المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سؤال ---هل تعرف معني هذه الكلمه؟؟؟


عاشق سراب
05-07-2004, 05:21 PM
( الله أكبر )


كلنا عندما نصلي نتلفظ بهذا اللفظ
بل و لا تصح الصلاة الا بها , لانها ثاني ركن من اركان الصلاة بعد النية

و الكثير منا يتلفظ بها ولا يستحضر معناها , لجولان فكره في اودية الوسواس

و البعض ممن رحم ربي يستحضر قلبه فيها و لكن لجهله يستحضر معنى خاطئ

فمعنى الله اكبر اي انه جل جلاله و تعالت عظمته اكبر من ان يقارن بغيره مما سواه , و هذا المعنى فيه تنزيه لذاته جل و علا

و المعنى الخاطئ هو : انه اكبر من غيره , ففي هذا المعنى تجسيم للحق تعالى و هي عقيدة اليهود , عقيدة التجسيم , فالله تعالى ليس كمثله شيء , و ليس له جسم , و الاجسام صفة المخلوقات

ويحرم السؤال عن كيف الله , فنؤمن به و بذاته و ووجوده , (ولا كيف و لا معنى , كما قال ذلك الامام مالك ابن انس)

الليل كله
05-07-2004, 08:33 PM
إنَّ من أفضل ما تقرَّب له العبد إلى ربّه عزّ وجل: ذكره والثناء عليه وتعظيمه وتمجيده؛ ولذا شرعت الأذكار الموظَّفة في اليوم والليلة، فضلاً عن أذكار الصلاة والحجّ، والاجتماعات المشروعة للمسلمين في شهورهم وأعوامهم.


وإن من أعظم الأذكار التي يحبها الله عزّ وجل والتي شرعها في كتابه وسنّة نبيّه صلّى الله عليه وسلّم: ذكره سبحانه بالتكبير؛ وذلك بقول: "الله أكبر". وعن معنى "الله أكبر" يقول رحمه الله تعالى: "وفي قول الله أكبر إثبات عظمته، فإنَّ الكبرياء يتضمَّن العظمة، ولكن الكبرياء أكمل، ولهذا جاءت الألفاظ المشروعة في الصلاة والأذان بقول الله أكبر فإنّ ذلك أكمل من قول الله أعظم.

ويقول الإمام ابن القيّم رحمه الله تعالى عن معنى التكبير: "...فالله سبحانه أكبر من كلّ شيء ذاتاً وقدراً وعزة وجلالة، فهو أكبر من كل شيء في ذاته وصفاته وأفعاله".

ويفصل ابن القيّم رحمه الله تعالى سرّ التكبير في بعض المواضع، فيقول عن التكبير للدخول في الصلاة: ".... لما كان المصلي قد تخلّى عن الشواغل وقطع جميع العلائق وتطهّر وأخذ زينته وتهيأ للدخول على الله تعالى ومناجاته، شرع له أن يدخل دخول العبيد على الملوك، فيدخل بالتعظيم والإجلال، فشرع له أبلغ لفظ يدلّ على هذا المعنى، وهو قول: الله أكبر فإنَّ في اللفظ من التعظيم والتخصيص والإطلاق في جانب المحذوف المجرور بمن لا يوجد في غيره".

ويقول أيضاً عن سرّ التكبير في الصلاة:" .... فإن العبد إذا وقف بين يدي الله عزّ وجل وقد علم أنَّ لا شيء أكبر منه وتحقَّق قلبه ذلك وأشربه سره استحيا من الله ومنعه وقاره وكبرياؤه أن ينشغل قلبه بغيره، وما لم يستحضر هذا المعني فهو واقف بين يديه بجسمه، وقلبه يهيم في أودية الوساوس والخطرات، وبالله المستعان، فلو كان الله أكبر من كلّ شيء في قلب هذا لما اشتغل عنه بصرف كليَّة قلبه إلى غيره، كما أنَّ الواقف بين يدي الله المخلوق لما لم يكن في قلبه أعظم منه لم يشغل قلبه بغيره ولم يصرف عنه صارف".

