بابه أبلغ منه، و (عمر بن أبي ربيعة، دراسة تحليلية) جزآن صغيران لجبرائيل جبور، و (عمر بن أبي ربيعة شاعر الغزل) لعباس محمود العقاد، و (حب ابن أبي ربعية) لزكي مبارك، و (عمر بن أبي ربيعة) لعمر فروخ.
ـــــــــــــــــــــ
يا خَلِيلَيَّ، سَائِلا الأَطْلاَلا،
بِالبُلَيَّيْنِ، إنْ أَجَزْنَ سُؤالا
وَسَفاهٌ، لَوْلا الصَّبَابَةُ، حَبْسي،
في رُسُومِ الدِّيارِ، رَكْباً عِجالا
بَعْدَ ما أَوْحَشَتْ مِنْ آلِ الثُّرَيَّا،
وأَجَدَّتْ فيها النِّعاجُ الظِّلالا
يَفْرَحُ القَلْبُ، إنْ رَآكِ، وَتَسْتَعْـ
ـبِرُ عَيْني، إذا أَرَدْتِ احْتِمَالا
وَلَئِنْ كَانَ يَنْفَعُ القُرْبُ، ما أَزْ
دادُ، فِيما أَراكِ، إلاَّ خَبالا
غَيْرَ أَنِّي، ما دُمْتِ جَالِسَةً عِنْـ
ـدي، سَأَلْهو، ما لَمْ تُرِيدي زَوَالا
فَإذَا مَا انْصَرَفْتِ، لَمْ أَرَ لِلْعَيْـ
ـشِ الْتِذَاذاً، وَلا لِشَيْءٍ جَمالا
أَنْتِ كُنْتِ الـهَوَى، وَرؤيَتُكِ الخُلْـ
ـدَ، وَكُنْت الحَدِيثَ والأَشْغَالا
حُلْتِ دُونَ الفُؤادِ، والتَذَّكِ القَلْـ
ـبُ، وَخَلَّى لَكِ النِّساءُ الوِصالا
وَتَخَلَّقْتِ لي خَلائِقَ أَعْطتْـ
ـكِ قيادي، فما مَلَكْتُ احْتِمَالا
أَيُّهَا العَاذِلي، أَقِلّ عِتَابي،
لَمْ أُطِعْ في وِصَالِها العُذَّالا
إنَّ ما قُلْتَ وَالَّذي عِبْتَ مِنْها،
لَمْ يَزِدْها في العَينِ إلاَّ جَلالا
لا تَعِبْها، فَلَنْ أُطِيعَكَ فيها،
لَمْ أَجِدْ لِلْوُشاةِ فيها مَقَالا
فِيمَ، بِاللَّهِ، تَقْتُلينَ مُحِبّاً
لَكِ بِالوَصْلِ مُخْلِصاً بِذَّالا
وَلَعَمْري، لَئِنْ هَمَمْتِ بِقَتْلي،
لَبِما قَدْ قَتَلْتِ قَبْلي الرِّجالا
حَدِّثيني عَنْ هَجْرِكُمْ وَوِصالي،
أَحَراماً تَرَيْنَهُ أَمْ حَلالا؟
فَاحْكُمي بَيْنَنَا وَقولي بِعَدْلٍ
هَلْ جَزاءُ المُحِبِّ إلاَّ الوِصالاَ
لَيْتَني مِتُّ يَوْمَ أَلثَمُ فاها،
إذْ خَشِينا في مَنْظَرٍ أَهْوَالا
إذْ تَمَنَّيْتِ أَنَّني لَكِ بَعْلٌ،
آهِ، بَلْ لَيْتَني بِخَدِّكِ خالا!
