المزيونه
30-06-2004, 05:24 PM
"حصه" كبرى أخوتها..اهتم بها والدها عندما بدى عليها الذكاء والنبوغ المبكر ولم يمنع عنها شيئا فأعطاها عصارة حياته وواصل العمل طوال اليوم من أجل تربية الصغار بشكل يحفظ لهن آدميتهن وكرامتهن من أعباءالزمن. مرت الشهور والسنون وكبرت الصغيره والتحقت بكلية المعلمات.......وتخرجت وباتت تنتظر التعيين..وفجأة وصلتاليها بشرى التعيين فسعدت وفرحت وشعرت أن الدنيا كلها تشاركها الفرحه..ولكن بمجرد أن قرأت الرساله شعرت بالدوار وان الدنيا تهتز تحت قدميها......فالتعيين مقره قي احدى المدارس المتوسطة التي تبعد عن اقامتها بأكثر من 200كيلومتر.. تساءلت والسؤال مشروع :كيف تذهب الى عملها وهي بلا سائق ولايوجدمن يتفرغ لتوصيلها يوميا؟وكيف تستطيع أن تساهم في تخفيف العبء عن أبيها الذي كبرسنه,وأصبح في حاجه ماسه لمن يساعده ماديا؟كل هذه الاسئله طاردتها طويلا ..فتقبلت العمل بالمنطقه النائيه على مضض,وذلك من خلال ما يسمى بشركات النقل المدرسي.بعد صلاة الفجر تنزل الى الشارع والخوف يسيطر عليها .تنتظر الحافله وتستقلها ليصول ويجول بها بين معظم أحياء المدينه لمدة ساعة ونصف,حتى تمتلئ الحافله بأكثر من عشر مدرسات.بعد ذلك يتجه السائق للطريق السريع على أمل أن يصل بسرعه قبل غيره من السائقين..السائق لايعرف من العربيه سوى اسمها..وكل مايستطيع ترديده هوجملة"مافي معلوم"ولذلك أستخدم كل الوسائل المشروعه وغيرها للوصول الى مأربه.السرعه والتهورمن أبرزمعالم الراحله حتى شعرن جميعا بأهتزاز وحركه غيرطبيعيه.صرخت المعلمات وبكت صغيره مع احداهن لعل قلبه يرق..لكنه كالحجر لايخشى شيئا..يسيرمندفعا متهورا,حتى انفجرأطار الحافلهالامامي,لتنحرف السياره يميناويسارا,فتصطدم بعمود الاناره وكانت الضحاياالعديدة من البريئات,مابين قتلى وجرحى ومصابات بالشلل وغيره.............أماحصه فقدانفصل جسدها عن رأسهامن أثر تهشم لوح زجاجي على رقبتها,ليفصلهاعن جسدها.السياره تحولت الى حطام,لكن لابد من البحث عن رأسها شقو السياره نصفين وفككوا العديدمن أجزائها ليجدوا رأس المسكينه ملتصقابأحدالكراسي............. .................؟