وعن سرّ التكبير عند رؤية الحريق وأثر ذلك في إخماده يقول رحمه الله تعالى:"... لما كان الحريق سببه النّار وهي مادة الشيطان التي خُلق منها، وكان فيه من الفساد العام ما يناسب الشيطان بمادته وفعله، كان للشيطان إعانة عليه وكانت النّار تطلب بطبعها العلو والفساد، وهذان الأمران وهما العلو في الأرض والفساد هما هدي الشيطان وإليهما يدعو وبهما يهلك بني آدم، فالنّار والشيطان كلّ منهما يريد العلو في الأرض والفساد.. وكبرياء الربّ عزّ وجل تقمع الشيطان وفعله، ولهذا كان تكبير الله عزّ وجل له أثر في إطفاء الحريق، فإنَّ كبرياء الله عزّ وجل لا يقوم لها شيء، فإذا كبر المسلم ربّه أثّر تكبيره في خمود النّار وخمود الشيطان التي هي مادته فيطفئ الحريق، وقد جرّبنا نحن وغيرنا فوجدناه كذلك، والله أعلم".

ويقول الشيخ السعدي رحمه الله تعالى عند قوله تعالى: (ولتكبِّروا الله على ويبقى أن نُشير في نهاية الكلام إلى الثمرة الحقيقية لهذا الذكر العظيم، ألا وهي: ما يقوم في القلب عند الإتيان بهذا الذكر من الإجلال والتعظيم والمحبّة والإخلاص والخوف والرجاء لله تعالى والتوكل عليه وحده سبحانه، لأنَّ استحضار كبريائه سبحانه وعظمته وجبروته وقهره لكلّ شيء يوجب هذه الآثار بحيث يتوجَّه العبد بقلبه وقالبه لربِّه العظيم الكبير الذي هو أكبر من كلّ شيء، فيستحي أن يلتفت إلى غيره أو يأبه به، كما أشار إلى ذلك الإمام ابن القيّم رحمه الله تعالى في النقولات السابقة، ولهذه الآثار القلبية علامات منها:

1/ تعظيم شعائر الله عزّ وجل وحرماته، لأنَّ في ذلك دليلاً على الخضوع لكبرياء الله عزّ وجل وعظمته ودليلاً على تقوى الله عزّ وجل وإجلاله ومحبّته والخوف منه.

قال تعالى: (ذلك ومن يعظِم شعائر الله فإنَّها من تقوى القلوب) "الحج:32"، ويدخل في ذلك تعظيم أوامره سبحانه فتؤدَّى وتعظيم نواهيه فتُجتنب وتُتقى، إذ لا أثر لتكبير الله تعالى وتعظيمه إذا لم تعظم أوامره ونواهيه؛ يقول ابن القيّم رحمه الله تعالى: "تعظيم الأمر والنهي عن ناشئ عن تعظيم الآمر والناهي فإنَّ الله تعالى ذمّ من لا يعظم أمره ونهيه، وقال سبحانه وتعالى: (مالكُم لا تَرْجُون لله وقاراً) "نوح:13"، قالوا في تفسيرها: مالكم لا تخافون لله تعالى عظمة.. وأوّل مراتب تعظيم الحقّ عزّ وجل تعظيم أمره ونهيه.. وإنَّما يكون ذلك بتعظيم أمر الله عزّ وجل واتباعه وتعظيم نهيه واجتنابه، فيكون تعظيم المؤمن لأمر الله تعال ونهية دالاً على تعظيمه لصاحب الأمر والنهي، ويكون بحسب هذا التعظيم من الأبرار المشهود لهم بالإيمان والتصديق وصحّة العقيدة والبراءة من النفاق؛ فإنَّ الرجل قد يتعاطى فعل الأمر لنظر الخلق وطلب المنزلة والجاه عندهم ويتقي المناهي خشية سقوطه من أعينهم وخشية العقوبات الدنيوية من الحدود التي رتّبها الشارع على المناهي، هذا ليس فعله وتركه صادراً عن تعظيم الأمر والنهي ولا تعظيم الآمر والناهي.