ــــــــــــــ
(23 ـ 93 هـ = 644 ـ 712 م)
عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي القرشي، أبو الخطاب: أرق شعراء عصره، من طبقة جرير والفرزدق. ولم يكن في قريش أشعر منه. ولد في الليلة التي توفي بها عمر بن الخطاب، فسمي باسمه. وكان يفد على عبد الملك بن مروان فيكرمه ويقربه. ورُفع إلى عمر ابن عبد العزيز أنه يتعرض للنساء اثناء الحجّ ويشبب بهن، فنفاه إلى (دهلك) ثم غزا في البحر فاحترقت السفينة به وبمن معه، فمات فيها غرقاً. له (ديوان شعر) وكتب في سيرته (أخبار عمر ابن أبي ربيعة) لابن بسام (الشاعر المتوفي سنة 303 هـ) قال ابن خلكان: لم يستقص أحد في بابه أبلغ منه، و (عمر بن أبي ربيعة، دراسة تحليلية) جزآن صغيران لجبرائيل جبور، و (عمر بن أبي ربيعة شاعر الغزل) لعباس محمود العقاد، و (حب ابن أبي ربعية) لزكي مبارك، و (عمر بن أبي ربيعة) لعمر فروخ.
ـــــــــــــــــــــ
يا خَلِيلَيَّ، سَائِلا الأَطْلاَلا،
بِالبُلَيَّيْنِ، إنْ أَجَزْنَ سُؤالا
وَسَفاهٌ، لَوْلا الصَّبَابَةُ، حَبْسي،
في رُسُومِ الدِّيارِ، رَكْباً عِجالا
بَعْدَ ما أَوْحَشَتْ مِنْ آلِ الثُّرَيَّا،
وأَجَدَّتْ فيها النِّعاجُ الظِّلالا
يَفْرَحُ القَلْبُ، إنْ رَآكِ، وَتَسْتَعْـ
ـبِرُ عَيْني، إذا أَرَدْتِ احْتِمَالا
وَلَئِنْ كَانَ يَنْفَعُ القُرْبُ، ما أَزْ
دادُ، فِيما أَراكِ، إلاَّ خَبالا
غَيْرَ أَنِّي، ما دُمْتِ جَالِسَةً عِنْـ
ـدي، سَأَلْهو، ما لَمْ تُرِيدي زَوَالا
فَإذَا مَا انْصَرَفْتِ، لَمْ أَرَ لِلْعَيْـ
ـشِ الْتِذَاذاً، وَلا لِشَيْءٍ جَمالا
أَنْتِ كُنْتِ الـهَوَى، وَرؤيَتُكِ الخُلْـ
ـدَ، وَكُنْت الحَدِيثَ والأَشْغَالا
حُلْتِ دُونَ الفُؤادِ، والتَذَّكِ القَلْـ
ـبُ، وَخَلَّى لَكِ النِّساءُ الوِصالا
وَتَخَلَّقْتِ لي خَلائِقَ أَعْطتْـ
ـكِ قيادي، فما مَلَكْتُ احْتِمَالا
أَيُّهَا العَاذِلي، أَقِلّ عِتَابي،
لَمْ أُطِعْ في وِصَالِها العُذَّالا
إنَّ ما قُلْتَ وَالَّذي عِبْتَ مِنْها،
لَمْ يَزِدْها في العَينِ إلاَّ جَلالا
لا تَعِبْها، فَلَنْ أُطِيعَكَ فيها،
لَمْ أَجِدْ لِلْوُشاةِ فيها مَقَالا
فِيمَ، بِاللَّهِ، تَقْتُلينَ مُحِبّاً
لَكِ بِالوَصْلِ مُخْلِصاً بِذَّالا
وَلَعَمْري، لَئِنْ هَمَمْتِ بِقَتْلي،
لَبِما قَدْ قَتَلْتِ قَبْلي الرِّجالا
حَدِّثيني عَنْ هَجْرِكُمْ وَوِصالي،
أَحَراماً تَرَيْنَهُ أَمْ حَلالا؟
فَاحْكُمي بَيْنَنَا وَقولي بِعَدْلٍ
هَلْ جَزاءُ المُحِبِّ إلاَّ الوِصالاَ
لَيْتَني مِتُّ يَوْمَ أَلثَمُ فاها،
إذْ خَشِينا في مَنْظَرٍ أَهْوَالا
إذْ تَمَنَّيْتِ أَنَّني لَكِ بَعْلٌ،
آهِ، بَلْ لَيْتَني بِخَدِّكِ خالا!
ــــــــــــــ