ومن علامات التعظيم للأوامر: رعاية أوقاتها وحدودها، والتفتيش على أركانها وواجباتها وكمالها والحرص على تحينها في أوقاتها، والمسارعة إليها عند وجوبها، والحزن والكآبة والأسف عند فوت حقّ من حقوقها كمن يحزن على فوت الجماعة، ويعلم أنَّه لو تقبلت منه صلاته منفرداً فإنَّه قد فاته سبعة وعشرون ضعفاً، ولو أنَّ رجلاً يعاني البيع والشراء تفوته صفقة واحدة في بلده من غير سفر ولا مشقّة قيمتها سبعة وعشرون ديناراً لأكل يديه ندماً وأسفاً، فكيف وكلّ ضعف ممّا تضاعف به صلاة الجماعة خير من ألف، وألف ألف، وما شاء الله تعالى، فإذا فوَّت العبد عليه هذا الربح قطعاً، وهو بارد القلب فارغ من هذه المصيبة غير مرتاع لها، فهذا من عدم تعظيم أمر الله تعالى في قلبه، وكذلك إذا فاته أوّل الوقت الذي هو رضوان الله تعالى، أو فاته الصفّ الأوّل.. وكذلك فوت الخشوع في الصلاة وحضور القلب فيها.. وينبغي أن يعلم أنَّ سائر الأعمال تجري هذا المجرى، فتفاضل الأعمال عند الله تعالى بتفاضل ما في القلوب من الإيمان، والإخلاص والمحبّة وتوابعها.

وأمَّا علامات تعظيم المناهي: فالحرص على التباعد من مظانها وأسبابها، وما يدعو إليها ومجانبة كلّ وسيلة تقرِّب منها، كمن يهرب من الأماكن التي فيها الصور التي تقع بها الفتنة خشية الافتنان بها، وأن يدع ما لابأس منه حذراً ممّا به بأس.. ومجانبة من يجاهر بارتكابها ويحسنها ويدعو إليها ويتهاون بها، ولا يبالي بما ارتكب منها؛ فإنَّ مخالطة مثل هذا داعية إلى سخط الله تعالى وغضبه ولا يخالط إلا من سقط من قلبه تعظيم الله تعالى وحرماته.

6/ تكبير الله عزّ وجل بالقلب واللسان يقتضي الاستسلام الدائم لله عزّ وجل في كلّ وقت ومكان، بحيث يصاحبه تكبير الله عزّ وجل في مسجده وبيته وعمله وسوقه في ليل أو نهار، في سرّ أو علانية.. وعندما يدخل العبد في السلم كافة بتكبيره لله عزّ وجل في كل آن، تختفي تلك الصور المتناقضة الفصام النكد الذي يُرى اليوم في حياة كثير من النّاس. وذلك بأن تجد بعض المسلمين يكبرون الله عزّ وجل في المسجد أثناء الصلاة ودبرها وفي مواطن عديدة أخرى، وهذا حسن ومطلوب لكن أين هذا التكبير في المنزل الذي انتشرت فيه أجهزة الفساد وكثرت فيه المحرَّمات؟

وأين التكبير في أسواق البيع والشراء الذي يسود فيه الربا والبيوع المحرَّمة؟

وأين التكبير في الأعمال التي تسودها الرشوة والمحسوبية وأكل الأموال بالباطل؟

وأين التكبير في السياسة والحكم الذي لا حكم فيه لكتاب الله عزّ وجل وسنّة نبيه صلّى الله عليه وسلّم ولا ولاء فيه ولا براء إلاّ للمصالح والأهواء؟

إنَّ تكبير الله عزّ وجل في حقيقته يعني أن يكون (الله أكبر) في البيوت وفي الأسواق وفي الأعمال وفي الاقتصاد وفي السياسة والحكم وفي جميع شئون الحياة، فلا يعلو على أوامر الله عزّ وجل وأحكامه شيء؛ وإلا فما معنى قول الله أكبر؟ إنَّ علينا كمسلمين أن نتدبَّر معنى التكبير وكما نقوله في المسجد وفي صلاتنا وأذكارنا؛ يجب أن نقوله ونقوم بمقتضاه في جميع أحوالنا وأوقاتنا وأوضاعنا. قال الله عزّ وجل: (وقُل الحمد لله الذي لم يتَّخِذ وَلَداً ولم يكُن له شريكٌ في الملك ولم يكن له وليٌّ من الذُّل وكبّره تكبيرا) "الإسراء:111"، يقول الشيخ السعدي رحمه الله تعالى: " أي: عظمه وأجلَّه بالإخبار بأوصافه العظيمة، وبالثناء عليه بأسمائه الحسنى، وبتحميده بأفعاله المقدَّسة، وتعظيمه وإجلاله بعبادته وحده لا شريك له وإخلاص الدين كلّه له".

وآخر دعوانا أنّ الحمد لله ربّ العالمين.

غريب الدار
05-07-2004, 10:55 PM
يعطيك العافية



مشكووووووووور

:rolleyes: